جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

ليبيا تطلب تدخل الجيش المصري.. ومذكرة للأمم المتحدة..والجزائر تحذر من الاستهداف العسكري

131

(تقرير: كريم فهمي)

فيما دعا مجلس النواب الليبي، القوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري “إذا رأت هناك خطرا داهما وشيكا يطال أمن البلدين”، وجهت مصر والسعودية والبحرين واليونان وقبرص، مذكرة لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة، لمطالبة الأمم المتحدة بعدم تسجيل مذكرة التفاهم المبرمة بين تركيا ورئيس مجلس الوزراء الليبي فايز السراج لتعيين الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في البحر المتوسط.

ويبدو الرئيس التركي أردوغان مستعدا للذهاب حتى إلى حرب إقليمية وطويلة الأمد من أجل تثبيث أقدامه في ليبيا أو في غربها على الأقل، حيث زاد من معدلات نقل آلاف المسلحين المرتزقة ودعمهم بالأسحلة والضباط وعناصر المخابرات التركية لاقتحام مناطق عديدة كانت تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي .

ورحب مجلس النواب الليبي، بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور ممثلين عن القبائل الليبية، داعيا إلى تظافر الجهود بين ليبيا ومصر بما يحقق الأمن والاستقرار في ليبيا، وأكد البرلمان الليبي على “ضمان التوزيع العادل لثروات الشعب وعائدات النفط وضمان عدم العبث بثروات الليبيين لصالح الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، والذي يعد مطلبا شرعيا لكافة أبناء الشعب الليبي”.

وقال البرلمان – في بيان اليوم الثلاثاء – أنه يرحب بتضافر الجهود بين مصر وليبيا لحفظ الأمن والإستقرار في بلادنا والمنطقة كما يرحب بتدخل القوات المسلحة المصرية لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت هناك خطرا داهما وشيكا يطال أمن بلدينا.

من جانبه، نفى وزير الخارجية سامح شكري، ما ذكره نظيره التركي حول وجود اتصالات بين القاهرة وأنقرة في خلال الفترة الماضية، مُحذرًا من تصريحاته حول وجود تحضيرات لإطلاق عملية عسكرية في مدينة سرت الليبية.

وقال شكري – في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى عبر فضائية (صدى البلد) – “لم يكن هناك أي تواصل أو حوارات بين مصر وتركيا في الفترة الماضية، والدليل على ذلك هو خروج التصريحات عن المعتاد على المستوى الدولي”.

وأكد شكري أن تصريحات وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو حول وجود تحضيرات لعملية عسكرية في سرت يعتبر “تطورا بالغ الخطورة”، وتابع: إن ذلك “أمر خطير وخرق لقرار مجلس الأمن وقواعد الشرعية والدولية، وتطور بالغ الخطورة على الأوضاع في ليبيا“.

وشدد شكري أنه “لم يكن هناك احتمال بألا يتم التصدي لمثل هذا الاعتداء الذي يراه كثير من الأشقاء في ليبيا على أنه احتلال تركي عثماني”.

وطالب الاتحاد الأوروبي – أمس – تركيا بالتوقف عن التدخل في ليبيا، واحترام التزامها بحظر السلاح المفروض على ليبيا من الأمم المتحدة، منذ سنوات، وقال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن على تركيا احترام التزاماتها بموجب مخرجات مؤتمر برلين واحترام حظر السلاح إلى ليبيا.

وكان الناطق باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري أعلن – أمس – أن القوات المسلحة الليبية جاهزة بشكل كامل لصد أي هجوم لتركيا ومرتزقتها على سرت والجفرة، مشيرا إلى أن الأمن القومي الليبي يعد مرتبطا بشكل وثيق بالأمن القومي المصري، مضيفا أن الجيش الوطني جاهز لإنهاء أي احتلال تركي في ليبيا، مؤكداً أن تركيا تستهدف سرت والجفرة لما لديها من أطماع في ثروات وأموال ليبيا.

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة في الأمم المتحدة في نيويورك، توجيه كل من مصر والسعودية والبحرين واليونان وقبرص، مذكرة شفهية مشتركة لمكتب الأمين العام للأمم المتحدة، لمطالبة الأمم المتحدة بعدم تسجيل مذكرة التفاهم المبرمة بين تركيا ورئيس مجلس الوزراء الليبي فايز السراج لتعيين الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في البحر المتوسط، والموقعة في إسطنبول يوم 27 نوفمبر 2019، مشددة على أن المذكرة تعتبر معدومة الأثر القانوني ولا يجوز تسجيلها لدى المنظمة الأممية.

وتضمنت المذكرة الشفهية المشتركة استعراضاً للإطار القانوني الذي يحكم إجراءات تسجيل المعاهدات الدولية بالأمم المتحدة، وأكدت في هذا السياق ضرورة ألا يتم تسجيل المعاهدات الدولية لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة إلا بعد دخول المعاهدات أو الاتفاقيات الدولية حيز النفاذ، وذلك كشرط ضروري للتسجيل، وهو الأمر الذي لا ينطبق على مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا و”السراج”، خاصة مع تأكيد رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، في خطاب موجه إلى السكرتير العام للأمم المتحدة على رفض مجلس النواب الليبي لمذكرة التفاهم.

وفي السياق، اتهم وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، تركيا وقطر “ضمنياً” بتعطيل الحل السياسي في ليبيا من خلال إغراقها بالأسلحة والمرتزقة.

وأكد بوقادوم – خلال مؤتمر صحفي بمقر صحيفة الشعب الحكومية – أن أي تهديد عسكري لليبيا يعد “استهدافاً للجزائر”، موضحاً أنه لو كان تم احترام وقف توريد السلاح ووقف نقل المرتزقة لتم حل الأزمة.

وجدد تحذير الجزائر من “صوملة ليبيا” (تحويلها إلى النموذج الصومالي)، معتبراً أن الوضع الحالي في جارتها الشرقية تحول إلى “حرب بالوكالة”.. وقال وزير الخارجية الجزائري: إن هذه الحرب بالوكالة “ستحول ليبيا إلى صومال جديد، وهي اليوم تعيش السيناريو السوري“.

تعليقات
Loading...