جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

ليبيا: اشتباكات دامية في طرابلس ومصراتة.. “مليشيات الوفاق” تتقاتل وتروع أمن المواطنين

51

(الجمهورية اليوم) – تصاعدت الأوضاع الأمنية في العاصمة الليبية طرابلس مع تواصل الاشتباكات بين المليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق في منطقة جنزور غرب طرابلس، ومصراتة.. فمع انسحاب الجيش الوطني من غرب البلاد ظهر بوضوح حجم الخلافات بين المجموعات المسلحة المختلفة المدعومة من حكومة الوفاق.

ووقعت اشتباكات عنيفة بين مليشيا فرسان جنزور وجماعة مسلحة تتبع حكومة الوفاق في حى الجعافرة بعد مقتل حامد بو جعفر الملقب بـ”الكبش” وهو شقيق قائد مليشيا جنزور من قبل مسلحين من فى المنطقة.

وتتهم مليشيا جنزور، مليشيا محمد فكار بحكم المواجهات المسلحة العنيفة بينهما يوم الثلاثاء الماضى، وسط حالة من الغضب والاحتقان في أواسط المليشيات التي تطالب بالثأر.

يذكر أن “الكبش” من سكان جنزور، هو شقيق قائد مليشيا “فرسان جنزور” ويدعي “محمود عبدالحميد محمد أبوجعفر” الملقب “الشيبه” ويعتبر مقربا من متطرفي مجالس الشوري ويوفر لهم الملاذ الأمن في المدينة .

يأتي ذلك فيما شهدت طرابلس استعراضا للقوة من قبل مليشيا “كتيبة ثوار طرابلس” التي دخلت في مايو الماضي في خلاف مع وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، وأتى هذا الاستعراض للقوة وسط دعوة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حكومة الوفاق بنزع سلاح المليشيات وحلها وإصلاح القطاع الأمني.

 وأجرت الكتيبة، التي يتزعمها أيوب أبوراس، استعراضًا لمدرعاتها وآلياتها وأسلحتها وأفرادها في شوارع العاصمة طرابلس، بعدما اختارت اسما جديد لها وهي “الكتيبة 116” وأعلنت انتمائها لوزارة الدفاع وأركان الوفاق.

 وقال أبوراس، في تدوينة نشرتها الكتيبة على حسابها الرسمي في فيسبوك، “استعراض اليوم كان عبارة عن إخراج جزء من سرايانا الذين تخرجوا اليوم بتوفيق الله للمجاهرة بالقوة، التي بحوزة كتيبة ثوار طرابلس، كتيبة بعتاد وخبرة عسكرية جبّارة”.

وأضاف “للذين لا يعلمون أن كتيبة ثوار طرابلس نسيج اجتماعي بداخل نفسه؛ فلا يمثله هيثم التاجوري أو أي مجموعة معينة، فكل من خان الأمانة أو باع القضية أو ترك أرض المعركة في أوقات الشدة لا يمثل الكتيبة ولا للكتيبة أي صلة به، فالكتيبة تأسست على قضية وطن وعزة وشرف وليس على أفراد أو مسميات”.

وشهد مايو الماضي خلافًا بين “كتيبة ثوار طرابلس” وبين وزير الداخلية فتحي باشاغا، حيث اتهمهما الأخير بالفساد والابتزاز ومحاولة اختراق جهاز المخابرات لاستهداف مؤسسات الدولة، كما رفع عدة قضايا ضد قيادات تلك الكتيبة ما أدى الى اعتقال عدد منهم.

وعلى إثر ذلك، هددت “كتيبة ثوار طرابلس” بالتوقف عن قتال قوات الجيش الوطني الليبي في حال لم يتم الإفراج عن قياداتها، متهمة باشاغا بالعمل على توسيع نفوذ “ميليشيات مصراتة” في مؤسسات الدولة على حسابها.

ومع انسحاب الجيش الوطني من غرب البلاد ظهر بوضوح حجم الخلافات بين المجموعات المسلحة المختلفة المدعومة من حكومة الوفاق، حيث شهدت منطقة جنزور غرب العاصمة اقتتالًا أدى إلى مقتل نحو سبعة عناصر مسلحة تابعين لـ “كتيبة فرسان جنزور” التي يقودها “محمود أبو جعفر” الملقب بـ (الشيبه) ومجموعة مسلحة أخرى يقودها شخص يُدعى “محمد فكار” الملقب بـ (الكيكي) ويتبع ميليشيات “غنيوة الككلي”.

وعلى خلفية هذه الاشتباكات الدامية، طالبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بشدة، اليوم السبت، حكومة الوفاق بضرورة التحرك بسرعة لنزع أسلحة المليشيات المسلحة وتسريح عناصرها وإدماجهم في القطاع الأمني.

وقالت البعثة، في بيان، إنها تدين مثل هذه “الأعمال الطائشة” التي تعرض المدنيين للخطر المباشر، وتؤكد أن وقوع هذه الاشتباكات ضرورة أن تتحرك حكومة الوفاق الوطني بسرعة نحو إصلاح فعال للقطاع الأمني بالتزامن مع نزع سلاح المجموعات المسلحة وتسريح وإعادة دمج عناصرها.

وفي مصراتة، واستمرارا للقتال الدائر والاشتباكات بين مليشيات حكومة الوفاق، وتهديدها لأمن المواطنين وتعريض المدنيين للخطر، شهدت منطقة مصيف النورس في مصراتة اشتباكات وقعت بين عائلات تنتمي لقبيلة المعدان وأخرى تنتمي لقبيلة الشراكسة، الأمر الذي زاد من الاحتقان والغضب والمطالبات بالثأر.

وأوضحت مصادر متطابقة أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وخمسة جرحى، الأمر الذي أدى إلى ترويع المواطنين، ويعكس تدهور الوضع الأمني وعدم إحكام السيطرة من قبل داخلية فايز السراج والتي يترأسها فتحي باشاغا.

وأضافت المصادر أن حالة من الاحتقان تسود عدة أحياء تقطنها عائلات تنتمي لهاتين القبيلتين، وأن هناك دعوات بدأت ترتفع للانتقام والمطالبات بثأر القتلى، ما يوضح أن مصراتة مقبلة على مزيد من الدماء إذا لم تسارع الجهات المسؤولة إلى تهدئة الوضع ولو بصورة مؤقتة وسط ظهور مؤشرات عن وجود حالة من الغضب بين مكونات المدينة في ظل حصول العائلات التي تعود أصولها إلى تركيا على معظم الامتيازات.

وسبق وأن اندلعت مواجهات الخميس الماضي، بحسب مصادر أمنية مسؤولة، قبل أن تتحول إلى إشتباك بعد الظهر في منطقة الجعافرة بعد قيام مسلحين تابعين لكتيبة ”الأمن المركزي – أبوسليم” التابعة لداخلية الوفاق بقتل شقيق آمر كتيبة فرسان جنزور ويدعى حامد أبوجعفر الملقب ”الكبش”، ويتولى إمرة كتيبة فرسان جنزور “محمود أبو جعفر الملقب ”الشيبة” وهو ومن سكان منطقة الجعافرة الواقعة في نطاق نفس البلدية وقد قتل شقيقه ”الكبش ” على يد محمد فكار الملقب ” الكيكي ” وهو تابع لكتيبة ” غنيوة ” ولفكار شقيقان قُتلا في حرب طرابلس العام الماضي.

ويقطن ”الكيكي” المفترض بأنه الجاني على ”الكبش” في منطقة أولاد حمد الواقعة بمنطقة جنزور وعلى فور رد شقيق المجني عليه آمر الكتيبة بقتل ”الكيكي” وشقيقه محمود وعدد آخر من العناصر عددهم قرابة 10 ونكلوا بجثثهم وسط المنطقة.

كما شهدت المنطقة أيضًا بعد قتل ”الكيكي” وشقيقه انتقامًا ، بحرق عددا من البيوت ثأرًا من عائلة فكّار والمتعاونين منهم مع ”كتيبة غنيوة ” في ذات المنطقة.

تعليقات
Loading...