جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

لبنان.. هدوء حذر بعد تجدد الاشتباكات العنيفة في العاصمة بيروت

104

(تقرير: كريم فهمي)

ساد هدوء حذر اليوم الأحد بعد تجدد المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن وسط العاصمة اللبنانية بيروت، حيث قضت ليلة متوترة في ظل اشتباكات متفرقة بين قوات الأمن ومحتجين وعناصر من حزب الله وحركة أمل؛ ما أسقط عشرات الإصابات على وقع أزمة سياسية مستمرة.. فيما واصلت الاحتجاجات الشعبية في بيروت لليوم الـ59 على التوالي للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ ومعالجة الأوضاع الاقتصادية.

وكانت المظاهرات الاحتجاجية بدأت – في 17 أكتوبر الماضي – في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق (واتس آب)، وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية. وأرجأ رئيس الجمهورية ميشال عون الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة يوم الاثنين الماضي إلى يوم الاثنين المقبل في 16 ديسمبرالجاري، بعد إعلان المرشح لتولي رئاسة الحكومة المهندس سمير الخطيب اعتذاره عن الترشح لرئاسة الحكومة.

وأفادت التقارير الإخبارية الواردة من بيروت بتجدد التوتر بعد أن اعتدى أشخاص يرتدون ملابس سوداء على المتظاهرين، مما أدى إلى تجدد المواجهات مع قوات مكافحة الشغب.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني نقل 10 إصابات للمستشفيات، إضافة إلى إسعاف 33 شخصا في وسط بيروت، نتيجة المواجهات التي اندلعت مع القوى الأمنية.

من جهته، أعلن الدفاع المدني اللبناني عن تقديم الإسعافات الأولية لـ 54 شخصا ونقل 36 جريحاً إلى مستشفيات المنطقة للمعالجة. بينما قالت قوى الأمن اللبناني إن حصيلة الإصابات في قوى الأمن والذين استوجب نقلهم إلى المستشفيات هي 20 عنصراً إضافة إلى جرح 3 ضباط عدا عن العديد من العناصر الذين تلقوا العلاج في الميدان.

وقد حاول محتجون دخول “ساحة النجمة” قرب مقر مجلس النواب (البرلمان) وسط بيروت، لكن قوات مكافحة الشغب منعتهم، ثم وصلت تعزيزات من الجيش.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن المحتجين انتزعوا الحواجز الحديدية، وحاولوا اقتحام الساحة للاعتصام أمام البرلمان، لكن عناصر الأمن منعتهم وأعادت الحواجز إلى مكانها.

وأضافت الولكالة أن قوات الأمن أطلقت قنابل مسيلة للدموع، فرد محتجون بانتزاع أحواض مزروعات، ورشقوا العناصر الأمنية بكل ما توفر أمامهم. وأوضحت أن القنابل أصابت عددا من الأشخاص بحالات إغماء، وبدأ محتجون بترك المكان، بينما بقي آخرون يتناوشون مع القوى الأمنية، التي تطلب منهم العودة إلى “ساحة الشهداء” وسط العاصمة، وفق الوكالة.

وأجبرت الاحتجاجات، في 29 من أكتوبر الجاري، سعد الحريري، على تقديم استقالة حكومته، وهي تضم حزب الله وحركة أمل مع قوى أخرى.

تعليقات
Loading...