جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

لبنان.. الشارع يحبس أنفاسه تحسبا لبدء استشارات نيابية لتشكيل حكومة تكنوسياسية

164

تـقرير: كريم فهمي

 

تحبس لبنان أنفاسها ترقبا لبدء الاستشارات النيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة وسط توجه لأن تكون تكنوسياسيّة، وهو ما يرفضه المتظاهرون، في وقت أعاد فيه المحتجون قطع الطرق بسبب  انتحار شاب يدعى داني أبو حيدر.

وأقفل المحتجون، البوابة الرئيسة لمصلحة تسجيل السيارات والآليات في النبطية جنوبي لبنان، مطالبين “بمحاسبة ناهبي المال العام”. ورفع المحتجون العلم اللبناني على بوابة المدخل التي أقفلوها وسمحوا فقط للموظفين بالدخول إلى مكاتبهم.وفي الجنوب أيضاً، انطلقت مجموعة من المحتجين، وغالبيتهم من طلاب المدارس في مسيرة راجلة من ساحة إيليا في صيدا إلى المرافق العامة لإقفالها، بدءاً بشركة كهرباء لبنان، وصولاً إلى مركز الاتصالات “أوجيرو” وعدد من المصارف، فيما توجهت مجموعة أخرى إلى سوق صيدا التجاري بهدف إقفال المحال.

ويأتي هذا بعدما حدّد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، الاثنين المقبل موعداً للاستشارات النيابية الملزمة لاختيار رئيس حكومة جديد، يُرجَّح أن تنتهي بتكليف رجل الأعمال سمير الخطيب بعد توافق سياسيّ على تسميته.

وقال عون –  أثناء استقباله وفد مجلس القضاء الأعلى – إن أولويات الحكومة القادمة هي تحقيق الإصلاحات الضرورية، واستكمال عملية مكافحة الفساد، وتصحيح الاعوجاج في إدارات الدولة، معربا عن أمله بتشكيل الحكومة في أسرع وقت لمعالجة المشاكل الملحّة، وعودة الثقة بين الدولة والمواطنين.

ويُلزم الدستور اللبناني رئيس البلاد بتسمية المرشح الذي يحظى بالدعم الأكبر من نواب البرلمان البالغ عددهم 128. ويجب أن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا وفقا لنظام المحاصّة.

وكان رئيس الوزراء المستقيل الحريري قال إنه مستعدة لتشكيل الحكومة الجديدة شريطة أن تكون خالية من السياسيين لتنال رضا المحتجين والقوى الدولية، ولكن حزب الله وحلفاءه -ومنهم الرئيس عون- أصروا على أن يضم تشكيل مجلس الوزراء عددا من السياسيين إلى جانب التكنوقراط.

وفي السياق، توعد المتظاهرون أن يشهد حراكهم طابعا تصعيديا قد يصل إلى منع وصول النواب إلى بعبدا /الاثنين/ المقبل ، اعتراضاً على أداء المعنيين بالتكليف والتأليف شكلاً ومضموناً، وتحديداً مع استمرار التداول باسم الخطيب المرفوض من قبلهم.

وقالت مجموعة  (ثورة 17 تشرين) إنها تعتزم إغلاق طرق بدءا من صباح اليوم الخميس، والعمل على إغلاق المؤسسات من مصارف وبلديات ومدارس وشركات اتصالات، مضيفة في بيان “مستمرون في العصيان المدني حتى تلبية جميع المطالب بإسقاط الرئيس ميشال عون وتشكيل حكومة تكنوقراط خالية من الأحزاب”.

إلى ذلك، نقل موقع (لبنان 24) اللبناني الإخباري عن مصادر مصادر مقرّبة من رئاسة الجمهورية القول إن “الحكومة ستكون تكنوسياسية وأن 6 وزراء دولة يمثلون الطوائف الاساسية في البلاد”، مضيفة أن “أمام الحكومة مهمات حول الأصلاحات ومكافحة الفساد ولا بد من أن تتحلى بغطاء سياسي خصوصا أن هناك إجراءات غير شعبية ستتخذ”.

وقال القيادي البارز في حركة (أمل) علي حسن خليل – في تصريح صحفي – إن الحكومة الجديدة ستضم 24 وزيرا على الأرجح، وإنه سيكون على كل فريق ترشيح ممثله السياسي في الحكومة، أو التنازل عن هذا الحق.

تعليقات
Loading...