جريدة شبابية مستقلة

كورونا “يتوحش” بأمريكا.. والبنتاجون يجتمع “عن بعد” بقواته في العالم

0 23

(الجمهورية اليوم) – تواجه الولايات المتحدة تسارعا مستمرا للأزمة المتدهورة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث بلغ عدد المصابين بالعدوى في البلاد نحو 53 ألف حالة توفي بينهم أكثر من 680 شخصا.. فيما عقد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر “مناقشة افتراضية” مع القوات الأمريكية في العالم.. وقدر البنتاغون أن تستمر الأزمة الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة “أشهرا عدة” على أن تعود الحياة إلى طبيعتها بحدود يونيو – يوليو مع مخاطر حصول “فوضى سياسية” في بعض الدول.

وسجلت في الأراضي الأمريكية، حسب آخر إحصائية، 9249 إصابة جديدة بعدوى فيروس كورونا “COVID-19″، في ارتفاع يومي حاد بل غير مسبوق لحصيلة المصابين منذ بدء التفشي في البلاد، حيث وصل هذا العدد الإجمالي حاليا إلى نقطة 52983 حالة، لتأتي الولايات المتحدة في المركز الثالث عالميا من حيث التضرر بالمرض مجتازة إسبانيا، التي تحتل المرتبة الرابعة، بأكثر من 13 ألفا.

وتزامنا مع ذلك تتسارع في الولايات المتحدة وتيرة زيادة الوفيات جراء الفيروس، حيث سجلت اليوم 132 حالة جديدة، ما يمثل كذلك رقما قياسيا في البلاد من حيث الارتفاع اليومي للوفيات بفيروس كورونا، ووصلت الحصيلة الإجمالية للضحايا حتى الآن 685 شخصا، وهذا هو الرقم السادس عالميا من حيث عدد الوفيات بالعدوى.

وتشهد مدينة نيويورك، العاصمة الاقتصادية للولايات المتحدة، وضعا أكثر كارثية، حيث أعلن عمدة المدينة، بيل دي بلاسيو، الثلاثاء، أنها تمثل مركزا للتفشي في البلاد.

وأفاد دي بلاسيو بتسجيل 14776 إصابة بالفيروس في نيويورك، بينها 131 حالة وفاة، فيما دعا السلطات الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمساعدة المدينة، وخاصة إشراك القوات المسلحة، معتبرا أنها تعتبر طرفا وحيدا قادرا على احتواء الأزمة بشكل سريع.

وتواجه إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انتقادات لاذعة بسبب أسلوب تعاملها مع أزمة فيروس كورونا وخاصة الوضع في قطاع الصحة، إلا أن ترامب يقول إن حكومته تتخذ إجراءات غير مسبوقة لمعالجة القضية، ويصر على أن الوباء “يمكن الانتصار عليه في وقت أسرع مما يعتقد الكثيرون”.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر – أثناء “مناقشة افتراضية” مع القوات الأمريكية في العالم – إنه بناء على تجربة الدول المتضررة من الوباء على غرار الصين وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، “أعتقد أنه ينبغي علينا الاستعداد لفترة أشهر عدة على الأقل”.

وأضاف رئيس هيئة الأركان الأميركي مارك مايلي الذي كان يردّ أيضاً على أسئلة أُرسلت مسبقاً وطرحتها مباشرة متحدثة باسم البنتاغون “يجب توقع 10 وربما 12 أسبوعاً”.

وتابع “نتوقع 90 يوماً بناءً على دول أخرى، الأمر الذي قد ينطبق على الولايات المتحدة أو لا، سنرى. إذا كان ذلك ينطبق على الولايات المتحدة، ستكون (نهاية الأزمة) على الأرجح في أواخر مايو، يونيو، شيء من هذا القبيل”. وقال الجنرال “يمكن أن يكون ذلك في يوليو”، مشيراً إلى “أننا سنخرج منها”.

وحذّر المسؤولان من أن الوباء يمكن أن يتسبب بانعدام الاستقرار في بعض الدول.

ولفت إلى أن “كل ذلك يمكن أن يؤدي إلى فوضى سياسية في بعض الدول. يجب أن نبقى متيقظين”، مضيفاً أن نقص الأقنعة الواقية والقفازات وأجهزة التنفس يمكن أن تكون له “تبعات شديدة على بعض الدول. يمكن أن تتخطى المسألة الطبية”.

وأكد إسبر أن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهودها لمساعدة حلفائها لكن بالنسبة “لبعض الخصوم، كل ذلك يمكن أن يجعلهم يتصرفون بطريقة يمكن أن يكون لها أثر على أمننا”. وأضاف “يجب أن نكون مدركين تماماً للأمر وأن نستعدّ له”.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...