جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

قضية “إنكار النسب” تتخذ مجرى جديد

0 24

متابعة :امنية عيد –

انعقدت بالأمس جلسة استنئاف للحكم الصادر على العشيق في المحكمة التي تخص قضية الزنا المرفوعة من الزوج محمد هادي بعد ١١ عام من زواجه للمتهمة تغريد السيد محمد.

صدر القاضي حكمه في جلسة الاستنئاف بإخلاء سبيل العشيق بكفالة الذي صدر ضده الحكم سابقًا ب٣ سنوات في قضية الزنا التي عرفت اعلانيًا “قضية انكار النسب”، حضر الزوج محمد هادي و العشيق خلف قضبان المحكمة، لينطق القاضي بالحكم.

أجل القاضي مناقشته في القضية لنهاية الجلسة و كان من المتوقع حكم القاضي بإعادة تحليل الdna للعشيق و الاولاد وكانت المفاجاة باخلاء سبيل العشيق بكفالة تحت بند استشعار الحرج و هذا يخص القاضي لشخصه و ليس لاطراف القضية و تفسيرًا لهذا نوضح ان استشعار الحرج لشخص القاضي يحدث عندما تربطه صلة بالمتهم بطريقة مباشرة او غير مباشرة او وجود ادلة جديدة و نتيجة لذلك اختلقت دائرة جديدة للقضية وانعقاد جلسات أخرى.

رفض العشيق مرارًا و تكرارًا عمل تحليل البصمة الوراثية الجينية له و للأطفال الثلاثة و قانونًا لا يجوز إجبار المتهم على الفحص الجيني.

و ننوه أن هناك لبث بين قضية الزنا هنا و قضية إنكار النسب لذا علينا توضيح بعض الأمور.

لإثبات جريمة الزنا يجب توفر دليل لدى السلطات المختصة بالإجراءات الجنائية، على تحقيق واقعة ارتكاب الزنا بالطرق التى حددها القانون، حسب المادة ٢٧٦ من قانون العقوبات، التى تنص على أن «الأدلة التى تقبل وتكون حجة على المتهم بالزنا، هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل، أو اعترافه، أو وجود مكاتيب أو أوراق أخرى بخطه، أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم»، فمثلاً وجود الشريك فى فراش الزوجة أو منزل الزوجية، نائما أو حافيا أو عاريا، تدل على وقوع جريمة الزنا، حيث يحق للزوج وحده هنا رفع الدعوى، وليس من حق أحد آخر سواه رفعها، بل له أيضا حق التنازل عن الدعوى، بل وإيقاف تنفيذ العقوبة حتى لو صدر حكم فيها، فيما لو تنازل عن دعواه، ولو حدث ذلك فإن الأثر يمتد ليس للزوجة فقط بل شريكها أيضا، حيث يتم إخلاء سبيل الزوجة والشريك.

أما دعوى إنكار النسب فتعد مختلفة فهناك فارق ، فدعوى إنكار النسب ترفع أمام محكمة الأسرة، فيما تنظر دعوى الزنا أمام قاضى الجنح، كما أن دعوى إنكار النسب تعتمد على وجود دليل يقينى لا يقبل الشك، يؤكد عدم نسب الولد لابيه، كأن لا يلتقى الزوجان مطلقا، أو لعقم الزوج، أو ميلاد الطفل بعد عام من حبس الزوج، أو مرور أقل من ٦ شهور على الزواج الرسمي، ما لم يكن هناك إثبات لوثيقة زواح عرفية بين الطرفين قبل الزواج الرسمي، كما أنه فى دعاوى إنكار النسب لو صدر حكم نهائي، فإن ذلك الحكم لا يمكن للزوج فعل شيء إزاءه، حيث لا يمكنه تغيير ما فرضه الحكم على واقع الموضوع، وعلى النقيض فى دعوى الزنا، يمكن للزوج تغيير الواقع القانونى بالتنازل، ولو صدر فى الدعوى حكم نهائي، إضافة إلى ذلك، فكلتا الدعويين لا تتوقف إحداهما على الأخرى، فإثبات واقعة الزنا مثلا بحكم نهائي، لا يعنى بالضرورة إلزام القاضى فى دعوى إنكار النسب بذات الاتجاه، لاختلاف طبيعة الدعويين فى الموضوع.

 

وفي تلك القضية قد تقدم الزوج محمد هادي بتحرير محضر بنتيجة التحاليل واتهمها بجريمة الزنا. لتنعقد جلسة لتطالب فيها الزوجة بتحليل DNA للأطفال ليثبت عليها واقعة الزنا.

تعليقات
Loading...