جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

أسابيع على تشغيل سد النهضة..والمفاوضات تتوقف بعد 7 اجتماعات وإحالة الملف لرؤساء الحكومات

0 46

(الجمهورية اليوم) – قبل أسابيع من بدء تشغيل سد النهضة، توقفت مفاوضات السد التي تجرى بين مصر والسودان وإثيوبيا، بعد 7 جلسات تفاوضية عرب تقنية (الفيديو كونفرانس)، فيما اقترحت السودان إحالة ملفها إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث للبحث عن الحلول.

وبدأت أثيوبيا في 2011 في إنشاء سد النهضة على النيل الأزرق بهدف توليد الكهرباء.

وأعلن وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس أنه جرى الاتفاق على إحالة “الخلافات القانونية” بين السودان ومصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي إلى رؤساء حكومات الدول الثلاث.. وقال “برزت خلافات بين الوفود الثلاثة فيما يتعلق بالجوانب القانونية”، موضحاً أنها تدور بشكل خاص بشأن إلزامية الاتفاقية وكيفية تعديلها وآلية حل النزاعات.

وبعد توقف امتد لنحو 4 أشهر، عقد وزراء الري والموارد المائية في الدول الثلاث 7 جلسات تفاوضية عبر تقنية الفيديو منذ التاسع من يونيو، بمشاركة مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وترى مصر، التي تعتمد بشكل شبه كامل على النيل في إمدادات المياه العذبة في السد تهديدا وجوديا محتملا، وتسعى للتوصل إلى اتفاق ملزم قانونا يضمن الحد الأدنى من تدفق مياه النيل وآلية لحل النزاعات قبل أن يبدأ تشغيل السد، حيث تخشى مصر من تأثير السد على حصتها البالغة 55.5 مليار متر مكعب، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

وتأتي المفاوضات التي تتابعها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا كمراقبين، بعد جولة سابقة في واشنطن انتهت من دون اتفاق في فبراير الماضي.

وعدد وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي ،أوجه الخلاف مع إثيوبيا؛ حيث رفضت أديس أبابا أن تبرم اتفاقية ملزمة وفق القانونى الدولي، وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن تعديلها بشكل منفرد، كما سعت للحصول على حق مطلق فى إقامة مشروعات فى أعالى النيل الأزرق، فضلا عن رفضها لوجود آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات فى اتفاق السد، كما اعترضت على تضمين الاتفاق إجراءات ذات فاعلية لمجابهة الجفاف.

وقال الوزير إن إثيوبيا واصلت تعنتها رغم انخراط مصر فى جولة المفاوضات الأخيرة بحسن نية سعيا منها لاستنفاد واستكشاف السبل المتاحة كافة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول سد النهضة؛ “بما يؤمن لإثيوبيا تحقيق أهدافها التنموية من هذا المشروع، مع الحد ــ فى الوقت ذاته ــ من الآثار السلبية والأضرار التى قد يلحقها هذا السد على دولتى المصب”.

وطالب مجلس الأمن القومى الأمريكي – قبل يومين – إثيوبيا بإظهار روح قيادية قوية، بإبرام اتفاق عادل بشأن سد النهضة قبل البدء فى الملء الأول للسد.

وكانت رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد – قد اقترح – في أبريل الماضي –  المضي في ”ملء المرحلة الأولى” التي ستجمع 18.4 مليار متر مكعب من المياه في خزان السد على مدى عامين.

وأثار هذا الإعلان مخاوف مصر والسودان من أن يحتجز الخزان، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية القصوى 74 مليار متر مكعب، إمدادات المياه الأساسية السنوية للنهر.. وردا على إعلان إثيوبيا، توجهت مصر برسالة إلى مجلس الأمن حذرت فيها من المخاطر المحتملة لمثل هذه الخطوة والتي يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة.

وأشارت رسالة مصر إلى مجلس الأمن الدولي إلى أن “ملء السد وتشغيله “سيعرض الأمن المائي والأمن الغذائي المصري للخطر، بل ووجود أكثر من 100 مليون مصري يعتمدون بشكل كامل على نهر النيل لكسب عيشهم”.

ودخلت وزارة الخزانة الأمريكية – العام الماضي – على الخط لتسهيل المحادثات بين إثيوبيا وكل من مصر والسودان، بعدما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الأمريكي دونالد ترامب للتدخل، لكن في فبراير الماضي أعلنت أثيوبيا رفضها التوقيع على مقترح اتفاق تقدمت به واشنطن، التي انخرطت كوسيط إلى جانب البنك الدولي، لإيجاد حلول للخلاف بين الدول الثلاث.

وتتمتع مصر بوضع قانوني متماسك فيما يتعلق بحقها في مياه النيل، حيث تستند قانونا على الاتفاقيات المبرمة بالنسبة للأنهار العابرة للحدود وهي تخلق حقوقا تاريخية بالنسبة للدول، كما هناك قواعد ثابتة في التعامل مع مثل هذه الأنهار، بحيث لا ينبغي أن يضر طرف بآخر في التعامل بالنهر.

تعليقات
Loading...