جريدة شبابية مستقلة

فلسطين.. 72 عاما على أحقر قرار دولي بسرقة وطن ومنحه لليهود

0 258
468×60  3

(تقرير: كريم فهمي)

مر 72 عاما على صدور أسوء قرار دولي جائر بحق شعب ووطن بأكمله، حيث أقرت الأمم المتحدة في 1972 اقتطاع جزء من فلسطين تبلغ مساحتها نحو 56.5% من إجمالي مساحة فلسطين التاريخية، لصالح إقامة وطن قومي لليهود، وتحل هذه ذكرى الأليمة والقضية الفلسطينية تجابه أعنف هجمات استيطانية أمريكية عليها بدءا من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وشرعنة المستوطنات .

وبعد مرور هذه العقود من الزمان، تعترف 135 دولة عضو في الأمم المتحدة – من أصل 193 دولة – بالدولة الفلسطينية، وحسب الإحصاءات فإن تعداد سكان هذه الدول أكثر من 5.5 مليار شخص أو ما يعادل 80 بالمئة من سكان العالم.

وأصدرت الأمم المتحدة – في 29 نوفمبر 1947 – قرارا حمل رقم (181) تحت اسم “قرار التقسيم”، بموافقة نحو 33 دولة، ومعارضة 13 دولة، وامتناع 10 دول فقط عن التصويت، ونص القرار على إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين إلى جانب تقسيم أراضيها إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول تقام عليه دولة عربية تبلغ مساحتها حوالي 4 آلاف و300 ميل مربع، تقع على منطقة الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوبا حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.

ونص القرار أيضا على إقامة دولة يهودية مساحتها 5 آلاف و700 ميل مربع، تقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي، بما في ذلك بحيرة طبريا و”إصبع الجليل”، و(صحراء) النقب، بينما وضع القرار القدس ومدينة بيت لحم والأراضي المجاورة لهما، تحت الوصاية الدولية.

والدول التي أيدت القرارهي : أستراليا، بلجيكا، بوليفيا، البرازيل، بيلاروسيا (روسيا البيضاء)، كندا، كوستاريكا، تشيكوسلوفاكيا، الدانمارك، جمهورية الدومينيكان، إكوادور، فرنسا، غواتيمالا، هاييتي، إيسلندا، ليبيريا، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، نيكاراغوا، النرويج، بنما، باراغواي، بيرو، الفلبين، بولندا، السويد، أوكرانيا، جنوب أفريقيا، الاتحاد السوفياتي، الولايات المتحدة الأمريكية، أوروغواي، فنزويلا.

بينما جاء في صدارة الدول الرافضة للقرار: مصر إلى جانب أفغانستان وكوبا واليونان والهند وإيران والعراق ولبنان وباكستان، والمملكة العربية السعودية وسوريا وتركيا واليمن، فيما اتخذت دول: الأرجنتين، الشيلي، الصين، كولومبيا، السلفادور، الحبشة، هندوراس، المكسيك، المملكة المتحدة، يوغسلافيا، موقف الصمت والامتناع عن التصويت.

وفي ضوء صمت دولي، احتلت منظمات يهودية – عام 1948 – على غالبية أراضي فلسطين وطردت سكانها الأصليين منها وارتكبت مجازر بحقّهم، لتقع ثلاثة أرباع مساحة فلسطين تحت السيطرة الإسرائيلية.

وعادت إسرائيل – في الخامس من يونيو 1967 – واحتلت الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية، وفي نوفمبر 1967، صدر قرار من مجلس الأمن الدولي حمل رقم 242، طالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلّتها.

وترفض إسرائيل تنفيذ القرار، رغم مرور 52 عاما عليه، فيما تواصل احتلال الضفة ومحاصرة غزة، وضمّ “القدس والجولان” لحدودها.

إحصاءات صادمة

ووفق الإحصاءات الرسمية، تحتل إسرائيل أكثر من 85% من أراضي فلسطين التاريخية (تبلغ مساحتها حوالي 27 ألف كيلومتر مربع)، ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى أقل من 15% فقط، في حين تبلغ مساحة أراضي الضفة الغربية التي تسيطر عليها إسرائيل، حتى نهاية 2018، حوالي 51.6%، لصالح الاستيطان، والقواعد العسكرية، وما يسمى بـ”أراضي الدولة”، بحسب بيانات دائرة شؤون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ووصل عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية 150 مستوطنة، نهاية 2019 و128 بؤرة استيطانية (غير مرخصة)، بالإضافة إلى 15 مستوطنة في مدينة القدس المحتلة، بحسب البيانات.

وشيّدت إسرائيل نحو 25 منطقة صناعية استيطانية في الضفة الغربية وواحدة في القدس، وفق البيانات، فيما بلغ عدد مستوطني الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، حتى بداية عام 2019، حوالي 670 ألف مستوطن، منهم 228 ألفا و500 مستوطن في مدينة القدس.

 ودعت الجمعية العامة للأمم المتحدة – عام 1977 – للاحتفال في 29 نوفمبر من كل عام، بـ”اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني”.

من السلطة إلى الدولة

نشأت السلطة الفلسطينية كنتاج لإتفاق أوسلو عام 1993، وقد حصلت منظمة التحرير الفلسطينية على مقعد مراقب في الأمم المتحدة.

ويقف الزمن قليلا عند عام 2012، عندما حصلت فلسطين على وضع دولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة بحصولها على 138 صوت لصالح هذا القرار في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وبدأت السلطة الفلسطينية باستخدام “دولة فلسطين” على وثائق حكومية.

وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مطلع يناير 2013 مجموعة مراسيم تقضي باعتماد اسم دولة فلسطين رسميًا في الوثائق والأختام والأوراق الحكومية وشعار دولة فلسطين عليه كلمة (فلسطين) في معاملات السلطة الفلسطينية.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...