جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

شخصيات التاريخ مدهاش حقها ” ملك حفني ناصف” من اهم سيدات المجتمع المصرى

0 26

 تقرير :اسماء عبد الفتاح –

ولدت عام 25 ديسمبر 1886 في حي الجمالية بالقاهرة وشاء القدر ان يتفق يوم مولدها مع زفاف الاميرة ملك الى الامير حسين كامل الذي صار سلطان بعد ذلك فسماها والدها باسم الاميره وهي كبري سبعه ابناء حفني ناصب بك رجل القانون والشاعر واستاذ اللغه العربية واحد مؤسسي الجامعة المصرية.

تعتبر ملك ناصف اول امراة مصرية تعمل جاهده لدعوة تحرير المراة والمساواة بينها وبين الرجل كما تعتبر اول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الابتدائية لعام 1900 عرفت بثقافتها الواسعة وكتاباتها في العديد من الدوريات والمطبوعات وكانت تجيد اللغتين الانجليزيه والفرنسية وتعرف اشياء من اللغات الاخرى لذلك اعتبرت اول اديب مصرية وداعية للاصلاح الاجتماعي وانصاف وتحرير المرأة في اوائل القرن العشرين.

نظمت اول قصيده لها في رثاء السيدة عائشة التيمورية التي توفت 1902 لتكون اول قصيده تنشر لها في الجرائد و يبدا اسمها بالتردد بالمحافل الادبية.

بدات تعلمها في المدارس الاجنبيه ثم التحقت بالمدرسة السنية حيث حصلت على الشهادة الابتدائية ثم انتقلت الى قسم العالي قسم المعلمات وبعد تدريب لمده عامين تسلمت الدبلوم 1905 ثم حصلت على شهاده التعليم العالي وعملت مدرسه في القسم الذي تخرجت فيه بالمدرسه السنية.

تزوجت في عام 1907 باحد اعيان الفيوم شيخ العرب “عبد الستار الباسل” رئيس قبيله الرماح الليبيه بالفيوم عاشت في قصر الباسل بالفيوم وهي احد احدى ضواحي مركز “اطسا” و في هذه البيئة الجديدة التي قامت فيها بعد الزواج اتخذت اسم “باحثه الباديه “اشتقاقا من باديه الفيوم التي تاثرت بها وفي تلك البيئة عرفت عن قرب الحياة المتدنية التي تعيشها المراة ومن ثم وفقت نشاطها الدعوة الى الاصلاح و تحرير المرأة بما لا يتعارض مع الدين او تقاليد.

تركت تجربة الزواج في نفس ملك ناصف اثرا سلبيا فقد شائت الظروف الا تنجب بعد مرور سنوات على زواجها فعانت مما تعانيه المرأة العاقر في مجتمع الباديه فكانت موضع للسخرية فجرح كبريائها وهنا صدمت المرأة المثقفة بتقاليد الباديه, واشتد الامر سوء  بعد ان اعاد زوجها زوجته الاولى الى عصمته مرة اخرى لينجب منها بنتا وعاشت سبع سنوات في هذه المعاناة  والتى عبرت عنها في كتابتها بالالم والحزن فكانت في كتابتها ثائرة علي الطلاق على نحو يعكس تجربتها الخاصه في الحياه فكرست قلمها لقضايا حرية المراة في المجتمع والطلاق والمراة العاقر كانت المفاجأة الكبرى حينما خدعت لتشخيص طبيب مشهور اكتشفت ان سبب عدم انجبها يرجع الى زوجها وليس اليها فتسبب هذا حزنا فوق حزنها .

قامت ملك ناصف بتأسيس اتحاد النساء تهذيبي ليضم الكثير من السيدات المصريات والعربيات وبعض الاجنبيات الذي يهدف الى توجيه المرأة هو الي صلاحها والاهتمام بشئونها كما اسست جمعية للتمريض عرفت في ما بعد بالهلال الاحمر لاجهزه المنكوبين من المصريين والعرب واقامت بمنزلها بالقاهرة مدرسه لتعليم الفتيات مهنه التمريض وكلفت هذه المدرسه كل احتياجاتها من مالها الخاص كما بدات في انشاء مشغل للفتيات وملجأ للمعوزات وقررت ان تقف 35 فدان على انجاز المشروع الا ان موتها حال ذلك.

كانت” باحثه الباديه “من اوائل الداعيات الى حقوق المراه حيث بدات في التعبير عن رايها في صحيفة “المؤيد” ثم تابعت نشر مقالاتها في الجريدة ذاتها وقد تناولت وجوب تعليم المرأة بعتبارها الوسيلة الوحيدة لتحرير عقلها وتقويم اخلاقها وقد جمعت هذه المقالات في كتاب من جزئين تحت عنوان” النسائيات” ونشرته عام 1910 نشرت الجزء الاول كان يضم 24 مقالا وخطابين وقصيدة واحدة , بينما ظل الجزء الثاني محفوظ كمخطوطات لم تنشر حتى اليوم ولها ايضا كتاب اخر بعنوان “حقوق النساء”وتضم معظم اعملها حول تربية البنات وتوجية الاراء ومشاكل الاسرة.

ا تجهت “باحثه الباديه” الى الخطبه والقاء المحاضرات العامة على السيدات في دار الجريدة وفي الجامعة المصرية وفي الجمعيات النسائية .

توفت “باحثه الباديه” 17 اكتوبر في عام 1918 عن عمر يناهز 32 عام كان سبب وفاتها لاصابتها “الحمى الاسبانية” ودفنت بمقابر اسرتها في الامام الشافعي وقد شيعتها الى مثواها الاخير سيدات عصرها على راسهن هدى شعراوي.

تعليقات
Loading...