جريدة شبابية مستقلة

“البلطجة” في ميزان المجتمع بين موت القلوب واندثار القيم

208
468×60  3

كتبت/خلود عبدالملك

يُعانى المجتمع المصري فى الآونة الأخيرة من انتشار ظاهرة البلطجة بشدة وهذه الظاهرة توجد فيما مضى ولكنها أضحت تتسع دائرتها فى وقتنا الحالى، فعندما تموت القلوب ويطغى المال على المبادئ والقيم وتزداد النفوذ تصبح فكرة البلطجة شئا يحدث بمنتهى السلاسه، حيث أن كل شخص يرى انه يفعل ما فى صالح نفسه وربما يكون وراء ذلك سببآ لم يعرفه أحد غير الشخص الذي يقوم بالبلطجه.

عندما سُئل دكتور جمال فرويز أستشارى الطب النفسي عن البلطجة قال: أنها تكون عبار عن اضطرابات فى الشخصية فهناك فرق بين المرض والاضطرابات فالمرض النفسي له خط سير وايضآ له بداية ثم له نهاية، إنما البلطجة فهى اضطراب شخصي يأتى من الوراثه أو التربية فى الصغر أو الخبرات الحياتية السيئه، ونرى دكتور أسامه عبيد قال:أن البلطجة ظاهرة إجتماعية تتمثل فى التخويف واستعراض القوة بطريقة غير قانونية،هناك أسباب وأشكال متعددة منها الإنحدار فى المستوى المعيشي ونتيجته فى الأغلب هى البطالة وتدنى الحالة الاجتماعية وأنتشار الجهل والبعد عن القيم الاخلاقية وعدم الاستخدام الصحيح بل التغيب لنعمة الله علينا وهى العقل وغياب القدوة الحسنه.

كما وضح الكاتب “عبدالرحمن محروس”:أن ظاهرة البلطجة هذه لم ولن يتم اعتراضها أو منعها إلا إذا كان هناك مجالس لتوعية الشباب بقيمة العقل والتفكير وعدم الخروج عن نطاق حدود العقل المخصص لها او استخدامها بشكل غير لأق وكذلك عدم سبق الذراع قبل التفكير”.فيقوم الشخص بالبلطجه اعتمادآ بالمقام الأول على تخويف كل من يتقابل معه وعدم مواجهته بشكل إجماعى من كل المحيطين به بل نجد البعض يتودد إليه ويعامله معامله الأصدقاء لإتقاء شره وكان هذا الاسلوب خطأ فى أتباعه لانه يعطى احساس للشخص البلطجى انه على الطريق الصحيح وانهم يتحامون فيه احيانآ مما يجعله يتمادى فى سلوكه وزيادة حدة بلطجته،ولكن إذا قُبل بالرفض الجماعى فمن المؤكد إنه سوف تختفي هذه الظاهرة حتى لو تدريجيآ. فهى ظاهرة إجتماعية وتربط بين القضايا المدني والقضايا الجنائية.

فهناك حادثة نتيجة البلطجة حدثت فى يوم الثلاثون من أكتوبر الماضي، داخل إحدى شوارع الوراق يمتلكه ورثة أبناء “ح.أبو.ج”، المتوفي منذ أحدى عشر عامآ وله أبنتان مطلقتان إحداهن تبلغ من العمر ” 33″ عامآ وتدعي “م.ح” وهى ام لطفلين، والاخرى تدعى ” و.ح” تبلغ من العمر “25” أم لطفل،فنجد فى ظهر يوم 30أكتوبر السابق جاء طليق “م” وأبو أولادها حتى يعطى أبنائه نفقاتهم الشهريه،يدع “أ.ط” يعمل “مهندس.فقام احد الساكنين لديهم ويدعى “أ.ع” يبلغ من العمر “30” عامآ، بالتعدى عليهم بالضرب هو وأخته وأخيه زوجة اخيه وأمهم بالأسلحة البيضاء، مما أدى الى أصابة طليق “م” أصابة عميقة فى الدرع الأيمن له بفتح فى أوله ينتهى براحة اليد كما أصابة إحدى الاختان بأصابة خطيرة فى الرأس وأدى الضرب للأخرى الى كدمات وأصابات سطحيه، والأدهى أنهم لم يكتفوا بهذا القدر من القوه والبلطجه بل قاموا بطردهم من بيتهم حتى يستولوا على البيت بما فى. وهذا ما رواه احد الشهود العيان للواقعه وقال أنهم يريدون ان يكونوا فتوة الشارع بأكمله،لأنهم لم تقف بلطجتهم عنئذ فقط فقالت أيضا احدى الجيران “أم.ط” أنهم سبق لهم التعدى على بائعة عيش ومخبوزات بيتى وكان السبب وراء تلك الحادثة أنهم كان لديهم ابنآ لهم مسجون وكان الامرأة تجهز وتخبر الجيران على خطوبة ابنها حينئذ قاموا بقطع حديثها مع أحد الجيران ثم تعالى الشجار بينهن حتى وصل بهم الأمر بالضرب للمرآة وسرعان ما القوا برأسها داخل فرن العيش البلدى،مما نتج عن ذلك أصابة خطيرة وتم نقلها إلى المستشفى.

وروى أصحاب البيوت المجاورة لهم أن أم البلطجية وقفت فى الشارع وقالت”محدش هيقدر يسد قصدنا عوزين تروحوا تشتكونا روحوا أحنا معانا فلوس نشتري قسم بحاله “، وأضاف الأخر أنها حديثه الخروج من السجن بعد ما قضت بداخله خمسة عشر عامآ من آصل خمس وعشرون عامآ، وهذا مثال من امثلة البلطجية المتعددة واشكلها المختلفه والمنتشرة بشكل يومي، فنرى أن هناك نوعين للبلطجيه منهم من تسنده نفوذه ثم دراعه ولسانه وأخر يكون ماهو الا عباره عن بلطجى مستأجر لم يسنده سوى دراعه ومن يسندوه الذين يرسلون له الامر وهو ينفذ فقط. وقد اكتشفنا انه يوجد أكثر من 500الف بلطجى ومسجل خطر فى شتى محافظات الجمهورية يقومون بارتكاب كافة أشكال الجرائم بشكل يومي.

ونرى على الجانب الآخر الآتاوة التى تفرض على سائقي الميكروباص، يقوم شخص فى كل منطقة يسمى “كارتجى”يأخذ من كل سائق تم ملئ سيارته بالرُكاب كارته لكى يأذن له باستكمال رحلته وفرض هذا الامر بالبلطجه ايضآ، ونرى من ناحية أخرى عصابات مكونه من عدة أشخاص يقفون على مسافات متباعدة فى محيط دائرة معينه على الطريق يثبتون اصحاب السيارات ويبلطجون عليه ويتعدوا عليه بالضرب والسرقة وثم يأخذوا سيارته ويهربون ويتوصلوا مع الشخص بعد ذلك لأخد سيارته مقابل مبلغ وقدرة، حتى فى الاماكن العامة هناك شخص يتطوع لأخذ أجرة من كل صاحب سيارة قدرها عشرة او خمسة عشر جنيه فى الساعة فإن رفض وبحثت عن مكانآ لترك سيارتك وعند الرجوع للسيارة تجدها مخدوشه او يوجد فيها أى شئ نتيجة البلطجة

ولا توجد أكثر من انواع البلطجة المتغيرة باستمرار فكل يوم يظهر شكل جديد للبلطجه والذي يؤسفنا قوله أن الجيل الصاعد بدا وان يتباهى بالبلطجه ويري انه خير ما يفعل وانه يجب ان يفعل ذلك حتى يحافظ على مكانته بين الناس وكان رأي احدى الاشخاص المتضررين من بلطجة ابنائهم انهم يروا ان ذلك نتيجة لاصحاب السوء والشارع الذي اصبح اكبر مشاكل البيت بين الاباء والابناء فتقول احدى الامهات لن نيأس لا هذا واجبنا نحو ابنائنا ولم يتركوهم لاصحاب السوء والشارع وانهم سوف يشدوا اذارهم لان البلطجة دى فتنه فى المجتمع من اجل انهيار الوطن ويجب ان كل بيت مصرى يحرص على تربية ابنائهم تربية صالحه سواءً كانوا بناتآ ام شباب.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...