جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

سرتسي…جزيرة مُحرمة علي البشر

342

كتبت: مي هنداوي

هناك الكثير من الأماكن على هذا الكوكب لا يمكننا زيارتها، مثل جزيرة (سرتسي) في أيسلندا، فقبل عام 1963 لم يكن لهذه الجزيرة وجودًا، حيث أنها قد تكونت نتيجة ثوران بركاني ضخم استمر لمدة 3 سنوات، افالآن يتم استخدام أرض الجزيرة في الأبحاث العلمية والتجارب، إذ يحاول العلماء فهم كيفية تشكل النظام البيئي من الصفر، دون أي تأثير بشري.

ولكن لا يوجد سوى اثنين من العلماء المسموح لهما لدخول الجزيرة، مما يجعلها واحدة من أبرز الأماكن في العالم المحرمة على سكان الأرض، ومن شروط العمل على تلك الجزيرة الغامضة التي تقبع فوق بركان،ألا يتم جلب أي بذور قابلة للاستزراع، وعلى الرغم من ذلك وجد العلماء ثمار الطماطم على سطح الجزيرة، وهو ما أزعج أبحاثهم العلمية، فقرروا القضاء على تلك البذور قبل أن تنتشر على الجزيرة بشكل أوسع.

فقد  أعلن عن ظهور جزيرة سورتي للعالم من المحيط في عام 1967، ولكن عوضًا عن السماح للسياح بزيارة هذه الجزيرة العذراء، أراد العلماء إبقائها في طي الكتمان وبعيدة عن التدخل البشري، وذلك كي يتمكنوا من مراقبة عملية استعمار الأرض الجديدة من قبل النباتات والحيوانات،فقد تم إدراج هذه الجزيرة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ أن تم الكشف عن ذلك النتوء الصخري الذي يقع على بعد 20 ميلًا إلى الجنوب من أيسلندا، لكونه يخبئ الكثير من أسرار الطبيعة في تضاريسه.

كما يود العلماء معرفة كيفية التهام الميكروبات في باطن الجزيرة للصخور، التي تستخرج بذلك الطاقة من المعادن والسوائل الحارة، ويقول عالم الأحياء الدقيقة الجيولوجية في جامعة بيرجن في النرويج، ستيفن يونسن: “لو تمكنا من التصدي لذلك؛ فسنصبح أقرب بكثير إلى معرفة الدور الذي يؤديه الغلاف الحيوي القشري العميق في المحافظة على بيئتنا الحالية، وفي تشكيلها”، فالجزيرة تُعد بمثابة مختبر طبيعي، يدرسون من خلالها تطوّر الجزر حديثة النشوء في أثناء نمو النباتات عليها، واستعمار طيور البحر ، كما تصنِّف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

 

تعليقات
Loading...