جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

ساعات على الانفجار.. إسرائيل تقرع طبول الحرب في المنطقة باحتلال غور الأردن ومناطق بالضفة

46

(تقرير: كريم فهمي)

تحبس المنطقة أنفاسها إيذانا بحرب جديدة تقرع طبولها إسرائيل خلال ساعات من بدء شهر يوليو، حيث تطلق إجراءات استعمارية تجاه نحو 30 في المائة من الضفة الغربية المحتلة، بينها غور الأردن.. فيما اعتبرت الألوية العسكرية للحركات الفلسطينية هذه الخطوة بمثابة “إعلان حرب على الشعب الفلسطيني”، وشرعت في الاستعداد القتالي لمواجهة الاحتلال عسكريا.

ووفقا للاتفاقية الموقعة في مايو بين نتنياهو ومنافسه الانتخابي السابق بيني جانتس لتشكيل الحكومة الائتلافية التي يرأسها نتانياهو، حدد الأول من يوليو موعدا لبدء تنفيذ المشروع الأميركي للشرق الأوسط المثير للجدل، يمهد المشروع الذي طرحته إدارة دونالد ترامب الطريق أمام إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية بما فيها مستوطنات يهودية غير شرعية في نظر القانون الدولي، وقد اعتبر نتنياهو الخطة “فرصة تاريخية”، فيما رفضها الفلسطينيون.

يأتي ذلك فيما تتواصل الاتصالات السياسية الفلسطينية، الرامية للتصدي لمخطط الضم، وعقد مسؤولون فلسطينيون كبار، في مقدمتهم رئيس الوزراء، العديد من اللقاءات السياسية المباشرة وأخرى عبر الربط التلفزيوني، مع مسؤولين أوروبيين، طالبوا خلالها بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، كرد حقيقي على خطط حكومة الاحتلال.

وأعلن الاحتلال الإسرائيلي – في الأسابيع الماضية – أن “حماس” أجرت تجارب صاروخية شبه يومية في الفترة الأخيرة باتجاه بحر غزة، لقياس مداها وقدراتها وتصويب أي مشكلات فيها.

واقترحت الخطة الأمريكية إنشاء دولة فلسطينية مجزأة ومنزوعة السلاح، محاطة بالأراضي الإسرائيلية، وعاصمتها في ضواحي القدس، مع تجاهل مطالب رئيسية للفلسطينيين كاعتبارهم القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقطعت السلطة الفلسطينية علاقاتها الأمنية والإدارية مع إسرائيل. ومع ذلك قالت الاثنين إنها مستعدة لتجديد محادثات السلام المتوقفة منذ فترة طويلة مع إسرائيل والموافقة على تنازلات إقليمية “طفيفة”.

في حين وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس تهديدات لحركة حماس في قطاع غزة، وقال إنها ستدفع الثمن باهظا، وذلك في رده على تهديدها بالرد على أي ضمّ إسرائيلي، وقال على قادة حماس أن يتذكروا أنهم أول من سيدفع ثمن عدوانهم، وسيكون ثمن أي محاولة لإلحاق الأذى بالإسرائيليين مؤلما وباهظا.

وفي المقابل أعلنت حركة حماس أن تهديد كتائب القسام الجناح العسكري للحركة عن تبعات مخطط الضم الإسرائيلي لنحو ثلث مساحة الضفة الغربية “سيترجم واقعا”.. وقال عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل – خلال تظاهرة رفضا لمخطط الضم الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة – “إن جريمة الضم لن تمر”، محذرا من أن “الاحتلال يفتح على نفسه بهذه الخطوة بابا جديدا للصراع”.

وعلى الصعيد السياسي، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية – خلال لقاء عبر دائرة الربط التلفزيوني “الفيديو كونفرنس” مع 40 نائبا بريطانيا – حكومة بلادهم إلى تطبيق الاعتراف بدولة فلسطين.

وقال اشتية – مخاطبا النواب البريطانيين – إن إسرائيل لا تريد حل الدولتين أو دولة واحدة، مضيفا: “التحالفات فيها الآن هي من أجل الضم فقط، والحوار في إسرائيل ليس الضم أو عدمه، وإنما ماذا وكم ستضم من الأراضي الفلسطينية”، مشيرا إلى أن إسرائيل تسعى من وراء إجراءاتها لتدمير السلطة الفلسطينية، وقال: “نحن لن نسمح لها بذلك، فهذه السلطة جاءت نتيجة نضالات شعبنا وسنحافظ عليها، ونعمل على تجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع”.

ودعا رئيس الوزراء البرلمان البريطاني وكذلك البرلمانات الأوروبية لنقاش قرارات تجعل إسرائيل تتحمل عواقب انتهاكها للقانون الدولي، كاتخاذ إجراءات عقابية كمقاطعة منتجات المستوطنات، وعدم الاعتراف بجامعات المستوطنات الإسرائيلية، وثني حملة الجنسيات الأوروبية من المستوطنين عن الإقامة في المستوطنات والعمل بها.

تعليقات
Loading...