جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

زواج القاصرات عِفة أم تجارة ؟

106

كتبت: آية محمد بحيري

تلجئ بعض الأسر إلى زواج القاصرات تحت مسمى العفة والعادات وحفاظاً على “شرف” الفتاة، لكن هذا ليس إلا شعار يتردد على ألسنتهم والحقيقة أنهم يتاجرون بصغارهم من أجل المال!، حيث يتم التحايل على القانون من قِبل أولياء الأمور بتزوير أعمار بناتهم ، او عدم توثيق العقد رسمياً حتى بلوغ الفتاة سن الزواج القانوني .

في حين أنهم بذلك يُلقون ببناتهم في التهلُكة، فهم لم يكتفوا بقتل الطفولة وحرمان الفتاة من أبسط حقوقها ،بل وتطرفوا أيضاً لتنشئة جيل غير واعٍ ،فكيف لطفلة أن تكون زوجة وأم؟!

وفي الوقت ذاته قد يمتنع الزوج عن توثيق العقد رسمياً بعد بلوغ الفتاة فمن يُثبت حقها حينئذ !!

وفي وقت ليس ببعيد تم القبض على أشخاص أنشأوا صفحة على الفيس بوك لاستقطاب راغبي الزواج من الفتيات القاصرات نظير مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 إلى 100 ألف جنيه أسبوعياً ، وهذ أكبر دليل على أن هدف زواج القاصرات اقتصادي بحت .

ووفقاً لتقرير أصدرته الأمم المتحدة، ارتفعت نسبة زواج القاصرات الذي وصل إلى 12 مليون فتاة سنوياً في مارس 2018، لا شك أن الموضوع في تفاوت مستمر حتى أنه وصل في مصر إلي 117  ألف فتاة، وفقاً لجهاز التعبئة العامة والإحصاء.

وفي ضوء ما سبق، يتحتم علينا تطبيق المادة السادسة من القانون على تجريم زواج القاصرات بإعتبارها إحدى جرائم العنف ضد المرأة ، وعلينا تدشين حملة توعوية مجتمعية حول زواج الأطفال وماله من أثار سلبية على المجتمع ، وفرض غرامة مالية على أي مأذون يشارك في هذه الجريمة ، في الوقت ذاته إعطاء منح وحوافز للأسر المثالية الملتزمة بتنظيم النسل وتعليم الأبناء للنهوض بالمجتمع .

آية محمد بحيري
آية محمد بحيري
تعليقات
Loading...