جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

خوف فلسطينو بريطانيا من انكماش مساحة حرية التعبير

22

متابعة : سامي محمد

أعرب عدد من قيادات الجالية الفلسطينية في بريطانيا عن تخوفهم من انكماش مساحة حرية التعبير داخل حزب العمال عندما يتعلق الأمر بالحقوق الفلسطينية وبالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. جاء ذلك في رسالة مفتوحة نشرت يوم أمس (17-9) تم توجيهها لقيادة حزب العمال البريطاني وقعها أكاديميون ونشطاء وصحفيون ومحامون ورؤساء مؤسسات تضامنية أغلبهم من أعضاء حزب العمال البريطاني الذي يعتبر تاريخيا الحزب البريطاني الأكثر تضامنا مع الشعب الفلسطيني.

وجاء في الرسالة أن المساحة المتاحة لعرض حقائق تاريخ الشعب الفلسطيني وحقائق المعاناة المستمرة والصراع مع الاحتلال الإسرائيلي في الفضاء العام باتت مهددة بشدة في ظل القيادة الجديدة لحزب العمال. وخاصة بعد تبني قيادة الحزب التعريف الجديد لعداء السامية الذي حدده التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، بما في ذلك الإجراءات التأديبية داخل الحزب، دون الإشارة إلى المخاوف المتعلقة بالتهديد الذي تشكله هذه الأمثلة المعتمدة مع التعريف على حقوق الفلسطينيين وأعضاء الحزب الذين يدافعون عن حقوقهم ويعملون من أجل العدالة للشعب الفلسطيني.

وأشارت الرسالة إلى أن حزب العمال الدولي يتحمل مسؤولية خاصة في معالجة المظالم المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، الذي حرم من حقه في تقرير المصير إبان الانتداب البريطاني بسبب الدور الذي لعبته بريطانيا كقوة استعمارية أدت إلى نكبة عام 1948، عندما تم تهجير الفلسطينيين قسرا من منازلهم.

وفي الوقت الذي أشاد موقعو الرسالة بأهمية الالتزامات التي قدمها حزب العمال في المؤتمرات الحزبية الأخيرة، بما في ذلك رفض ما يسمى بـ “صفقة القرن” وأي حل مقترح لا يقوم على أساس الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير والعودة إلى دياره. على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي. ورحبوا بدعوة قيادة الحزب لفرض حظر على سلع المستوطنات ردا على مقترحات إسرائيل بضم مساحات أخرى من أراضي الضفة الغربية المحتلة. إلا أنهم أعربوا عن قلقهم العميق إزاء الخطوات التي يتم اتخاذها داخل الحزب والتي لن تؤدي إلا إلى تقليص المساحة المتاحة في حزب العمال للفلسطينيين البريطانيين وغيرهم من الأعضاء لتأكيد حقوقهم في النضال من أجل إنهاء اضطهاد الشعب الفلسطيني.

وأكدوا بشكل لا لبس فيه على أن التعامل مع مشكلة معاداة السامية داخل الحزب يجب ألا تتعارض مع الالتزامات السياسية لحرية التعبير ولحماية الحقوق الفلسطينية. وألا تكون على حساب احترام حقوق الفلسطينيين في النضال ضد الاحتلال وذد العنصرية الإسرائيلية، وشددوا على أن احترام حق الفلسطينيين وأنصارهم في التعبير.

تعليقات
Loading...