جريدة شبابية مستقلة

حوار خاص مع “رئيسه قسم فلسفه” بكليه البنات اداب جامعه عين شمس

154
468×60  3

 

كتبت: منى سامي

“الحب قيمة أخلاقيه ، هل الفلسفة تؤدي إلي الإلحاد”
ـ سلوي محمد مصطفي نصره ، أستاذ و رئيس قسم فلسفة بكلية البنات جامعة عين شمس .

س: حدثيني قليلا عن مسيرتك التعليميه ؟من حيث الشهادات الحاصله عليها؟
ج: حصلت علي شهادة الثانوية من مدرسه الثانوية بنات بدمنهور، و خريجة كلية البنات .
حصلت علي ماجيستير بتقدير ممتاز عام 1990 ، و دكتوراه بتقدير الأولي مع مرتبة الشرف عام 1995 ، من كليه البنات جامعة عين شمس.

س:ما هوالموضوع الذي قمتي بإختياره لمناقشه “الماجستير،الدكتوراه”؟
ج:موضوع الماجستير: (الإيمان و مرتكب الكبيرة عند الفرق الإسلاميه)
موضوع الدكتوراه: (مبحث القيم الأخلاقية و القيم الجمالية عند ابي حيان التوحيدي) .

س:ما هي المواد المتخصصه بتدريسها داخل القسم ؟
ج: تخصص فلسفه إسلاميه ، أخلاق ، علم الكلام .

س: ما هي اهم اهتماماتك و اعمالك ؟
ج:اهتمامي الأكبر بالأخلاق و الحير كقيمة أخلاقيه ، و من أنشتطي ندوة في ساقية الصاوي عن (الحب قيمة أخلاقية ) .

س: كيف أستطعي الوصول إلي منصب رئيسة القسم فلسفة ؟
ج: أسستطعت الموصول إلي هذا المنصب بالمصابره ، و الصبر ، التغلب علي الصعاب لأنني تزوجت خلال فترة دراستي و بذلك كنت متحمله مسؤليه كبيره ، حبي للعلم .

س:لقد سمعت عن حضورك مؤتمرات داخل و خارج مصر حدثيني عن ابرزها ؟
ج:شاركت في مؤتمرات دوليه في دار العلوم ، و شاركت مؤتمر في المغرب منذ حوالي عامين للفيلاسوف “طه عبد الرحمن” و اشاد بالبحث الخاص بي و قالي لي ” انتي أول دكتورة تناولتي الأخلاق التطبيقية عندي ، و أسلوبك ممتاز “.

س: لقد زعم البعض ان الإسلام يخلو من الحب و أن المفكرون و الفلاسفة المسلمون لم يتطرفوا إلي فلسفه الحب؟
ج:الحقيقه عكس ذلك ، فقد اثار موضوع الحب بشكل عام اهتمام المفكرين اهتمام المفكرين و الفلاسفة القدامي ، فظهر لذلك عدد من المصنفات كثيرة في هذا المجال ، و ذلك لأن العالم وجد بالحب و للحب فإن كل ما هو في الكون غنما يتكون و يتحرك بالمحبه ، و قد خبر الله ان الحب كان سبب خلق العالم ، فالعالم بالحب خلق و بالحب يعيش ، و قد خلقنا لنعبد الله قال الله تعالي “و ما خلقت الجن و الأنس إلا ليعبدون “، و هذا هو سر تاحياه ان المحبه هي الحق ج: منذ بداية الخليقة و كان الحب دائمآ هو القيمة الأنسانية الكلية بل هو أصل الحياه و إستمرارها ، فقلد قامت الأديان جميعها علي مبداء المحبة ، محبة الله للبشر و محبة العبد لله ، فالحب فضيلة إيجابية لأنه في جوهره قرب و اتصال و إقبال علي الحياه و الأستمرار ، في حين ان الكراهيه و هي ضده تعد نفور و هدم .
لكن المدينه الحديثة بضجيجها و ماديتها الشرسة اثرت علي النسانية اليوم ،فأوغل الأنسان في المادية و انحضر إلي مهاوي الكراهية و الأنانية ، أيضا الفهم الخاطئ للحب علي انه حرية بلا حدود و انطلاق بلا قيود ، و فوضي و إشباع غرائز أدي إلي إنجراف الإنسان إلي تيار الفوضي ن لذا كانت أهمية الحب في الفكر الإسلامي بقيمة الأخلاقية السامية و تفعيلها و دوره في الحد مما يعاني منه العالم اليوم من صراعات و فتن و إضطرابات تعود في غالبها إلي تغيب قيمة الحب في العلاقة مع الله سبحانه و تعالي و في العلاقات بين الناس بعضهم ببعض .

س: حدثيني قليلا عن الحب كقيمة أخلاقية؟
ج:إن من شان الحب أن يملك من القوة ما يستطيع معه تغيير الطابع الخلقي لذلك المخلوق اللذي يتجه نحوه ، بحيث أن المحب وحده هو اللذي يستطيع أن يجعل من محبوبه ما يراه فيه و ما يحبه منه .

س: ما هو ردك علي من يتهمون الفلسفة أنها تؤدي إلي الإلحاد؟
ج: إن التفكير السطحي يقودنا إلي الإلحاد ، بينما التفكير العميق يقودنا إلي الإيمان .
إن الفلسفه هي منهج للتفكير عقليآ في الذات و في الوجود عامة ، و هي مغامرة أستكشافية ، هي نشاط يقصد معرفة ما يقع وراء الواضح المُسلٌم به ، و وراء المشكوك فيه .
و هي مجموعة تساؤلات حول الأنا و الخير ، الوجود و العدم ، الخير و الشر ، الجمال و القبح ، حول الأخلاق و السياسة و المعرفة ، حول اللغة و الفن و التواصل و الإبداع و الحب ، و هي بتعبير الفيلسوف “طه عبد الرحمن” إبداع السؤال لمعرفة ماهية الوجود ، و هي بعبارة “سقراط” أيها الإنسان اعرف نفسك .
إن الفلسفة هدفها التفكير الحر و الإرتقاء بالقدرات العقلية ، و بالتالي يزداد اإلإيمان بل هو حتمية منطقية ، فالفلسفة تؤدي إلي الحكمة ، و الحكة تؤدي الي معرفة علة الوجود ، و بالتالي رفض فكرة عبثية الوجود و عشوائية الموجودات ، و الذي هو جوهر فكر الإلحاد ، و لصالح الفكرة المنطقية و هي الفلسفة المنطقية ، ايفكرة الخلق المنضبط ألا و هو الإيمان .
ان الفلسفة بها موضوعات تدعونا إلي الفكر و التفكر و نحن في قسم فلسفة ندرس بعض المواد الإسلامية منها (علم الكلام ، فلسفة إسلاميه ) و المسيحيين يدرسون (فلسفة مسيحية ) فكل ذلك يجعلنا نفكر و نتدبر في خلق الله و الامور اللتي تحدث حولنا و تجعلنا نزداد إيمانآ ،فنحن عندما ندرس الفكر الغربي اللذين يلغون الدين و الإيمان و العلمانيه و الماسونية عندما نقرأه نفكر فيه و من خلال فكرنا الإسلامي العربي نتناول فكرهم الغربي بالنقد فعندما ندرس اقوالهم سنجد اقوالهم متناقدة فابلتفكبرسنجد أن الفلسفة تدعو إلي ايمان .

س:ممكن حضرتك تقوليلي ما هي الرسالة التي تريدين توجيهها ككلمة أخيرة قبل نهاية الحوار؟
ج: أريد تعميم دراسة الأخلاق في جميع المراحل التعليمية ، و أن نهتم بالمؤسسات الدينية و التعليمية في عالمنا العربي .

 

 

- Advertisement -

تعليقات
Loading...