جريدة شبابية مستقلة

حاضرون في غيابهم.. الذكرى 128 لدرويش الفن وعراب الشعب

0 38

كتبت: دنيا شمعه

قال عنه عباس محمود العقاد “فضل سيد درويش أنه أدخل عنصر الحياة والبساطة في التلحين والغناء، بعد أن كان هذا الفن مثقلا كجَميع الفنون الأخرى، وأن هذا النابغة الملهم ناسب بين المعاني والألحان، وناسب بين الألحان والحالات النفسية التي تعبر عنها، بحيث تسمع الصوت الذي يضمه ولحنه ويغنيه، فتحسب أن كلماته ومعانيه وأنَغامه وحوائجه قد تزاوجت منذ القدم فلم تفترق قط، ولم تعرف لها صحبة غير هذه الصحبة اللزام”.

تحل اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ128 على ميلاد فنان الشعب الموسيقار الراحل السيد درويش، المولود في مثل هذا اليوم 17 مارس عام 1923 باعتباره مجدد الموسيقى وباعث النهضة الموسيقية في مصر والوطن العربي .

اسمه الحقيقي السيد درويش البحر هو مجدد الموسيقى وباعث النهضة الموسيقية في مصر والوطن العربي. ولد سيد درويش في الإسكندرية في 17 مارس 1892 . بدأ ينشد مع أصدقائه ألحان الشيخ سلامة حجازي والشيخ حسن الأزهري. التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية عام 1905 ثم عمل في الغناء في المقاهي.

كان هدف الموسيقى المصرية قبل سيد درويش الطرب فقط ولكنه جعل منها رسالة أكبر وهي استخدام هذا الفن العظيم في الجهاد الوطني والإصلاح الاجتماعي هذا بالإضافة إلى ناحية التطريب في الموسيقى والغناء العربي على أن الطريقة التي سار عليها الشيخ سيد في ألحانه للأوبرا كانت منهجية صحيحة وكأنه متخرج من أرفع المعاهد الموسيقية فكان يتلوا النص الشعري أولا ليتفهم معانيه فهما دقيقا ثم يعيش في بيئته ويعاشر أبطاله ثم يأخذ في إلقاء النص الشعري إلقاء تمثيليا يناسب عباراته ومعانيه كأنه ممثلا على خشبة المسرح

وبعد ذلك يأخذ في إلباسه ثوبه الموسيقي الذي يناسبه ويقول سيد إن الموسيقى لغة عالمية ونحن نخطئ عندما نحاول أن نصبغها بصبغة محلية يجب أن يستمع الرجل اليوناني والرجل الفرنسي والرجل الذي يعيش في غابات أواسط أفريقيا إلى أي موسيقى عالمية فيفهم الموضوع الموسيقي ويتصور معانيه ويدرك ألغازه لذلك فقد قررت أن ألحن البروكة على هذا الأساس وسأعطيها الجو الذي يناسب وضعها والذي رسمه لها المؤلف سأضع لها موسيقى يفهمها العالم كله.

تجددت الروح في الطابع الأصيل للمزاج المصري وما زال النشيد الوطني المصري بلادي بلادي الذي لحنه في مطلع القرن 20 هو النشيد القومي لمصر اليوم والمصريون يفتخرون بذلك.

وفي 15 سبتمبر عاد درويش إلى الإسكندرية ومات فيها ليترك ما بدأه وطوره وأدخل عليه الكثير من التيمات لمن هم من بعده، وقال عنه عبد الوهاب “خسارتنا لسيد درويش لا تعوض.. إننا لم نخسره بموته فقط، بل خسرنا ما كان سيفعله من معجزات لو بقي حيا”.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...