جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

جهود مكثفة للمجلس القومي للمرأة لتوعية المجتمع بتغيير ثقافة ختان للإناث

127

كتبت: خلود عبدالملك

لم تتوقف جهود المجلس القومي للمرأة في مكافحة العنف ضد المرأة كافةً وختان الفتيات خاصة، بالتعاون مع لجنة الصحة والسكان بالمجلس صباح اليوم بتنظيم ندوة بعنوان” مناهضة ختان الإناث “، وذلك في حضور العديد من أعضاء وعضوات المجلس وأعضاء وعضوات لجنة الصحة والسكان، وصحبات الجمعيات والمؤسسات الخاصة بالمرأة وعدد من الممرضات التى تم تكريمهن لدورهن الفعال في نشر التوعية بمناهضة ختان الإناث.

وشددت الدكتورة أحلام حنفي على أن ختان الإناث هو جريمة يعاقب عليها القانون، كما أنه تشوه لجسد السيدة والفتاة، مؤكدة على أهمية تطبيق القانون الذي غلظ عقوبة ختان الإناث في حياتنا جميعا، وأشارت إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لنشر الوعى تجاه حماية الإناث من الأضرار النفسية والجسدية الناتجة عن عملية الختان وعلى ضرورة الفهم لدى الأمهات والأهالي بمدى خطورة هذه الجريمة في حق الانثى وحقهم لأن ارتكابها فقد يوقع عليهم عقوبات القانون من الحبس والغرامة المالية.

أوضحت الدكتورة نسرين البغدادي أستاذ علم الاجتماع، أن هذه المشكلة هي مشكلة اجتماعية لأنها تخُص الجانب الاجتماعي، مشيرة إلى أن هذه العملية هي مجرد عادة اجتماعية سيئة تسيء لحق الإناث، موضحة دور المجلس القومي للمرأة في إطلاق حملاته ومنها حملة “لأنى رجل” وذلك إيمانا منه بدور الرجل في مساندة المرأة وأن اى تقدم تقوم به المرأة لن يتم الا بدعم الرجُل لها ولمجهودات دورها في المجتمع، حيث أشارت انه يجب الحفاظ على مكانة الفتاة بين المجتمع وعدم اعتبارها إنها وصمة عار على المجتمع، قائله:انه لابد من عدم الفهم الخاطئ للدين تجاه المرأة وتغيير نظرته لدور المرأة وتصحيح الفهم الخاطئ لدى الأشخاص الذين مازالوا يتمسكون برائيهم تجاه عملية ختان الإناث.

كما حثت على ضرورة البحث والتقصي لمعرفة وصول وعى المجتمع بمدى خطورة الختان على الإناث واتباع الأسلوب الجيد للإقناع، مفسرة الأسباب المؤدية للطلاق انه نتيجته تعرض الزوجة من قبل لعملية الختان مما يؤدي لصعوبة في الحياة الزوجية، وهذا السبب يؤثر على كيان الاسرة بأكمله وذلك لعدم التوافق بين الزوجين والتفاهم مما يؤدي لتفكك الحياة الاسرية.

وأكدت الدكتورة سلمى دواره عضو لجنة الصحة والسكان بالمجلس واستاذ الجراحة العامة بطب القاهرة، أنه قد قابلها حالات نزيف حاد لفتيات تعرضن للختان مؤدى إلى الوفاة فورا، مشيرة أن قضية العنف ضد المرأة قضية مهمة للغاية وتحتاج لترابط المجتمع وتكاتفه والعمل على الحد من كافة ظواهر العنف وذلك بمساعدة الحكومة المصرية وأهميتها الكبرى للقضاء على هذه المشكلة في ضوء تنفيذ استراتيجية تمكين المرأة 2030.

وشددت على معرفة القوانين لتوعية المجتمع، وأيضا حثت على الابلاغ عن اى عملية ختان تصادفنا عن طريق خط نجدة الطفل رقم 16000، أو على مكتب شكاوى المرأة 15115، عارضة لجهود اللجنة الوطنية لمحاربة ختان الإناث وأن مواجهة المشكلة هو أول طرق القضاء على المشكلة، وأضافت التعريف الخاص بمنظمة الصحة العالمية لختان الاناث مع تعريف الجمعية العامة للأمم المتحدة للعنف ضد المرأة، بالإضافة إلى عرض كافة أشكال وأنواع العنف التى تعرضت له المرأة، ووضحت احتفال العالم في السادس من فبراير من كل عام باليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث.

تلك العادة الخاطئة والخطيرة التى تؤدى لعقد نفسية للأنثى منذ الصغر والتى قد تسبب وفاتها، فيما شرحت دكتورة النساء والتوليد الدكتورة إيمان علي حسين، الاضرار والأثار الجانبية التي تُحدثها عملية الختان للأنثى، مفسرة كيفية حدوث هذه العملية التي تحدُث بدرجات متفاوتة حسب المكان والتركيب الخاص بالجهاز الانثوى، مشيرة إلى خطورة النزيف التى يحدث بعد ارتكاب هذه الجريمة مباشرةً والصدمة العصبية والنفسية التى تجعل الفتاة يتغير سلوكها الى انفعالات عصبية مستمرة وعلى أقل الأسباب مؤثرة على علاقتها بالأخرين، بخلاف انتقال العدوى بالإضافة للتوتر وصعوبة التعامل فى الحياة الزوجية ويؤدي ذلك لمشاكل ٱسرية عنيفة، كما يتسبب الختان أيضا فى ارتفاع نسب العقم.

وشددت على الزام المجتمع في التصدي لوقف هذه الجريمة، أيضا تحدثت الدكتورة هدير القصاص مدرس مساعد بكليه طب القوات المسلحة،عن عفة الفتاة وأنها ترتبط فقط بالتربية الصحيحة للفتاة ووضع الأسس السليمة وليس لها أى علاقة بالختان وأن هذه العملية لاتؤدى الى العفه ولا الاخلاق وانما فقط تؤدى لعقد نفسية.

وأوضحت أن أسباب ومبررات ارتكاب عملية الختان تختلف من مجتمع لأخر وتتكون من مجموعة عوامل اجتماعية وثقافية داخل الأسر والمجتمعات المحلية، مضيفة انه يوجد أكثر من 27 دولة في قارة أفريقيا تمارس هذه العادة الخاطئة لختان الفتيات، كما تحدثت ليلى محمود من نقابة التمريض باسم الدكتورة كوثر محمود نقيبة التمريض عن دور الممرضين في مناهضة ختان الفتيات من خلال تقديم كافة سُبل التوعية، قائلة: إنه يمكن للجميع الدعوة بأن لا ختان للإناث عن طريق تواجد كل شخص في كل الأماكن العامة يستطيع تنبيه الآخرين من عدم ارتكاب هذه الجريمة، والإبلاغ عن أي حالة تتم مصادفتها تعرضت للختان لتطبيق القانون عليه وإجراء اللازم تجاه من يرتكب هذه الجريمة ليكون عِبره لغيره ووقف ختان الإناث للأجيال القادمة.

تعليقات
Loading...