جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

تونس.. تعطل أعمال البرلمان والرئيس يلمح إلى حله لإنقاذ “تهاوي مؤسسات الدولة”

17

(الجمهورية اليوم) – تعيش تونس وضعا صعبا وخطير وغير مسبوق منذ الاستقلال، نظرا لتعطيل أهم مؤسسة دستورية (البرلمان) ، لمّح الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى احتمال حل البرلمان، في حال استمرار تعطل أعماله، مشيرا إلى أنه لا يبحث عن الصدام مع أي طرف داخل البلاد، ولكنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام “تهاوي مؤسسات الدولة”.

في حين أثار حضور ممثلي الشرطة العدلية إلى البرلمان لمعاينة تجاوزات الحزب الدستوري الحر (حزب بن علي)، جدلا كبيرا داخل البرلمان، حيث اعتبر الحزب المذكور أنها “سابقة في تاريخ البرلمان، وانتهاك لحرمته”، إلا أن وزارة الداخلية أكدت أن حضورهم تم وفق إذن قضائي، مؤكدة حياد المؤسسة الأمنية تجاه التجاذبات السياسية داخل البرلمان.

يأتي ذلك في وقت يطالب فيه عدد من السياسيين والمراقبين بحل البرلمان، في ظل الفوضى الكبيرة التي يعيشها، وحالة التشتت التي أدت إلى فشل حكومتين متتاليتين، حيث لم ينجح رئيس الحكومة المكلف السابق، الحبيب الجملي، بنيل ثقة البرلمان، فيما اضطر رئيس الحكومة الأخير، إلياس الفخفاخ، إلى تقديم استقالته بعد تعرضه لضغوط من حركة النهضة وبعض الكتل البرلمانية، على خلفية تورطه بقضية تضارب مصالح.

وبعث الرئيس التونسي قيس سعيد رسالة شديدة اللهجة للطبقة السياسية ونواب البرلمان بسبب التطورات وحالة الفوضى التي شهدها البرلمان اليوم؛ ما يجعل المجلس عاجزا عن القيام بدور، مشددا على أنه “لن يترك الدولة في هذا الوضع”.

وتعرف البرلمانات حول العالم بعض التجاذبات والمناكفات السياسية، لكن أن تتعطل أعماله بالكامل بعد أن دخل نواب الحزب الدستوري الحر في اعتصام مفتوح على منصة البرلمان بقيادة رئيسة الحزب عبير موسي .

وقال الرئيس التونسي – أثناء لقائه رئيس البرلمان راشد الغنوشي ونائبيه – إن الإمكانات والوسائل الدستورية “متاحة للحفاظ على مؤسسات الدولة”، ولكنه لا يريد اللجوء إليها ، مضيفا أن “مجلس نواب الشعب في تونس يعيش حالة من الفوضى التي لا يمكن القبول بها”، مشددا على حرصه على “السير الطبيعي لدواليب الدولة”، وعلى أنه “ليس في صراع مع أحد، أو مع أي جهة”، وأنه “شديد الحرص على العمل في نطاق القانون، ووفقا لإرادة الشعب وطموحاته“.

ولفت سعيد إلى أنه لن يظل مكتوف الأيدي “أمام ما تشهده مؤسسات الدولة من تهاو”، مضيفا أن “الدولة ستبقى فوق كل الاعتبارات، وتعطيل المؤسسات الدستورية غير مقبول”.

تعليقات
Loading...