جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

تونس.. تعديل وزاري مرتقب قد يقصي “النهضة” من الحكومة وتحركات لسحب الثقة من “الغنوشي”

18

(الجمهورية اليوم) – قال رئيس وزراء تونس إلياس الفخفاخ إنه سيجري تعديلا وزاريا في الأيام المقبلة “يتناسب مع مصلحة تونس العليا”، وسط خلاف قوي مع حزب النهضة الإسلامي، وذلك في خطوة تهدف فيما يبدو لإخراج وزراء النهضة من الحكومة.. فيما أعلنت أربع كتل نيابية اتفاقها على سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي.

و من المتوقع ان يستهدف التعديل الوزاري وزراء النهضة في الحكومة وعددهم 6 وزراء، وتغييرهم بوزراء جدد.

 وطالبت حركة النهضة ببدء مشاورات جديدة لتشكيل حكومة جديدة معتبرة أن حكومة الفخفاخ قد فقدت كل مصداقية بسبب شبهات تضارب المصالح التي تلاحق الفخفاخ، وهو ما انتقده الفخفاخ قائلا إن “دعوات النهضة تخل بالتضامن الحكومي وهي واصلت في تأسيس مشهد مأزوم وفي التوظيف السياسي لمصلحتها الحزبية”.

وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتونس أعلنت – الإثنين – إحالة وثائق تتعلق بالتصريح بالمكاسب وشبهات تضارب مصالح متعلقة برئيس الحكومة للقضاء، ورئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وقالت الهيئة – في بيان رسمي – إنها أحالت الوثائق، المتعلقة بالتصريح بالمصالح والمكاسب للفخفاخ، إلى وكيل الجمهورية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، وهي هيئة قضائية مختصة بمقاومة الفساد المالي والاقتصادي.

ويترأس الفخفاخ – منذ 27 فبراير الماضي – ائتلافا حكوميا يضم أربعة أحزاب رئيسية وكتلة برلمانية، هي “النهضة” (إسلامية، 54 نائبا من 217)، التيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي، 22)، حركة الشعب (ناصري، 14)، حركة تحيا تونس (ليبرالي، 14)، كتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية، 16).

وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيد – لدى استقباله رئيس الحكومة والأمين العام لاتحاد الشغل نورالدين الطبوبي أمس – رفضه إجراء أي مشاورات سياسية لتغيير الحكومة، واعتبر أن هذه الخطوة لا تتلاءم مع أي من أحكام الدستور. وقال إنه “لا يمكن إجراء مشاورات إلا في حال استقالة إلياس الفخفاخ أو توجيه لائحة اتهام ضده”.

وأضاف الرئيس التونسي أن النظام السياسي ينظمه الدستور، ولا مجال تحت أي ظرف من الظروف أن يحدث تجاوز له أو بروز نظام سياسي مواز له. لكن الرئيس التونسي قيس سعيد عبر الاثنين عن رفض قاطع لهذه المفاوضات واعتبرها “مغالطات للرأي العام”.

وحزب النهضة هو أكبر الكتل البرلمانية عددا (54 نائبا من أصل 217) ويواجه صعوبات من قبل شركائه في الائتلاف الحكومي، وشرعت أحزاب بينها “حركة الشعب” و”التيار الديموقراطي” في جمع تواقيع النواب من أجل عريضة لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي الذي ينتقدونه لسوء تسييره أعمال البرلمان.

تعليقات
Loading...