جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

تونس تترقب الإعلان عن اسم رئيس الحكومة الجديدة “مفاتيح اللعبة” بيد رئيس الجمهورية

17

(الجمهورية اليوم) – تتوجه الأنظار إلى قصر الرئاسة التونسية (قصر قرطاج) في انتظار أن يعلن الرئيس قيس سعيد عن الشخصية التي يراها الأقدر لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو تعبير دستوري يمنح أحقية الاختيار للرئيس في حال استقال رئيس الحكومة.. وذلك بعدما انتهت فترة ترشيح الأحزاب التونسية للشخصيات التي سترأس الحكومة الجديدة، بعد استقالة الرئيس الحالي إلياس الفخفاخ، الذي اتهم حزبي حركة النهضة وقلب تونس وما سماها “شبكات مصالح ونفوذ” بإسقاط حكومته خدمة لمصالحهم.

وأعلن الرئيس التونسي – الخميس الماضي – قبول استقالة الفخفاخ بعد أن تقدم نواب في البرلمان بعريضة لسحب الثقة من حكومته على خلفية شبهة تضارب مصالح، نفي الفخفاخ صحتها ورد عليها بإقالة وزراء النهضة، صاحبة أكبر كتلة برلمانية.

ويُنتظر أن تعلن بقية الأحزاب رسمياً عن مرشحيها، فيما تتواصل المشاورات بين عدد من الكتل لمحاولة تقديم مرشحين يتم التوافق حولهم بغاية الحد من عدد هذه الشخصيات من ناحية، وتيسير المهمة على الرئيس قيس سعيد.

وسيكون أمام الرئيس يومان لحسم خياره بخصوص الشخصية التي ستقود مشاورات تشكيل الحكومة، رغم أنه أمام خيارين حزبيين من الجبهتين المتنافستين، وسيكون عليه الاختيار على قاعدة الجبهة الأكثرية، مبدئياً النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وكتلة المستقبل والمستقلين، أو الذهاب إلى اختيار شخصية مستقلة بإمكانها إقناع الطرفين بالتصويت لها وتفادي حالة الانقسام الشديدة التي تهدد وحدة البلاد ومؤسساتها.

إلا أن الاختيار لا يخضع فقط لقاعدة الأكثرية العددية في البرلمان، فتجربة الفخفاخ ستلقي بظلالها على الرئيس سعيد، وسيكون عليه التحري الشديد حتى لا يتحمل مسؤولية فشلٍ ثانٍ، ولكن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة ستكون معياراً مهماً لتحديد ملامح هذه الشخصية.

تعليقات
Loading...