تظاهرات بحشود ضخمة تتفجر بشوارع السودان للمطالبة بتسريع الإصلاح والجيش يغلق العاصمة

26

(الجمهورية اليوم) – خرج آلاف المتظاهرين السودانيين في العاصمة الخرطوم وولايات أخرى؛ للمطالبة بتحقيق السلام والعدالة، كأهداف لثورتهم التي اندلعت قبل عام ونصف، وأطاحت الرئيس عمر البشير بعد 30 عاما على حكمه..فيما أعلنت السلطات توقيف 9 من قيادات حزب المؤتمر الوطني (حزب الرئيس السابق عمر البشير) والحركة الإسلامية، قبل نحو 10 أيام، بتهمة التنسيق لـ”تحركات معادية”.

وتحوّلت العاصمة السودانية الخرطوم إلى ثكنة عسكرية بعد أن أحكمت قوات الجيش السيطرة على أطرافها وجسورها النيلية، وأخلت وسطها من جميع الأنشطة قبل 48 ساعة من مليونية 30 يونيو الحالي.

ويطالب المتظاهرون بما أسموه “تصحيح مسار الثورة، وتحقيق أهدافها، واستكمال أجهزة ومؤسسات الحكم الانتقالي”، ويعتبرون أن الحكومة الانتقالية تلكأت في تحقيق مطالب الثورة.

وتجرى المظاهرات وسط إجراءات أمنية مشددة بعد إغلاق الجسور التي تربط مدن الخرطوم الثلاث، وانتشار تشكيلات من قوات الجيش على ناقلات جنود بكثافة منذ صباح أمس، وإغلاق الطرق المؤدية إلى القيادة العامة للجيش والقصر الرئاسي وسط الخرطوم، فضلا عن الإغلاق الكامل للجسور التي تربط العاصمة الخرطوم بمدن أم درمان والخرطوم بحري.

وكانت اللجنة الأمنية لولاية الخرطوم أصدرت تعميما قالت فيه إن إغلاقا كاملا للخرطوم سيتم يومي الأحد والاثنين، لكن السلطات نفذت هذه الخطة قبل يوم مع إغلاق البنوك لمدة ثلاثة أيام، وعدم تغذية ماكينات الصراف الآلي يوم الثلاثاء.

وبينما يواصل المتظاهرون التدفق على الشوارع، تتزايد نذر مواجهة بين المتظاهرين وقوات مشتركة من الجيش والشرطة في مدخل شارع المطار من الناحية الشمالية؛ حيث تحركت ناقلات تحمل بعض جنود الشرطة، وكثفت القوات المسلحة تواجدها، بالتوازي مع تجمع أعداد من المتظاهرين الذين قدموا من اتجاهات مختلفة صوب شارع المطار بالقرب من رئاسة بنك الخليج.

وأشعل المتظاهرون النار في إطارات السيارات، وتولى بعض المحتجين تنظيم الحركة وتقديم مياه الشرب للمتظاهرين.

وأطاح الجيش السوداني بالبشير في أبريل 2019  بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية، وتسلمت الحكومة السودانية، المؤلفة من عسكريين ومدنيين، الحكم في صيف 2019، بعد مفاوضات شاقة مع المحتجين، تخللتها عملية دامية لفض اعتصام يطالب بالديمقراطية، ولفترة انتقالية من ثلاث سنوات.

وبدأت بالسودان يوم 21 أغسطس 2019 فترة انتقالية تستمر 39 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات، يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف “قوى إعلان الحرية والتغيير”، بجانب حكومة انتقالية.

ويفرض السودان حظرا للتجوال يبدأ من الساعة الثالثة عصرا وحتى السادسة صباحا كإجراء احترازي لمحاولة احتواء انتشار فيروس كورونا المستجد، خصوصا مع تسجيل أكثر من تسعة آلاف إصابة بالوباء، بينها أكثر من 570 وفاة.

تعليقات
Loading...