جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

تحرك عسكري عاجل لقادة الجيش الإثيوبي لبناء “استراتيجية جديدة للدفاع”

53

كتب: كريم فهمي

عقد رئيس الوزراء الإثيوبي آبى أحمد اجتماعا مع عدد من قادة الجيش الاثيوبي من أجل تأسيس وبناء استراتيجية للدفاع وبناء منظومة الدفاع الوطني.. في وقت تصاعد فيه نبرات بلاده الجانحة للحرب بسبب تعنت حكومته في قضية سد النهضة، وفي المقابل شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري على أن اللجوء إلى مجلس الأمن ليتحمل مسؤوليته لمنع نشوب تصعيد وتوتر قد يكون له تأثيره على الساحة الإقليمية والسلم والأمن الدوليين.

وقال رئيس الوزارء الإثيوبي – عقب الاجتماع – “أجرينا مع الضباط العامين في قوات الدفاع الوطني مناقشات مثمرة حول استراتيجية الدفاع الجديدة وأنشطة البناء المؤسسات”.

يأتي اجتماع رئيس الوزراء الإثيوبي في إطار سياسة شاملة لتحديث آليات عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، حيث أعلن رئيس جهاز المخابرات والأمن الوطنى الإثيوبي ديميلاش جبريميشيل – يوم الثلاثاء الموافق 24 ديسمبر 2019 – عن إعداد خطة استراتيجية مدتها 10 سنوات لتغيير أساليب العمل بالجهاز، والتخطيط لتوفير التعليم فى مجال الاستخبارات مع برنامج للحصول على درجة علمية”، وبعد النجاح فى توفير أكثر من نصف مليار من الأموال العامة من الضياع، بسبب الفساد والتهرب الضريبى.

وقال ديميلاش – في مؤتمر صحفي بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية – إن “جهاز المخابرات والأمن الوطني الإثيوبي لديه خطط لتغيير اسمه إلى مركز الاستخبارات الوطنى”، مضيفا أنه جرى “الانتهاء من مشروع قانون لتغيير الاسم وإحداث تغيير في أساليب العمل”، مشيرا إلى  أن “مشروع القانون جزء من برامج الإصلاح وأهدافه للحفاظ على الاستقلال المؤسسى لجهاز المخابرات عن السياسة”.

ويبدو أن توقيت الاجتماع الذي عقد رئيس الوزراء الإثيوبي مع قادة الجيش في إطار “تكتيك نفسي” تسعى حكومته لاستخدامه ضمن نهج التعامل مع قضية “سد النهضة”، إلى جانب سياسة “المراوغة والمماطلة”، التي تهدف إلى إنهاك الأطراف الأخرى في التفاوض (مصر والسودان)، حيث كل ما يجرى إحراز تقدم في الملف تبادر إثيوبيا إلى إيقاف التفاوض وعرقلته من أجل تضييع الوقت وبعد فترة تعود مرة أخرى إلى الطاولة من أجل تبدأ من الصفر في التفاوض لتعيد تدوير الدائرة من جديد.

وفي ضوء موقف مصر المعلنة، يبقى موقف السودان ما يمكن وصفه بـ”السكون” لكن قمة تغير حدث مؤخرا حيث جاهرت وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله برفض التصرفات أحادية الجانب في ملء وتشغيل السد.

غير أنها تصريحاتها تبقى في إطار سياسة “الإمساك بالعصا من المنتصف” حيث شددت الوزيرة السوادنية على ضرورة التزام جميع الأطراف بالتفاوض بحسن نية ومراعاة قواعد القانون الدولي ذات الصلة وتغليب روح التعاون المحقق لمصالح شعوب الدول الثلاث، مبرزة “جميع الأطراف” ولم تذكر صراحة إثيوبيا.

وكانت مصر تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة حول سد النهضة الإثيوبي، وقالت الخارجية المصرية إنها دعت مجلس الأمن إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية، تنفيذاً لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي من أجل التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق.

واستند خطاب مصر إلى مجلس الأمن إلى المادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تجيز للدول الأعضاء أن تنبه المجلس إلى أي أزمة من شأنها أن تهدد الأمن والسلم الدوليين.

وبدأت إثيوبيا عام 2011 بناء سد النهضة على النيل الأزرق، بهدف توليد الكهرباء، وتخشى مصر من إضرار السد بحصتها من المياه والتي تبلغ حوالي 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

تعليقات
Loading...