جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

“بيروت المنكوبة”.. انفجار كيميائي يهز لبنان وتسمع أصداؤه بقبرص وعشرات القتلى والمصابين

30

تقرير: كريم فهمي

أمسى اللبنانيون على وقع انفجارين أحداهما هائلا لم يشهدوه من قبل، وقعا عند مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، وخلف عشرات القتلى والجرحى، فيما أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب يوم غد الأربعاء حدادا وطنيا على ضحايا الانفجار.. في وقت يخيم فيه الغموض على المشهد جراء شكل “الغيمة” الغبار والدخان الذين تركهما أحد الانفجارين والذي أخذ شكل الفطر، بالإضافة إلى اللون الوردي الذي ملأ الموقع، ما يرجح أنه انفجار كيميائي.

ووقع انفجار كبير هز بيروت قبل قليل وبعد ثوان معدودة دوي انفجار آخر أكثر ضخامة؛ مما أدى إلى تطاير الزجاج في العديد في مناطق العاصمة اللبنانية، ليتبين أن الحادث وقع في المرفأ، وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها (الجمهورية اليوم) لحظات الانفجارين وأعمدة الدخان الضخمة التي تعالت إلى السماء، وبدا من الصور أن هناك انفجارا كبيرا في الميناء، تبعه انفجار أضخم هز العاصمة اللبنانية.

وأصيب سكان بيروت بالذعر فيما عم الدمار كل أنحاء بيروت، فيما أقفلت القوى الأمنية كل الطرق المؤدية الى المرفأ، ومنع الصحافيون من الاقتراب. ولم يسمح إلا لسيارات الإسعاف والدفاع المدني بالمرور.

وسمع دوي الانفجار الهائل في مناطق بعيدة جدا عن الحادث، حيث دويت أصداؤه في كل أنحاء العاصمة، وصولا إلى مناطق بعيدة عنها، حيث وصل إلى جزيرة قبرص المواجهة للبنان .

وحصل الانفجار مساء اليوم وسط ترقب صدور حكم قضائي بشأن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وأغلقت قوات الأمن الشوارع المؤدية لمنطقة الحادث وهرعت فرق الصليب الأحمر اللبناني إلى المكان لنقل الجرحى الذين هناك قسم منهم لا يزال تحت الأنقاض، وطالب الصليب الأحمر من جميع المسعفين باستنفار عام والالتحاق بمراكزهم فوراً. فيما أوعز وزير الصحة اللبناني حمد حسن لجميع المستشفيات باستقبال الجرحى على حساب وزارة الصحة.

وقال مدير عام الأمن اللبناني إن ما حصل ليس انفجار مفرقعات، بل مواد شديدة الانفجار كانت مصادرة قبل سنوات، في حين أعلن محافظ بيروت، العاصمة اللبنانية مدينة منكوبة وقال إن ما حدث أشبه بتفجير هيروشيما وناجازاكي.

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أنه أعطى التوجيهات إلى كل القوى المسلحة بالعمل على معالجة تداعيات الانفجار الكبير وتسيير دوريات في الأحياء المنكوبة من العاصمة والضواحي لضبط الأمن.

وتفقدت وزيرة الإعلام الدكتورة منال عبد الصمد النجد العاملين في “الوكالة الوطنية للاعلام” وإذاعة لبنان إثر الانفجار، وتمنت للجميع السلامة، وأدى تطاير الزجاج في مكاتب “الوكالة” إلى صحفية بجروح.

انفجار كيماوي

وفي السياق، قال مدير عام الجمارك في لبنان بدري ضاهر إن الانفجار ناجم عن حاوية تحتوي على “نترات الأمونيوم”، وهذه مادة قابلة للانفجار، جرى احتجزها وتفريغها بمستودع خاص بالكيماويات في مرفأ بيروت.

وأوضح ضاهر – في تصريحات لشبكة (سكاي نيوز) البريطانية – أن الحاوية كانت “محتجزة قضائيا، بسبب خلاف قضائي بين المستود والشركة الناقلة، وتم احتجازها لصاح دعوى خاصة، وليست عامة”، مشيرا إلى أن الانفجار كان بتلك الضخامة، لأن الحاوية كانت موجودة في مستودع مخصص للمواد الكيماوية.

الرئيس السيسي يعزي

وتقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي بخالص التعازي والمواساة لأشقائنا في لبنان حكومة وشعبا.

وقال الرئيس السيسى – في تغريدة عبر موقع التدوينات القصيرة (تويتر) – “خالص التعازي والمواساة لأشقائنا في لبنان حكومة وشعبا، جراء حادث الانفجار الأليم الذى وقع اليوم بالعاصمة اللبنانية بيروت، داعيا المولى – عز وجل – بالشفاء العاجل للجرحى وأن يلهم أسر الضحايا الصبر والسلوان”.

إسرائيل تتبرأ

إلى ذلك، قال مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب ليس لها علاقة بالانفجار الضخم الذي وقع في منطقة مرفأ بيروت، ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المسؤول – الذي لم تسمه – “إسرائيل ليس لها علاقة بالحادث”.

كما نقلت عن وزير الخارجية الإسرائيلي جابي أشكينازي قوله لقناة إسرائيلية، قوله إن الانفجار كان على الأرجح حادثا نتج عن حريق.

تعليقات
Loading...