جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

بولورتسيتسيغ…امرأة تُعيد الدنياصورات لموطنها

342

كتبت: مي هنداوي

تعج صحراء (غـوبي) بأحـافير الدينـاصـورات، فقـد اكتشف العلماء 76 جنسًا من الديناصـورات أي سُبع الأنواع المعروفة علميًا في هذه الصحراء المنغولية، لكن قليلًا من المنغوليين يدرك قيمة هذه الكنوز، إذ تقول عالمة الأحافير، (بولورتسيتسيغ مينجين): “إن الأحافير تغادر البلد، لتغادر معها المعرفة”.

 

فقد شاركت (بولورتسيتسيغ) في أول رحلة تنقيب عن الأحافير، بصفتها طاهية، على الرغم من أنها كانت حاصلة على درجة الماجستير، وكذا على دعم والدها (مينجين تشولون)، الذي يُعد من علماء الأحافير الأوائل في منغوليا،لكنها استطاعت تجنب إعداد الوجبات للبحث عن الأحافير، فقد أبلت البلاء الحسن في ذلك،إلى درجة أنها تلقت دعوة للتسجيل في رسالة دكتوراه مشتركة بين (المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي) وجامعة مدينة نيويورك.

فبعد أن حصلت (بولورتسيتسيغ) على تلك الشهادة، لم ترغب بالعودة إلى مكان تشعر فيه بأن العلماء لا يحظون بالتقدير اللازم،ما لم تكن قادرة على تغيير ذلك، لكنها قررت مساعدة زملائها المنغوليين في التعرف إلى تراثهم الطبيعي والعمل على حمايته، إذ أنشأت لهذا الغرض (معهد دراسة الديناصورات المنغولية)، والذي لم يكن في بادئ الأمر يحمل من صفة المعهد سوى الاسم، كما أن المعهد يُدير معرضًا متنقلًا للديناصورات في جميع أنحاء البلد.

 

(فبولورتسيتسيغ) هي اليوم مستكشفة ناشئة ، تسهر على إنشاء سبعة متاحف دائمة، حيث يُقام كل منها في المنطقة حيث عُثر على أحافير، كما ساعدت أيضًا في إعادة أكثر من 30 أحفورة ذات أهمية علمية إلى بلدها،فهي تقول: “إن عكس حركة الأحافير من خارج البلد إلى داخله سيعيد المعرفة إليه”.

تعليقات
Loading...