جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

بوادر انفلات أمني كبير بأوروبا.. والشرطة “تثور” غضبا وسط استنفار عسكري واسع لإنقاذ الموقف

22

(الجمهورية اليوم) – بعدما خرجت احتجاجات حاشدة في عدد من مدن العالم رفضا للعنصرية وعنف الشرطة وذلك في ضوء مقتل الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد أحد رجال الشرطة الأمريكية خلال عملية وحشية قامت بها نهاية مايو الماضي.. عبرت أجهزة الشرطة في عدد من الدول الأوروبية عن غضبها إزاء القرارات جرى اتخاذها انصياعا لموجات التظاهرات الرافضة لـ”عنصرية الشرطة”، حيث نظم أفراد من الشرطة احتجاجات رافعين شعار (لا شرطة .. لاسلام).

ففي فرنسا، نظمت الشرطة الفرنسية احتجاجات في عدة مدن في أنحاء البلاد للاعتراض على حظر استخدام تقييد الرقبة كأسلوب لاحتجاز المشتبه بهم، الذي فرضته الحكومة استجابة للغضب الشعبي بعد وفاة الأمريكي جورج فلويد، وكذلك ما تردد بشأن زيادة حالات عنف الشرطة في البلاد.. في حين أوقفت نقابات العاملين بالشرطة عشرات من سياراتها أمام قوس النصر قبل التحرك في مسيرة عبر طريق الشانزليزيه. ورفعت إحدى السيارات لافتة كُتب عليها (لا شرطة، لا سلام)، وحملت أخرى رسوما توضيحية لإصابات أفراد من الشرطة هوجموا أثناء أداء مهامهم مصحوبة بعبارة «من يقتل من؟».

وجاءت الاحتجاجات بعد اجتماع بين نقابات العاملين في الشرطة ووزير الداخلية كريستوف كاستانير بهدف تهدئة الغضب المتصاعد في الشرطة.. وقال فابيان فانملريتش من الاتحاد الوطني للشرطة – بعد الاجتماع – إن النقابات أبلغت الوزير أن أسلوب الاحتجاز بتقييد الرقبة أنقذ أرواحاً وهو أسلوب يحتاجه ضباط الشرطة لحين العثور على بديل ملائم.. وقال “الأمر الثاني الذي أبلغناه به هو الكف عن شراء السلم الاجتماعي، حيث نتملق شريحة معينة من السكان على حساب الشرطة، الشرطة ليست مسؤولة عن كافة شرور المجتمع”

وفي ألمانيا، خرج حوالي 2000 شخص في شتوتغارت جنوب غربي ألمانيا ضد العنصرية منادين بتعايش يتسم باحترام الآخر. وذكرت متحدثة “سوداء” في الرابعة والعشرين من العمر خلال المظاهرة التي أقيمت بساحة كانستاتر فازن قائلة إنها ولدت في ألمانيا لكنها يجب أن تثبت ذلك مرارا وتكرارا أمام الآخرين.

وقال متحدث باسم منظمي المظاهرة إنها مرت بسلام. وذكر متحدث آخر باسم الشرطة أن منظمي المظاهرة طالبوا المشاركين فيها مرارا بالتزام التباعد المطلوب وفقا لتعليمات السلطات لتحاشي الإصابة بعدوى كورونا. ونظمت مظاهرات مماثلة ضد العنصرية في كل من لوبيك وهامبورغ، وقالت الشرطة إن مظاهرة أخرى في هامبورغ ألغيت قبل بدايتها بوقت قصير.

ودعا مجددا وزير الصحة الألماني ينس شبان، المشاركين في المظاهرات التي ستقام في بعض المدن – وفق ما أعلن في نهاية هذا الأسبوع – إلى التزام قواعد السلامة الصحية التي فرضت على خلفية تفشي عدوى فيروس كورونا المستجد.

وقال إن من حق الجميع أن يتظاهر وأن يعلن رأيه وأن يحتشد فهذه حقوق أساسية، إلا أنه في الوقت ذاته لا بد من النجاح في حفظ المسافات بين المتظاهرين وتقليل مخاطر العدوى.. وأضاف: “هكذا يمكن للأمر أن يتم بصورة صحيحة إلى درجة ما”. وأكد شبان على قلقه من المخالفات، في إشارة إلى مسيرات نظمت الأسبوع الماضي أظهرت صورها تكتلات بشرية مزدحمة. وأعلنت عدة اتحادات عن تنظيم مظاهرات خلال نهاية الأسبوع الجاري في عدد من المدن الألمانية للتنديد بالعنصرية والاحتجاج على إجراءات مواجهة أزمة كورونا.

وفي سويسرا، شارك أكثر من 10 آلاف متظاهر في مسيرة مناهضة للعنصرية في زيورخ السويسرية، ينما رشقت مجموعة صغيرة من المتظاهرين اليساريين الشرطة بمقذوفات مع تراجع أعداد مشاركي الاحتجاج.. وردد المتظاهرون الذين اتشح معظمهم بالسواد هتافات “حياة السود مهمة” و”لا عدالة.. لا سلام” و”قولوا اسمه: جورج فلويد”.. وسار المتظاهرون عبر وسط زيورخ المركز التجاري في سويسرا حيث انضم إليهم آلاف آخرون ي عدة مدن سويسرية.

تعليقات
Loading...