جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

بريطانيا.. تكليف جونسون بتشكيل حكومة جديدة يغير المشهد السياسي

71

(وكالات) – كريم فهمي

بعدما كلفت الملكة إليزابيث الثانية، بوريس جونسون بتشكيل حكومة جديدة عقب فوز حزبه بأغلبية مريحة في الانتخابات العامة المبكرة.. قال جونسون إنه سيشكل حكومة تحترم التفويض الكبير الذي حصلت عليه من خلال هذه الانتخابات بالخروج من الاتحاد الأوربي في 31 يناير المقبل.. وفي ضوء هذا تنتظر بريطانيا إحداث تغيير عميق في المشهد السياسي الذي سيطر عليه اليسار لعقود طويلة في مقابل يمين متشدد قد يتبنى مواقفا راديكالية ازاء الملفات الخارجية.

وأظهرت نتائج الانتخابات فوز المحافظين بغالبية 364 مقعدا من أصل 650 في مجلس العموم (مقارنة مع 317 عام 2017) بفضل انتزاعهم دوائر مؤيدة تقليديا لحزب العمال وهو أكبر أحزاب المعارضة الذي حاز 203 مقاعد، مسجلا اسوأ نتيجة منذ 1935، ما شكل ضربة موجعة لزعيمه جيريمي كوربن (70 عاما) الذي أعلن أنه لن يقود حزبه في الانتخابات المقبلة، معربا عن “خيبة أمل كبيرة”.

ويعود جونسون إلى مقر رئاسة الوزراء (10 داونينغ ستريت) بأغلبية كبيرة تمنحه تفويضا لإنهاء (البريكست) وإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل، حيث قال جونسون إن هناك تفويضا جارفا من خلال هذه الانتخابات لإنجاز البريكست “وسنلتزم باحترام هذا التفويض بحلول 31 يناير”.

وأضاف إنه يريد التحدث مباشرة “إلى من جعلوا هذا ممكنا، وإلى من صوتوا لصالحنا لأول مرة، أريد أقول لهم شكرا على ثقتكم فينا، وإلى من لم يصوتوا لصالحنا، أقول إن هذه الحكومة لن تتجاهل إحساسكم الطيب والدافئ تجاه باقي دول أوروبا”.

وأشار إلى أنه يريد في هذا التوقيت الحاسم أن نجعل هذه الأحاسيس تبني علاقة شراكة جديدة مع الاتحاد الأوروبي لكي نعمل معا كأصدقاء وكدول ذات سياسة متكافئة.

من جهة أخرى، أكد زعيم حزب العمال، جيريمي كوربن، أنه لن يقود حزبه في أي انتخابات عامة مستقبلا، لكنه قال إنه سيبقى على رأس الحزب لفترة حتى يتم “التفكير” ومناقشة الخطوات القادمة.

 أما رئيسة الحزب القومي الاسكتلندي، نيكولا ستيرجين فقالت “لقد توقعت أننا سنبلي بلاءً حسنا، لكن أعتقد أن النتائج التي نراها تفوق، بكثير، ما كنا نتوقعه“. وأضافت “لقد بعثت اسكتلندا برسالة واضحة للغاية، أنها لا تريد حكومة بوريس جونسون، ولا تريد مغادرة الاتحاد الأوروبي“.

وقالت ستيرجن “النتائج في جميع أنحاء المملكة المتحدة محبطة لكنها تؤكد على أهمية أن اسكتلندا لديها خيار”. وأضافت “بوريس جونسون لديه تفويض بإخراج إنجلترا من الاتحاد الأوروبي، لكن عليه أن يقبل أن لدي تفويضا بإعطاء اسكتلندا خيارا لمستقبل بديل“.

تحذير ألماني وارتياح امريكي

من جهتها، حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنه “سيكون هناك منافس عند أبوابنا.. وذلك قد يدفعنا أيضا لنكون أسرع في اتخاذ قراراتنا”، معتبرة أن الوضع الذي سينجم عن بريكست قد يكون “محفزا” أيضا.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعم لجونسون، فوعد بـ”اتفاق تجاري جديد مهم، يمكن أن يكون أكبر وأربح بكثير من أي اتفاق قد يتم إبرامه مع الاتحاد الأوروبي”.

تعليقات
Loading...