جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

انسداد سياسي في إسرائيل.. ومبادرات لإنقاذ الموقف

166

(تقرير: كريم فهمي)

تعيش إسرائيل حالة من الانسداد السياسي في ضوء الفشل في تشكيل حكومة ائتلافية بعد محاولات متتالية قادها بنيامين نتنياهو زعيم حزب (الليكود) وبني جانتس زعيم حزب (أزرق أبيض)، والاتجاه صوب إجراء انتخابات تشريعية ثالثة في غضون عام واحد بعد انتخابات أولى أجريت في أبريل الماضي وثانية أجريت في سبتمبر الماضي.

وبات التشاؤم الذي وصل إلى حد من الخوف يخيم على أعضاء الكنسيت الإسرائيلي – الذين أدوا اليمين دون الحكومة في 17 سبتمبر الماضي – من أن تنقضي فترة ولاية الكنيست الحالية على خلفية الذهاب لانتخابات ثالثة، لتكون أقصر مدة تشريعية تشهدها إسرائيل في تاريخها.

ويقامر أكبر حزبين في إسرائيل باقتصاد بلدهما ومصالح شعبهما، حيث قرر حزبا (الليكود) و(أبيض أرزق) على الاحتكام لإجراء انتخابات ثالثة ضاربين بعرض الحائط الكلفة الاقتصادية لإجرائها، حيث أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية صعوبة إجراء انتخابات الكنيست للمرة الثالثة مطلع العام المقبل، مشددةً على أن هناك صعوبات كبيرة تواجه ذلك.

وأوضحت اللجنة – وفق صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية – أنه في حال تقرر إجراء انتخابات ثالثة فإن المخازن فارغة والمعدات هالكة، متابعةً: “يجب توفير ميزانية 329 مليون شيكل على الأقل للانتخابات، كما يجب توظيف وتدريب 45000 شخص، نحن في وضع معقد للغاية، هذا وضع تاريخي وغير عادي”.

توالت المبادرات من أجل إنقاذ الموقف السياسي في إسرائيل الذي يتجه بقوة نحو التأزم والجمود بسبب الاتجاه لإجراء انتخابات تشريعية ثالثة في غضون عام واحد فقط ، حيث طرح نائب بالكنيست يدعى عومار بار ليف وهو نائب عن القائمة المشتركة بين حزب العمل وحزب (جيشر)، وقال إنه يعمل حاليا على جمع تواقيع 61 من أصل 120 مشرعا لتوصية رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين، بتكليف رئيس الكنيست يولي إدلشتاين بتشكيل الحكومة.

وقبلها قدم قدم حزب (إسرائيل بيتنا) بزعامة أفيغدور ليبرمان، مبادرة جديدة تهدف إلى الحيلولة دون الذهاب إلى انتخابات كنيست ثالثة، وذلك بتشكيل حكومة خبراء مؤقتة لمدة عام. وتتكون الحكومة المؤقتة من 11 وزيرا بمن فيهم رئيس الحكومة، كما أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين هو من سيتولى مسؤولية اختيار الوزراء ورئيس الحكومة.

وتضمنت المبادرة – أيضا – أن تحظى الحكومة المؤقتة بصلاحية المصادقة على ميزانية الدولة دون الحاجة إلى الحصول على تصويت الكنيست.

وأجريت الانتخابات الإسرائيلية الأولى هذا العام – وهي الـ21 في تاريخ إسرائيل – في التاسع من أبريل الماضي، قبل موعدها الأصلي بسبعة أشهر، ويقف في خلفية الإعلان عن هذه الانتنخابات المبكرة، عدة احداث متزامنة ، اولها إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان – في نوفمبر 2018 – استقالته من حكومة نتنياهو؛ مما قلص عدد أعضاء الائتلاف بقيادة الليكود إلى 61 مقعد من أصل 120، وأدى إلى إضعاف ثباتها.

أما الانتخابات التشريعية الإسرائيلية الثاني خلال عام 2019 فكانت في 17 سبتمبر، هي الانتخابات الثانية والعشرون لكنيست إسرائيل، كما أنها الانتخابات التشريعية المبكرة الثانية، وقد أعلن عن عقدها وعن حل الكنيست الواحد والعشرون بعد أن فشل بينيامين نتنياهو في تشكيل ائتلاف حكومي بعد أقل من شهرين من الانتخابات السابقة والتي عقدت في 9 أبريل 2019.

تعليقات
Loading...