جريدة شبابية مستقلة

اللواء جمال مظلوم: لا وجود لفكرة الأمن التام.. والقوات المسلحة حققت نجاحات مذهلة في سيناء

106
468×60  3

 

أشاد اللواء جمال مظلوم، أحد أبطال انتصارات أكتوبر المجيدة، بنجاح القوات المسلحة في العملية الشاملة حيث تقلصت العمليات الإرهابية التي وصلت في عامي 2014 و2015 إلى 200 عملية إرهابية، إلى ثمان عمليات فقط في عام 2018، مؤكدا ألا تقتصر مواجهة الإرهاب على الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة بل لا بد أن تشمل كافة مؤسسات الدولة من وزارة الشباب والرياضة والتربية والتعليم، ومؤسسات دينية إلى إعلام.

ونوه اللواء جمال مظلوم – الذي عمل مسئول الاستطلاع أثناء حرب أكتوبر، كما شغل منصب مساعد مستشار عسكري بموسكو، وأستاذًا بجامعة نايف للعلوم الأمنية – بالتنوع العظيم في مصادر السلاح، مؤكدا أن التسليح الذي تقوم به القوات المسلحة من أجل تحقيق متطلبات الأمن القومي ولتأمين الحدود وضمان حياة آمنة للمواطنين، وقال “قمنا بشراء أسلحة من روسيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وكوريا الجنوبية، كما قمنا بشراء (الراڤال) الفرنسية ، و(إف 16) الأمريكية، وطائرات من الصين التي تقدمت هذا المجال بشكل غير مسبوق، ولدينا حاملة طائرات”.

ورأى اللواء جمال مظلوم – في حوار صحفي أجراه مع صحيفة (الجمهورية اليوم) – أن الأمن التام “فكرة صعب تحقيقها، فالولايات المتحدة ذاتها، نرى فيها العديد من العمليات، وقد نرى ذلك بشكل مستمر، وقد رأينا منذ أسابيع مثل ذلك في هولندا أيضًا، حتى روسيا نرى فيها ذلك بين الحين والآخر”.

وحول إمكانية عودة جماعة الإخوان الإرهابية، قطع اللواء مظلوم هذا الأمر بالتأكيد على استحالة عودتهم إلى حكم مصر، وأرجع ذلك لما رآه الشعب منهم أثناء الحكم وبعده.

أجرى الحوار / علاء أحمد

 

 

وإلى نص الحوار

ــ هل تؤمن بفكرة الأمن التام ، أم من الطبيعي وجود نزاعات وزعزعات داخل الدولة ؟

دعني أقول لكم أن فكرة الأمن التام هي فكرة صعب تحقيقها ، فالولايات المتجدة ذاتها ، نرى فيها العديد من العمليات ، وقد نرى ذلك بشكل مستمر ، وقد رأينا منذ أسابيع مثل ذلك في هولندا أيضًا ، حتى روسيا نرى فيها ذلك بين الحين والآخر ، أما عن وجود زعزعات فنأمل عدم وجودها في المستقبل ، ما في الأمر وجود جماعات إرهابية وصلت للحكم ، ولكن الشعب ـ بمساعدة الجيش ـ استطاع إزاحتهم عن الحكم نهائيًا ، ولعل منهم بعض البؤر التي تقوم ببعض العمليات الإرهابية أملاً منها في العودة لحكم مصر .

ـــ دعنا نتطرق لسؤال جانبي : كم تتوقع عودة الإخوان لحكم مصر مرة أخرى ؟

مستحيل ، أو على الأقل لمدة ثلاثة أو أربعة أجيال قادمة ، فما رآه الشعب منهم أثناء الحكم وبعده ، لا أتصور وجود عاقل يتوقع عودتهم.

ــ في نظركم ، لماذا تتركز العمليات الإرهابية في العريش ومحيطها ؟

لعل البعض لا يعرف بيروقراطية العريش وسيناء بصفة عامة، فالمنطقة المحصورة بين العريش ورفح – وهي الحدود مع قطاع غزة ـ هي المنطقة الأكثر كثافة سكانية في سيناء بصفة عامة ، باستثناء هذه المنطقة بقية المناطق عبارة عن قرى أو بؤر سكنية بسيطة . ولعل العملية الشاملة سيناء 2019 نتائجها لا تخفى على أحد ، وكان تقرير الهيئة العامة للاستعلامات بأن العمليات الإرهابية في 2014 و 2015 كانت تصل إلى 200 عملية إرهابية ، ولكن نجد في 2018  انحدرت إلى ثمان عمليات ، وهانجدرت أكثر هذا العام .

ــ كيف تنجح تلك العمليات في تلك المنطقة بالرغم من تكرار نفس السيناريو ؟

الإرهابيون هؤلاء يعيشون وسط الناس ، ويتخذون منهم دروعًا بشرية ، فقد تجد شخصًا أبوه أو أخوه إرهابيًّا ، فمن الطبيعي أن لا يبلغ عنه ، والبعض يخشى من الإبلاغ عنهم ، لأن هؤلاء يتربصون لمن يحاول البلاغ أنه عميل أو يعمل لصالح القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية .

ــ نسمع كثيرًا من بعض القنوات المُحرِّضة مقولة ” ايه دخل الجيش بالأنشطة الاقتصادية والأمور الداخلية ؟  الجيش مكانه على الحدود ” ما الرد على هؤلاء ؟

أمن الوطن ـ في الحقيقة ـ لا يفرق بين أجهزة الشرطة والقوات المسلحة ، ولا يقول هذا عاقلٌ أبدًا ، زملاؤنا في الشرطة تعرضوا أثناء ثورة 2011 لظروف خارجة عن إرادتهم ، فكان لزامًا على القوات المسلحة أن تقف بجانبهم ، والتعاون مستمر سواء في الأسلحة البرية أو القوات الجوية ، ولا يستطيع عاقل القول بأن الأمن يقتصر على جهاز دون الآخر . وقد رأينا في الولايات المتحدة نزول القوات المسلحة عند حدوث إعصار ، ونزول الجيش في فرنسا وبريطانيا عند حدوث تظاهرات ، تذكر معي عندما كان هناك أزمة في لبن الأطفال وأزمة في السكر وغيرهما شاركت القوات المسلحة ، من الذي قام بحل أزمة البنزين التي أحدثها النظام البائد ؟ أليست القوات المسلحة ؟ دعنا نتفق أن المهمة الأولى للقوات المسلحة هي تأمين حدود الدولة ، والثانية مشاركة الأجهزة الأمنية في تحقيق أمن الدولة . وكيف أقوم بتأمين الحدود والداخل غير مستقر ؟؟

وفي قضية قضية أخرى

    أرى تطورًا عظيمًا يتمثل في تنوع مصادر السلاح ، فقد قمنا بشراء أسلحة من روسيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وكوريا الجنوبية ، قمنا بشراء الراڤال الفرنسية ، وإف 16 الأمريكية ، وطائرات من الصين التي تقدمت هذا المجال بشكل غير مسبوق، ولدينا حاملة طائرات، وللعلم فإن الدول التي تمتلك حاملات طائرات تـُعد علي أصابع اليدين ، فمصر تعتبر من أكبر عشر دول تمتلك حاملات طائرات ، وردًّا على هؤلاء الذين يسألون (لماذا تتسلح مصر ؟) فهؤلاء غير مدركين بأن لدينا حقل (ظهر) على بعد 200 كيلو من الأراضي المصرية . فإن لم يكن لدينا القوات البحرية والجوية لحمايته فماذا تتوقع أن يحدث ؟؟

هؤلاء غير مدركين بأن القوات البحرية قامت بأسطول بحري عند البحر الأحمر والبحر المتوسط لحماية قناة السويس، مصر تتسلح لتحقيق أمنها القومي ، لتأمين حدودها ، وضمان حياة آمنة للمواطنين .

– في نظركم ،، مواجهة الإرهاب تكون أكثر عسكريًا أم فكريًا ؟

أخطأ من ظن أن مواجهة الإرهاب مقتصرة علي الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة ، كل الهيئات والمنظمات في الدولة عليها دور في مواجهة الإرهاب : وزارة الشباب والرياضة ، وزارة الإعلام ، مراكز الشباب ، الأندية ، المدارس وغيرها من المؤسسات عليها دور في نبذ العنف والتطرف والإرهاب ونشر الإسلام الصحيح الذي يدعو للسلام والأمن والاستقرار .

وختامًا،  أشكر سيادة اللواء علي ذلك الحوار الرائع ، على أمل في اللقاء مجددًا .

 

- Advertisement -

تعليقات
Loading...