جريدة شبابية مستقلة

الكورونا يحدّث “هيكل التعليم” بمصر..نظام الكتروني ومهارات تدريس متطورة

0 78

(تقرير: شروق رفاعي أحمد)

بلور قطاع التعليم في مصر، في ضوء أزمة فيروس كورونا، نظام تعليم جديدا، وفق منظومة الكترونية متطورة تشمل الطالب والمعلم والمنهج ليكون اكتمال إجراءات المنظومة الالكتروني قد اتضحت معالمه ويدخل مصفوفة التعليم برمتها إلى مرحلة جديدة من التحديث الهيكلي يشتمل على ذكاء الطالب لا أنماط الحفظ والدروس الخصوصة ويبدل مهارات تقليدية للمعلم والمدرس بمهارات متطورة تجابه تلك المتبعة في الدول المتقدمة.

وكانت الحكومة قد وضعت خطط طوارئ لتطويق وحصار انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في أضيق نطاق، واتخذت تدابير في كافة قطاعات الدولة، من بينها قطاع التعليم الذي يحوي الملايين من أبناء هذا الوطن، استهلت هذه الإجراءات بتعليق الدراسة في المدارس والجامعات، فيما عقد رؤساء 27 جامعة اجتماعات متواصلة، في حين عززت الدولة من استخدام تقنيات التعليم عن بعد، كما جرى إلغاء امتحانات نهاية العام للصفوف من الثالث الابتدائي حتى الثاني الإعدادي، وأرجئت الفصل الدراسى الثانى بالجامعات والمعاهد إلى 30 مايو.

وظهرت أول حالة إصابة بفيروس كورونا في مصر – خلال 14  فبراير الماضي – وكانت لشخص أجنبي، إلى أن وصل العدد الآن – حتى إنتاج هذا التقرير – 294 حالة و10 وفيات .

وفي سرد زمني يوجز مراحل تبلور هذا التوجه الالكتروني الجديد لقطاع التعليم المصري جاء وفق خريطة تعامل مع أزمة فيروس كورونا، عبر سلسلة إجراءات وتدابير محكمة سعت في مجملها إلى احتواء انتشار الفيروس وفي الوقت ذاته عدم تعطيل سير التعليم ومنظومته في البلاد.

وقد بدأت الخطوة الأولى في التعامل مع الأزمة في 15 فبراير الماضي، شددت وزارة التربية والتعليم على جميع المديريات التعليمية بضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة للتأكد من نظافة وتطهير دورات المياه والفصول بالمدارس، وتزويدها بالمطهرات وأدوات النظافة اللازمة، كما نبهت على تكثيف الإرشادات لدي الطلاب، خاصة تلاميذ رياض الأطفال والمرحلة الإبتدائية، بكيفية الوقاية والحفاظ على نظيفتهم الشخصية، ومنع استخدام أدوات بعضهم البعض، وأن يلتزم كل طالب بأدواته الخاصة، لأنهم الأكثر عرضا للإصابة نتيجة ضعف جهازهم المناعي.

وأصدرت تعليمات للمديريات التعليمية، بإعطاء الطلاب اجازة فى حال أصابتهم بنزلات برد حفاظاً علي سلامتهم وسلامة زملائهم.

وفي 29 فبراير، ضاعفت وزارة  التربية والتعليم من إجراءاتها لحماية التلاميذ بالتعاون مع وزارة الصحة في كل المدارس، بدءا من تخصيص حجرات عزل لأي حالة مشتبه بإصابتها بالإنفلونزا، إلى جانب حصر أعداد الطلاب المتغيبين ومعرفة الأسباب، وإعطاء إجازات لأي حالات مرضية، والتأكيد على إجراءات النظافة العامة واستخدام المطهرات والتأكد من وجود مياه جارية بالحمامات، خاصة في المدارس التي تضم مراحل رياض الأطفال وصفوف الابتدائية.

وفي الأول من مارس بدأت وزارة التعليم العالي في تنفيذ حملات توعية داخل الجامعات والمعاهد، ورفعت المستشفيات الجامعية حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أية طوزارئ خاصة وأنها تستقبل ملايين المرضى من غير الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ورفعت وحدات الترصد الوبائي من درجة جهوزيتها.

وعززت وزارة التربية والتعليم – اعتبارا من الثاني من مارس – من متابعتها الميدانية للمدارس، معلنا أنه لا توجد أية أمراض في المدارس، وفي 10 مارس أنشأت الوزارة غرفة أزمات تعقد على مدار الساعة لمتابعة الأوضاع.

إلى أن جاء يوم 11 مارس، حيث أضافت أجواء الطقس السئ بفعل (منخفض التنين)، الأعباء على كاهل قطاع التعليم، ليعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مطصفى مدبولى تعطيل الدراسة فى جميع المدارس والجامعات على مستوى الجمهورية، وذلك وفقاً للتقرير الذى تلقاه من الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن حالة الطقس .

وفي 12 مارس، قرر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور طارق شوقي تأجيل امتحانات أبناء المصريين في الخارج لحين قيام كل دولة بإنهاء تعليق الدراسة بها، فيما قرر سريان امتحانات أبناء المصريين في الخارج التي لم تعلق الدراسة، في موعدها كما هو محدد من قبل.

إلى أن جاء يوم 14 مارس لتبدأ التدابير الفعلية لتعامل المرحلي المهم مع أزمة فيروس كورونا، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى، بتعليق الدراسة في الجامعات والمدارس لمدة اسبوعين اعتبارًا من الأحد (15 مارس)، كما وجه الرئيس السيسي بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل الخطة الشاملة وما تتضمنه من إجراءات احترازية.

وعلق وزير الرتبية والتعليم – في 15 مارس – قائلا إن تأجيل الدراسة لمدة أسبوعين يعود فقط على الطلاب وليس أى فرد آخر فى المنظومة التعليمية.

وبدأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني – في 16 مارس – في تطبيق خطة الإجراءات المكملة  للمنظومة الالكترونية والتي تتضمن منظومة التعليم عن بعد، وتشمل على فتح القنوات التعليمية بجداول معينة وبمواقيت محددة لمن يريد الاعتماد عليها، وتفعيل “بنك المعرفة” ليغطي المرحلة الإبتدائية وصولا إلى المرحلة الثانوية.

وشرعت الحكومة في إجراءات غلق مراكز التعليم الخاصة من أجل الحد من التجمعات البشرية لمجابهة انتشار كورونا.

وفي 17 مارس بدأت القوات المسلحة مهامها في معاونة أجهزة الدولة بشأن تنفيذ الخطة الوقائية لمجابهة خطر فيروس كورونا، واتخاذ كافة الإجراءات التى تكفل سلامة ووقاية أفراد الشعب المصري، حيث قامت القيادة العامة للقوات المسلحة بتكليف إداراتها التخصصية لدفع عربات التعقيم المتحركة والتطهير الثقيلة وأطقم التطهير المحمولة لإجراء التعقيم والتطهير اللازم لجامعة القاهرة وما تحتويه من منشآت وقاعات ومدرجات ومعامل دراسية بما يحقق ضمان سلامة وحماية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة من احتماليات الإصابة بأى عدوى تنفسية، وذلك ضمن مخطط لإجراء عمليات التطهير الوقائى لعدد من الجامعات المصرية والمنشآت التى يتردد عليها أعداد كبيرة من المواطنين.

وفي 19 مارس، أعلنت وزارة التربية والتعليم خطتها الجديدة للتعامل مع الفصل الدراسي الثاني في ضوء تعطل أعمال التدريس بسبب كورونا، حيث أعلن وزير التربية والتعليم إلغاء امتحانات نهاية العام بالنسبة لسنوات النقل من 3 ابتدائي حتى 2 إعدادي، وكذلك بالنسبة لطلاب المنازل بالصفين الأول والثاني الثانوي، والطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الدارسين بالصفين الأول والثاني الثانوي، حيث سيقومون جميعهم بتطبيق نظام إعداد المشروعات (البحث).

وأوضح الوزير أن نفس الشئ بالنسبة لــ الطلاب المصريين في الخارج ،  فسيتم استخدام المنصة الإلكترونية والمكتبة الرقمية وسيتم تطبيق نظام المشروعات (البحث) وعدم إجراء امتحانات، وذلك نظرًا لظروف الدول المقيمين بها.

وقال وزير التربية والتعليم ، إنه بالنسبة لـ الطلاب المذكورين فقد قررنا لأول مرة أن نستبدل الامتحانات التقليدية، بمشروعات سيتم إتاحتها على المنصة الالكترونية الجديدة التي فتحتها وزارة التربية والتعليم للتعليم عن بعد، مضيفا “سنضع على منصتنا الالكترونية الجديدة في كل مادة مشروع معين ، وسنتيح لكل طالب إمكانية أن يقوم بحل هذا المشروع بمفرده أو مع مجموعة من زملائه حجمها لا يزيد على 5 طلاب”.

وأشار إلى أنه بعد أن يقوم الطالب بحل هذا المشروع سواء بمفرده أو مع مجموعة من زملائه تحت إشراف المعلم باستخدام المنصة ، سيتم تقديم هذا المشروع وبذلك سيكون الطالب أدى المطلوب منه في هذه المادة، لافتا إلى أن هناك مهلة لحل المشروع خلال الفترة من اليوم 19 مارس حتى آخر يوم في الامتحانات في الخريطة الزمنية التي كانت مقررة “نصف مايو”، وقال وزير التعليم “كل طالب وشطارته اللي قادر يخلصه في أسبوع تمام واللي محتاج اسبوعين تمام الطلاب معاهم مهلة شهرين حتى منتصف مايو”.

وعلى صعيد التعليم العالي، عقد المجلس الأعلى للجامعات جلسته رقم (698) – في 21 مارس – حيث استعرض المجلس الخطط المستقبلية للدراسة فى الجامعات فى إطار تطورات الوضع العالمى لانتشار فيرو س كورونا المستجد، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار المرض وفى ضوء قرار رئيس الجمهورية بتعطيل الدراسة لمدة أسبوعين.

 وأعلنت الوزارة تأجيل امتحانات الفصل الدراسى الثانى إلى 30 مايو، وأن هذا القرار يسرى على الجامعات الخاصة والأهلية وأيضا المعاهد الحكومية والخاصة.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...