جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

القضاء العرفي الحل الأمثل للنزاعات

يمثل القضاء العرفي في مصر عامة وقري الريف خاصة الملجأ الوحيد للنزاعات

1٬497

كتب : عبدالله مسعد

وذلك لما يتمتع به من قبول لدي الناس ورضا به وبحكمه ففي القضاء العرفي يكون القاضي على علم كامل بكل أحداث المشكلة التي أمامه والتي تجعل حكمه مرضي للطرفين نراه كثيراً في حل مشكلة الثأر في قري الريف والصيعد وذلك لتجنب وصول تلك القضايا لساحة القضاء الذي بدوره سوف يقيم عقوبة جنائيه على المخطئ، وهذا ما يدفع الكثير للقضاء العرفي.

وفي حوار مع المهندس:أحمد كمال السيد سليمان عيد ، وشهرته:أحمد كمال أبو عيد المدير السابق لإدارة الجودة بشركة ڤيتراك ، قال:انا في هذا المجال أبا عن جد وأعمل في هذا الموضوع لأكثر من خمسة وعشرين عام، وأن المبدأ لدينا والقاعدة الأولى هي “البينة على من أدعي واليمين على من أنكر “وأننا نستمع إلى حجة الطرفين المتخاصمين وإذا كان لدي أحدهم شهود يأتي بهم وذلك لأننا لم نكن حاضرين للمشكلة من أولها ، وإن لم يكن لديه شهود نأخذ منه يمين ونربط كل من الطرفين بإيصالات أمانة حتي نتمكن من إخضاع المخطئ.
وأن الجلسات العرفية حالياً تختلف عن ذي قبل لأنها في السابق كانت تعتمد علي قاضي عرفي واحد ولكن الآن أصبح أطراف الخلاف يدعون أكثر من قاضى وذلك حسب ما يحدده راعي البيت مسبقاً –صاحب المنزل الذي تقام فيه الجلسة ويحدد الميعاد وعدد المحكمين –وللأسف في الفترة الحالية أصبح يعيب المجالس العرفية أن اغلب من يجلسون في المجالس العرفية ليسوا بقضاة عرفيين ولكنهم محامين عرفيين إلا من رحم ربي والقاضي العرفي يحاول بقدر الإمكان يأتي بالعدل وهذا مستحيل لأنه صفة من صفات الله وأننا عندما نحكم بين طرفين فإننا نحكم بالفضل أو بالرحمة أو بالمودة أو بصلة القرابة وذلك لان أغلبنا بعيد عن الأحكام الدينية و العرفية وأن أغلب المحكمين العرفيين بعيدين كليا وجزئيا عن تلك القواعد.
وبما أن مهمتنا هي إصلاح ذات البين وأن الله قد سخرنا لذلك ، فكيف لك أن تجلس مثلا في جلسة من الثانية ظهراً إلى التاسعة مساء ثم يقول لك أحد المتخاصمين “شرع الله عند غيرك “–دليل على رفضه للحكم — أو أن يأتي أحد الطرفين بمحكميه ويكون بينهم محامي عرفي يريد أن ينتصر لموكله بشتي الطرق حتي وإن كان مخطئ فهذا كله من متاعب تلك المهنة، وأنني يمكن لي أن أنسحب إذا رأيت هيئة التحكيم غير مرضية او يكون بها ظلم فإني أنسحب أو أبدى اعتراضي على الحكم .
وأننا نضطر أحياناً للدفع من مالنا الخاص في بعض المجالس وذلك من أجل إنهاء المشكلة ، وأنه قد يحدث وتتدخل بعض الجهات الأمنية من أجل العمل على الوصول إلى حل جذري للمشكلة حفاظاً علي الأرواح وليس للضغط على المحكمين لظلم أحد الطرفين.
وأننا يمكن لنا الاستعانة بمحاضر الشرطة إن وجدت من أجل الإطلاع عليها لإثبات المدان وأنه في الغالب ما تحدث تلك الجلسات تحت عيون الشرطة وبعلمها وذلك من أجل التأمين وحفظ النظام العام بسبب وجود التجمعات الاهليه.

ولعل أهم السمات التي يجب على القاضي العرفي أن يتمتع بها هي :قوة الشخصية وألا يكون مجاملا لأحد أو محابي له لأنه ليس بهيئة دفاع ولكنه هيئة فصل أو صلح بين الناس وأن يحكم بالفضل أو المودة أو صلة الرحم أو بالجيرة وأن يكون لديه رؤية ثاقبة لوضع الجلسة.
وعلق الأستاذ:ايمن الغز المحامي قائلا :يجب أن يتميز –القاضي العرفي –بحب الناس له لان حب الناس له يجعلهم يرضون بحكمه وأن يكون لديه واجهة اجتماعية ويقدره الناس يعرفون عدله.
وأضاف الأستاذ :جمعة السنهوري قائلا :أن البيوت التي تقام فيها الجلسات العرفية هي بيوت خدمية لايتعاطي فيها أحد أي مقابل.
وأضاف المهندس أحمد كمال قائلا :أن مشكلة القضاء العرفي أنه يحتاج لدعم من الدولة وبالأخص من الجهات الأمنية وذلك لأنه يحل مشاكل كثيرة للشرطة وكثير من رجال الشرطة المدركين للوضع الأمني والمتفهمين له يلجأون للقضاء العرفي وعلي سبيل المثال نري أن هنا في مركز طوخ أن سيادة المأمور فوزي عبد ربه ورئيس المباحث أحمد سامي أنهم يلجأون للقضاء العرفي فيرسلون إلى كبير البلدة أو عمدة القرية وذلك من أجل الإصلاح بين الطرفين.
وعلق الأستاذ جمعة السنهوري قائلا :إن القضاء العرفي أقرب للحقيقة وأن 95%مما يقال فيه حقيقة.
وأكمل المهندس أحمد كمال حديثه قائلا :والقضاء العرفي يحتاج لدعم الدولة وأنه حتي الآن مهمل من الهيئات القضائية ولايعتمد عليه ولا تعرف به الهيئات القضائية إلا من رحم ربي من الناحية القضائية وأنه في بعض الحالات الشاذة يقدم طرف لم يرضي بحكم المجلس شكوي ضد راعي البيت لأنه خان الأمانه وأخذ إيصال الأمانه وسلمه لأخر ، ولكني أتمنى من الدولة تدعيم القضاء العرفي ومجالسه.
وعلق الأستاذ أيمن قائلا :أنه عند انعقاد الجلسة العرفية يكتب راعي البيت محضرا للجلسة ويذكر فيه أسماء المحكمين والاطراف واقوالهم ويوقعون عليه قبل بدء الجلسة وأنا كمحامي أعتبر هذا المحضر حجة على الطرف المدان ويقدم للقاضي باعتباره شاهد.
وأكمل المهندس أحمد كمال حديثه قائلا :أنه يوجد في بعض الجلسات التي يوجد بها ناحية جنائية تكون منظمة من قبل الشرطة؛واضاف أنه يتمني أن يتم تفعيل القضاء العرفي حتي لو بإدراج القضاة العرفيين عند الدولة حتي لا يأتي أحدا مدعيا أنه قاض عرفي وأنه من المفترض أن يتقدم احد نواب مجلس الشعب بطلب إحاطة لتفعيل القضاء العرفي في مصر وذلك لأنه ليس موجود في بلدة واحدة وإنما هو موجود في مصر كلها وأنه يحل مشاكل كثيرة.

تعليقات
Loading...