جريدة شبابية مستقلة

الــهـوايـة الـقـاتـلـة

220

كتبت: سهيلة محمد

تتعدد مكامن الخطر التي تداهم شباب هذه الأمة، غير أن خطرا يلاحقهم جيلا بعد جيل يحصد المزيد من الضحايا فهواية قاتلة قد تسري ببطء شديد تنخر في مجتمعنا دونما نشعر بفداحة جرمها بحق أنفسنا ومجتمعنا.

فالإدمان فيروس يصراع طموحات وأحلام شبابنا، وقد قطع الكثير من الأقلام هذه القضية بحثا، وتناولوها من مختلف جنباتها لكنني أود أن ارتكن في معالجة هذه القضية إلى ركنين هما الإدمان الجسمي والأدمان النفسي.

فالإدمان الجسمي يحس معه المدمن بأعراض جسمانيه في أعضاء جسمه المختلفه عند الإيقاف المفاجئ للدواء أو عند الانقطاع غير المتدرج ويحصل الاعتماد الجسمي عند استخدام المسكنات المركزيه لفترة طويلة بغض النظر عن وجود الألم أو عدمه أن حدوث الاعتماد الجسمي أمر متوقع في التعاطي للماده الطويل الامد..

وهناك بعض الأعراض التي تعتبرها بعض المراكز العلاجية أعراضا واضحة للإصابة بالإدمانـ وتستخدم في تحديد المصابين ومنها العزلى والوحدة نتيجة إدمان الشخص تقل مهاراته الاجتماعية ويلجأ إلى العزلة والوحدة لهروبه من المواجهة والاندماج وسط المجتمع لاختلافه في الفكر والأسلوب.

ومن أضرار المخدرات والكحول والدخان الكثيرة على حياة الأطفال والمراهقين ولادة أطفال مدمنين على المخدرات أو متأذيين بالتعرض للكحول وهم في أرحام أمهاتهم ثم يعيشون بعد ذلك في فقر وفوض اجتماعية مع الإهمال والاعتداءات والتشرد لا آباءهم يعانون من المخدرات أو الادمان الكحولي.

والإنكار هو إنكار واقع إدمانه وأنه ليس لديه اي مشكله مع المخدرات رغم عدم قدرته علي الامتناع وإنكار ماوصلت إليه حالته من مشاكل نتيجه المخدرات.

وغالبا يكتشف الاصدقاء المقربون استخدام المخدرات قبل ظهور الأعراض والعلامات التي يلاحظها الآخرون كما أنهم أكثر تأثيرا في المتعاطي من أسرته ووسائل الإعلام العامه ولذلك يجب تشجعيهم علي الإنتباه لعلامات الإدمان وعلي بدء التحرك الإيجابي لإنقاذ أصدقائهم وأقاربهم.

والزواج من عوامل الاستقرار التي تقلل من نسب حدوث الادمان فالمتزوجون عموما أقل ادمانا وافضل التزاما بالعلاج أن ادمنوا وأقل نكسا بعد العلاج.

ويبدو جليا أن الحرب على المخدرات هو مصطلح أمريكي يستعمل بشكل واسع في حملات مكافحة المخدرات وتشمل التشريعات والقوانين والإجراءات والعمليات الامنيه التي تهدف للحد من انتاج وتوزيع واستهلاك المخدرات والعقاقير غير المشروعه.

والاعتماد علي ماده هي حالى تكيفية مرتبطة بأعراض انسحابية نتيجة الانقطاع المفاجئ عن منبه مستخدم بصورة متكررة مثل (تعاطي المخدرات) الإدمان يجعل الشخص المدمن ينكر بطريقة معينه تجعله دائما يشعر بالنقص ويشعر بالخوف والقلق والاكتئاب ويحتقر نفسه.

وفي ضوء ما سبق يتوجب علينا جميعا الوعي بمفردات الصحة الوقائية وقيمة الحياة السليمة ونعمة الله التي أنعم بها علينا من أجل أن نتجه بها في الدفع صوب الأمور النافعة لأنفسنا ومجتمعنا وترك أي مسلك يضر بما فطره الله به علينا.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...