جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

العنف في ميزان التربية والتقويم

46

كتبت: ياسمين زايد

بات العنف تحد يواجه أعمال الحفظ على السلم الاجتماعي، لاسيما وأن الهدوء والاستقرار عاملان مهمان لاستيعاب الخلافات والصراعات التي قد تطرأ في أي مجتمع وهي قاعدة حاكمة لدى الكثير من العقائد الأمنية والاجتماعية لأي مجتمع متحضر.

وفي ضوء محاور تشكيل الوعي بمحاربة العنف منذ الصغر يتعين على الأسر وهي العامود الفقري للتنظيم الاجتماعي، أن تقوم بدور بناء وواعد ومحوري في هذا الوعي، خاصة وأنها هي البنية الأولية الأصيلة واللبنة الأولى في مصفوفة تكوين الفرد؟

وقد يتشكل العنف وفق اعتبارات الخلافات الحادة بين الزوج والزوجه أو الآباء والابناء، خاصة وأن بعض الأزواج يعاملون زوجاتهم بعنف، حيث يتعرض لها بالضرب أو السب وهو ما ما يلقي الظلال على مفهوم أوسع للعنف وهو النفسي والمعنوي إلى جانب العنف الجسدي والمادي، وهي أمور وقتما تحدث في الأسر تخلق تفككا يزعزع استقرار هذه الأسرة .

ونلقي الضوء أيضا على عنف بدا في مجتمعنا بكثرة نتيجة انحراف تعريف الأباء لمصطلح “التربية”، وهو ذلك الذي يحدث بين الآباء والابناء، فقد لا يكون العنف بالضرب فقط وإنما ثمة أساليب كثيرة من العنف، وهو ما يمثل خطورة حيث يرسخ داخل الأطفال كره شديد تجاه آبائهم ويدفعهم لأرتكاب الكثير من الأخطاء دون إخبار آبائهم بسبب خوفهم من رد الفعل ويكبر الأبناء، وتتسع معهم فوهة العزلة بينهم وبين آبائهم، فلا يستطيعون أن يستشيروا آبائهم في أي أمر من أمور حياتهم ويلجأ الي البحث عن صديق يشاركه أفكاره وإما أن يكون صديق حسن يدفعه نحو السمو والرفعه أو يكون صديق سوء يدفعه الي الانحطاط، وهو ما يرفع من معدلات الخطورة .

وهنا نرى كذلك الضرورة الملحة لوسائل الإعلام في التوعية بأساليب التربية المتزنة مع التركيز على الجوانب النفسية في عمليات التربية والتقويم.

تعليقات
Loading...