جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

العراق.. ليلة دامية والجيش ينتشر لحماية المتظاهرين وأمريكا تفرض عقوبات

180

(تقرير: كريم فهمي)

باتت العراق ليلة دامية اثر قيام عناصر ملثمة بفتح النيران على المتظاهرين بشكل عشوائي، فيما نشر الجيش العراقي قواته؛ لحماية المتظاهرين، في حين دعت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي إلى عقد جلسة طارئة لبحث ملابسات الأحداث، وفي المقابل فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أربعة عراقيين، بينهم قياديون في فصائل.

وكان مسلحون ملثمون يستقلون سيارات مدنية رباعية الدفع اقتحموا ساحة الخلاني، حيث يوجد مئات المحتجين المعتصمين، وأطلقوا النار عليهم بصورة عشوائية من أسلحة رشاشة. واستمر المسلحون في إطلاق النار لساعات قبل إعلان وزارة الداخلية عن تطويق قواتها للمنطقة والتحقيق في الحادث وملاحقة مطلقي النار.

وقتل 16 متظاهرا وسط العاصمة العراقية بغداد، وأصيب نحو سبعين برصاص مسلحين مجهولين اقتحموا ساحة الخلاني

وتشهد ساحتا التحرير والخلاني هدوءا حذرا، بعد انتشار قوات أمنية في الساحتين وانسحاب المسلحين الذين كانوا قد استهدفوا المتظاهرين الليلة الماضية.

وتستمر حالات الخطف في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية التي تشهد مظاهرات احتجاجية منذ مطلع أكتوبر الماضي بشكل ملفت للنظر، وتستهدف الناشطين المدنيين والمسعفين والمسعفات والعاملين في مجال حقوق الإنسان.

يشار إلى أن البرلمان العراقي وافق مؤخرا على استقالة حكومة عادل عبد المهدي، وسط استمرار الاحتجاجات التي تطالب بإنهاء نظام المحاصصة الطائفية ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل للشباب.

وانطلقت في البصرة (أقصى جنوب العراق) تظاهرات عفوية شارك فيها آلاف رددوا هتافات رافضة لصمت السلطات العراقية عن الجرائم التي ترتكبها عصابات مسلحة بحق المتظاهرين السلميين، مطالبين بتقديم قتلة المتظاهرين في ساحة الخلاني إلى القضاء فوراً للقصاص منهم وفقاً للقانون.

من جانبها، حذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالعراق من انفلات الوضع الأمني في بغداد، وقالت إن الانفلات يهدد بسقوط مزيد من الضحايا في صفوف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية.

ويشهد العراق – منذ مطلع أكتوبر الماضي ­- مظاهرات تطالب بالإصلاح السياسي ومحاسبة الفاسدين وتوفير فرص العمل، وأدت المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين إلى مقتل حوالي 460 شخصا وإصابة نحو عشرين ألفا آخرين، وفق مصادر حقوقية عراقية.

الصدر في مرمى القنص

إلى ذلك تعرض منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف إلى قصف بقذيفة هاون نفذ بواسطة طائرة بدون طيار، حسبما أعلن مصدر في التيار الصدري.

واستهدفت طائرة مسيرة بقذيفة هاون منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف، والذي نزل عناصر تياره إلى الشارع لـ”حماية” المتظاهرين المناهضين للسلطة بعد ليلة دامية في بغداد، وسقطت القذيفة عند الجدار الخارجي لمنزل الصدر، الذي يتواجد حاليا في إيران وفق ما أكدت مصادر عدة.

ويبدي الصدر دعمه للاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ مطلع أكتوبر الماضي والتي دفعت حكومة عادل عبد المهدي للاستقالة.

ووسط حالة الهلع، دعا المتظاهرون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الناس إلى الالتحاق بهم والتجمع في ساحة التحرير المركزية بوسط العاصمة. وبالفعل، وصل المئات إلى الساحة قبل بزوغ فجر السبت.

ويشتبه بأن يكون الوافدون الجدد إلى الساحة هم من أصحاب “القبعات الزرقاء” العزل، التابعين لـ”سرايا السلام” الجناح العسكري لتيار مقتدى الصدر.

عقوبات أمريكية

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على أربعة عراقيين، بينهم قياديون في فصائل، وجاء في بيان للخزانة الأمريكية أن الأربعة هم رجل الأعمال خميس الخنجر العيساوي وزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وشقيقه ليث، بالإضافة إلى حسين اللامي مسؤول الأمن في قوات الحشد الشعبي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو – في بيان – إن الشعب العراقي يريد استعادة بلده، ويريد المحاسبة وقادة جديرين بالثقة.

تعليقات
Loading...