جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

العراق.. قتلى ومحاولات اغتيال وتظاهرات رافضة للسوداني رئيسا للحكومة

90

(تقرير: كريم فهمي)

شهدت العاصمة العراقية بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية تظاهرات رافضة لمرشحي الأحزاب لتولي رئاسة الحكومة الجديدة. فيما لاتزال نقاشات اختيار رئيس وزراء جديد مستمرة، في وقت علت فيه أصوات المتظاهرين الرافضة لتولي الوزير السابق محمد شياع السوداني أو محافظ البصرة أسعد العيداني رئاسة الوزراء.

وتشهد العراق – منذ مطلع أكتوبر الماضي – مظاهرات تطالب بإجراء إصلاحات دستورية ووزارية وتوفير فرص عمل وإلغاء المحاصصة ومكافحة الفساد، تخللتها مصادمات مع قوات الأمن؛ ما أسفر عن مقتل 460 متظاهرا وإصابة 20 ألفا.

من جهة أخرى، قالت مصادر حكومية إن اجتماعات اختيار رئيس وزراء جديد ما زالت مستمرة، وإن النقاشات في الكواليس السياسية محصورة في شخصيات معينة.

وقد أعلن المكتب الخاص لزعيم التيار الصدري إغلاق جميع المؤسسات التابعة لتياره لمدة سنة كاملة، مستثنيا من القرار ثلاث مؤسسات ليس لها علاقة بالعمل السياسي، من بينها تشكيلات سرايا السلام، وهو الفصيل المسلح المنتمي للحشد الشعبي والمدعوم من قبل الصدر.

قتلى بالبصرة وتظاهرات

وفي محافظة البصرة جنوبي العراق، قُتل ثلاثة مدنيين بهجمات من مسلحين مجهولين وسط المدينة، وقال مصدر طبي في مديرية صحة البصرة، إن جثث القتلى وصلت إلى مستشفيات محافظة البصرة.

إلى ذلك شهدت ساحة البحرية والشوارع القريبة من البصرة تجمع الآلاف الذين رددوا هتافات رافضة لتولي الوزير السابق محمد شياع السوداني أو محافظ البصرة أسعد العيداني، رئاسة الوزراء.

كما احتشد متظاهرو محافظة ذي قار في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية رافضين ترشيح السوداني أو أي شخص آخر تقدمه الأحزاب لرئاسة الوزراء، بينما عطلت السلطات المحلية الدوام الرسمي بالمحافظة، يومي الأحد والإثنين.

كما شهدت محافظة ميسان، التي ينحدر منها السوداني، تظاهرات طافت شوارع مدينة العمارة (مركز محافظة ميسان) ومزق المتظاهرون صور السوداني رافضين توليه رئاسة الوزراء.

وفي محافظة المثنى، دعا متظاهرو المحافظة إلى التنسيق مع المحتجين في ساحة التحرير ببغداد وبقية المحافظات من أجل توحيد الرفض لترشيح السوداني أو أي مرشح آخر يأتي من الأحزاب لرئاسة الوزراء، مشددين على ضرورة تشكيل حكومة مؤقتة تترأسها شخصية وطنية مشهود لها بالاستقلالية والنزاهة.

وفي سياق متصل، قال مصدر أمني إن نجل النائب في البرلمان العراقي عن تحالف سائرون جعفر الموسوي نجا من محاولة اغتيال بهجوم مسلح في بغداد، مضيفا أن نجل الموسوي نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج دون الكشف عن مدى خطورة حالته الصحية.

خارطة طريق

إلى ذلك أعلن رئيس “تيار الحكمة الوطني” المعارض عمار الحكيم عن تقدمه بخارطة طريق لتلبية مطالب المتظاهرين، مؤكدا دعمه لأي مرشح لرئاسة الحكومة يتفق عليه العراقيون. وقال الحكيم – في بيان نشره عبر حسابه الرسمي في موقع (تويتر) – “منذ تبنينا خيار المعارضة البناءة ونحن نواصل ونحث باقي القوى على ترصين أسس النظام السياسي وتقويم إيجابياته وتشخيص ومعالجة سلبياته“.

 وأضاف: “اليوم أيضا ومن هذا المنطلق، نعلنها بوضوح بأننا مع خيار أبناء شعبنا في مسألة شخص ومواصفات رئيس مجلس الوزراء المرتقب لتشكيل الحكومة الانتقالية“.

وتابع: “نؤكد عدم وجود أي مرشح من قبلنا لهذه المهمة والمنصب، وسندعم كل من تتفق عليه كلمة العراقيين من أجل النهوض بواقع المرحلة الراهنة، والتحضير لانتخابات مبكرة وصولا إلى تنفيذ مطالب المتظاهرين السلميين“.

و أعلن الحكيم عن خريطة طريق لتلبية مطالب المتظاهرين تتكون من 3 نقاط.

وأوضح أن النقطة الأولى تتمثل في “الإسراع باختيار رئيس وزراء مستقل يحظى بمقبولية شعبية، وتشكيل حكومة انتقالية بعيدا عن التدخلات الخارجية”، فيما تضمنت النقطة الثانية “تشريع  قانون انتخابات منصف وعادل وتشكيل مفوضية مستقلة ونزيهة“.

وأشار إلى أن النقطة الثالثة تكمن في “التحضير لانتخابات مبكرة ليمارس الشعب دوره الدستوري في اختيار ممثليه“.

تعليقات
Loading...