جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

العدوان التركي على سوريا: أمريكا تستعد لضربة مالية واجتماعات عربية وأوروبية

2٬813

أمريكا تحدد 3 خيارات للتعامل منها خيار عسكري وآخر مالي

النواب الأمريكي سيطرح قرار عقوبات على أنقرة

مصر تدعو لاجتماع عربي طارئ وفرنسا تدعو لاجتماع دولي

(تقرير إخباري): كريم فهمي

   تواصلت الإدانات العربية والدولية المنددة بالعملية العسكرية التي ينفذها الجيش التركي على الأراضي السورية، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أمام الولايات المتحدة ثلاثة خيارات للتعامل مع أنقرة بعد الهجوم التركي على شمالي سوريا، منها توجيه ضربة مالية قوية للاقتصاد التركي في وقت أعلن فيه نواب جمهوريون طرح قرار عقوبات على تركيا ردا على هجومها على شمال سوريا.

وقصفت تركيا مواقع جماعات مسلحة كردية في شمال شرق سوريا لليوم الثاني؛ مما أجبر عشرات الآلاف على الفرار وقٌتل العشرات في هجوم عبر الحدود على قوات حليفة للولايات المتحدة.

وبدأ الهجوم التركي على قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بعد أيام من سحب ترامب للقوات الأمريكية من المنطقة مما فتح واحدة من أكبر الجبهات الجديدة في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ أكثر من ثماني سنوات والتي اجتذبت تدخلا من قوى عالمية.

3 خيارات أمريكية

وكتب ترامب – عبر حسابه على موقع التدوينات المصغرة (تويتر) – “إحدى تلك الخيارات هي التوسط بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية للوصول إلى اتفاق.. وثمة خيار آخر يتمثل في توجيه ضربة مالية قوية للاقتصاد التركي، إلى جانب إمكانية إرسال آلاف الجنود الأمريكيين إلى المنطقة.

وقال ترامب “أمريكا هزمت تنظيم داعش بنسبة مئة في المئة، وليس هناك أي قوات أمريكية في سوريا تتعرض لهجمات تركية”.

يأتي ذلك فيما حذرت واشنطن، الحكومة التركية عقب اجتماع بالأمم المتحدة الخميس من أنها ستواجه “عواقب” إن تجاهلت حماية السكان أو أخفقت في احتواء متشددي تنظيم داعش في هجومها على الفصائل الكردية بشمال شرق سوريا.

وقالت النائبة الجمهورية ليز تشيني في بيان “يجب أن يواجه الرئيس (رجب طيب) أردوغان ونظامه عواقب وخيمة بسبب الهجوم بلا رحمة على حلفائنا”.

وصرح مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية – في وقت سابق – بأن الولايات المتحدة ستفرض إجراء عقابيا على تركيا إذا تورطت في أي تحركات “غير إنسانية وغير متناسبة” ضد المدنيين خلال توغلها في شمال شرق سوريا.

وقال المسؤول: “هذا يشمل التطهير العرقي ويشمل القصف الجوي والمدفعي العشوائي وغيره من القصف الموجه على السكان المدنيين”.

وترددت أنباء تفيد بأن ترامب كلف دبلوماسيّين أميركيّين التوسّط في “وقفٍ لإطلاق النّار” بين أنقرة والأكراد.

سوريا تهاجم الأكراد وتركيا

بدوره هاجم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، القوات التي يقودها أكراد وتدعمها واشنطن قائلا إنها خانت بلادها واتهمها بتبني أجندة انفصالية منحت تركيا ذريعة لانتهاك سيادة البلاد.

وردا على سؤال عما إذا كانت دمشق ستستأنف الحوار مع القوات التي يقودها الأكراد والتي تواجه هجوما تركيا يهدف لطردها من شمال شرق سوريا، قال المقداد إن هذه ”فصائل مسلحة قامت بخيانة وطنها وارتكاب جرائم ضدها“.

وأضاف لمجموعة من الصحفيين في مكتبه بدمشق “لن نقبل أي حوار أو حديث مع من رهن نفسه للقوى الخارجية. لن يكون لعملاء الولايات المتحدة أي موطئ قدم على الأرض السورية”.

مصر تدعو لاجتماع عربي

من جانبها، دعت الخارجية المصرية إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية بشأن الهجوم التركي على سوريا.

وأضافت وزارة الخارجية – في بيان – إن “مصر تدين بأشد العبارات العدوان التركي على الأراضي السورية” مضيفة أن العملية “تمثل اعتداءً صارخاً غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة”.

وحذرت الخارجية من تبعات الخطوة التركية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية.

إدانة السعودية والإمارات والعراق

وأدانت السعودية عدوان الجيش التركي ، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية القول إن الهجوم التركي “تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية”.

وأعربت المملكة عن قلقها تجاه ذلك العدوان، بوصفه يمثل تهديدًا للأمن والسلم الإقليمي، مشددًا على ضرورة ضمان سلامة الشعب السوري الشقيق، واستقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها.

كما أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة في بيان الهجوم التركي على شمال سوريا.

وندد الرئيس العراقي برهم صالح – في تغريدة عبر موقع التدوينات المغصر (تويتر) – بالهجوم التركي على شمال سوريا واصفا إياه بـ “التصعيد الخطير”، مشيرا إلى أن المتشددين سيستغلون الوضع لصالحهم.

فرنسا تدعو لاجتماع طارئ

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لعقد اجتماع طارئ للتحالف الذي تشكل لقتال تنظيم داعش لمناقشة الهجوم.

وأضاف لو دريان – لقناة تلفزيون (فرانس 2) – إن على التحالف ،الذي يضم أكثر من 30 دولة، الاجتماع بأسرع ما يمكن لأن تنظيم الدولة الإسلامية قد يستغل تغير الأوضاع على الأرض.

وتابع لو دريان “إن التحالف في حاجة لأن يقول اليوم ما الذي سنفعله وما هي الطريقة التي تريد تركيا أن تمضي بها قدما وكيف نضمن أمن المناطق التي يُحتجز بها المقاتلون؟ يجب طرح كل الأمور على الطاولة حتى نكون واضحين”.

تعليقات
Loading...