جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

السودان.. الجيش ينتشر لتطويق الرئاسة للتصدي لمظاهرات أنصار البشير

115

(تقرير: كريم فهمي)

ترأس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني اجتماعا عسكريا وأمنيا ضم قيادات الأجهزة الأمنية؛ وذلك تحسبا لانطلاق مظاهرات بالعاصمة الخرطوم، بالتزامن مع النطق بالحكم على الرئيس المعزول عمر البشير، فيما أعلن الجيش رفع درجة الاستعداد القصوى، ونشرت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة على فيسبوك صورا لانتشار مركبات عسكرية بالمنطقة المركزية للعاصمة.

عقدت في الخرطوم جلسة النطق بالحكم على الرئيس السوداني المعزول عمر البشير في قضية الفساد المالي في الخرطوم، حيث قضت المحكمة بإرسال البشير إلى “دار للاصلاح الاجتماعي لمدة عامين” في ختام محاكمة انطلقت في أغسطس الماضي. وأدين الرئيس السوداني المعزول بـ”الثراء الحرام” و”التعامل بالنقد الأجنبي”.

وبعد صدور الحكم على البشير، احتج مئات من أنصاره بالقرب من القصر الرئاسي في الخرطوم، حيث منعت قوات الأمن الوصول إلى القصر ومقر الجيش. وسارت المسيرات في شوراع العاصمة الخرطوم فيما أطلق عليه “مليونية الزحف الأخضر” تزامنا مع انعقاد جلسة محاكمة الرئيس المخلوع عمر حسن البشير.

فيما رحب تجمع المهنيين السودانيين، الذي كان العمود الفقري للحركة الاحتجاجية، بالحكم على البشير باعتباره “قناعة أخلاقية وسياسية” ضد الرئيس السابق ونظامه.

وذكر بيان مشترك للقوات السودانية أن البرهان ترأس اجتماعا بمكتبه بالقيادة العامة ضم عددا من قادة الجيش والشرطة، وتناول الاجتماع الأوضاع الأمنية “واطمئن على استقرارها وهدوء الأحوال“.

ولفت إلى أن “الاجتماع أمّنَ على خطط القوات النظامية لتأمين المرافق الإستراتيجية والحيوية خلال موكب السبت الذي دعت له أحزاب وتيارات إسلامية بمسمى مليونية الزحف الأخضر“.

وناشدت قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية -في اجتماعها مع البرهان- المواطنين التزام السلمية، والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، بحسب البيان.

الإعدام ينتظر البشير

وفي السياق، أعلن النائب العام السوداني تاج السر علي الحبر أن البشير تنتظره قضايا تصل عقوبة كل منها في حال الإدانة إلى الإعدام.

وقال الحبر – في بيان صادر عن النيابة – إن البشير تنتظره عدد من القضايا تحت المادة 130 (القتل العمد)، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم تقويض النظام الدستوري، تصل عقوبة كل منها في حال الإدانة إلى عقوبة الإعدام، مضيفا أن النيابة العامة تباشر حاليا التحقيق في الجرائم التي ارتكبها البشير ورموز نظامه السابق منذ 1989 وحتى تاريخ سقوط نظامه في 11 أبريل 2019، بينها جرائم قتل المتظاهرين وانتهاكات حقوق الإنسان.

يذكر أنه في يونيو الماضي، وجهت النيابة العامة تهما بالفساد المالي لعمر البشير الذي عزله الجيش في 11 أبريل بعد ثلاثين عاما في السلطة. وأوضح مصدر في النيابة في حينه أنه “تم توجيه تهم للرئيس المخلوع تحت مواد حيازة النقد الأجنبي والثراء الحرام والمشبوه“.

وكان الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أعلن في أبريل الماضي، العثور على ما قيمته 113 مليون دولار من الأوراق النقدية في مقر إقامة البشير. وأضاف أن فريقا من الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة والنيابة العامة وجد سبعة ملايين يورو و350 ألف دولار وخمسة مليارات جنيه سوداني (105 ملايين دولار) أثناء تفتيش منزل البشير.

يشار إلى أن الجيش السوداني كان عزل عمر البشير في أبريل بعد شهور من الاحتجاجات واعتصام عشرات الآلالف أمام مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية.

تعليقات
Loading...