جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

السودان.. إجراءات عاجلة لتفكيك النظام السابق وحل حزب البشير

99

(تقرير: كريم فهمي)

أصدرت السلطات الانتقالية في السودان قانون ببدء تفكيك النظام السابق الذي قاده عمر البشير، حيث أعلنت اللجنة القانونية في قوى إعلان الحرية والتغيير، وهي القوى التي قادت احتجاجات استمرت شهورا وأدت إلى الإطاحة بالبشير في أبريل وتشارك الجيش حاليا في الحكم، إنه تم حل حزب المؤتمر الوطني طبقا للقانون.. فيما ندد حزب المؤتمر الوطني الحاكم (سابقا)، الذي كان يتزعمه الرئيس المعزول البشير بقانون السلطات بحله ومصادرة أصوله، متعهدا بمواصلة إجراء إصلاحات داخلية.

وبدأ السودان – منذ يوم 21 أغسطس الماضي – مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرا، وتنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من قوى التغيير والمجلس العسكري، ويقبع البشير والعديد من كبار قادة نظامه حاليا في السجن، بينما يخضع للمحاكمة بتهم الفساد.

وأقر مجلس السيادة (الحاكم) والحكومة – في اجتماع مشترك – حل حزب المؤتمر الوطني وإلغاء قانون النظام العام، الذي كان مستخدما في عهد حكم الرئيس السابق لتنظيم سلوكيات النساء والآداب العامة.

وسيشكل مجلس السيادة ومجلس الوزراء لجنة تفكيك النظام السابق، بسلطات تحقيق واسعة وسلطة حل النقابات والأحزاب والمنظمات التي قامت في عهد البشير.

ونشر حزب المؤتمر السوداني – وهو عضو في قوى إعلان الحرية والتغيير – نص القانون على موقع التدوينات المصغرة (تويتر)، وجاء في النص “يٌحل حزب المؤتمر الوطني وتنقضي شخصيته الاعتبارية ويٌحذف من سجل الأحزاب والتنظيمات السياسية في السودان… تٌحجز وتٌسترد الأموال والممتلكات المملوكة للحزب أو الواجهات التابعة له وتؤول لصالح وزارة المالية والتخطيط والاقتصاد الاتحادية”.

ورحب حزب الأمة القومي – في بيان – بإجازة قانون “تفكيك الإنقاذ”، وشدد على ضرورة تطبيق القانون بشفافية وعدالة تضمن محاكمة كل متهم أمام قاضيه الطبيعي بما يحفظ جميع حقوقه الدستورية والقانونية.

وفي المقابل، علق حزب المؤتمر الوطني (المنحل) – في بيان – على قانون حله، قائلا إنها خطوة إن اكتملت لا تزيد البلاد إلا احتقانا وغلوا مدمرا للحياة السياسية”، مضيفا “نؤكد لشعبنا الأبي ولعضويتنا الممتدة في المدن والقرى والبوادي والفرقان (المناطق) في أنحاء السودان بأننا ماضون في استكمال طرح الإصلاح والتغيير الذي ابتدرناه قبل الآخرين سعيا لصون بلادنا وخدمة شعبنا”.

قانون التفكيك

يستهدف القانون تفكيك مجمل البنية السياسية وشبكة علاقات القوى التي بناها ما يعرف بنظام الإنقاذ في السودان، وهو النظام الذي جاء في أعقاب الانقلاب الذي قاده البشير على السلطة الشرعية المنتخبة في السودان في 30 يونيو عام 1989 واستمر في الحكم لثلاثة عقود.

وينص القانون على حل حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عهد البشير، وحذفه من سجل التنظيمات والأحزاب السياسية في السودان، فضلا عن حل مجمل الواجهات التي كان يستخدمها والمنظمات الأخرى التابعة له أو لأي شخص أو كيان مرتبط به.

ويقر القانون العزل السياسي بحق من يسميهم “رموز نظام الإنقاذ أو الحزب” بمنعهم من ممارسة العمل السياسي لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

وتضمن القانون مصادرة ممتلكات وأصول الحزب لتصبح ملكيتها تابعة لحكومة السودان وفق ما تقرره لجنة خاصة في هذا الصدد. وأعطى القانون هذه اللجنة حق الملاحقة القانونية ومصادرة الممتلكات وتحديد طريقة التصرف بها.

 وحدد القانون من يقصدهم بتعبير “رموز المؤتمر الوطني” بأنهم “أي شخص شغل منصباً في ما يسمى “مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني” أو أي شخص كان عضواً بمجلس شورى الحزب أو عضواً بالمجلس القيادي للحزب بمن فيهم من شغلوا منصب رئيس الجمهورية أو نائب رئيس الجمهورية أو رئيس المجلس التشريعي أو والٍ أو وزير اتحادي أو ولائي أو مدير لجهاز الأمن أو نائب عام أو نقيب للمحامين أو رئيس للقضاء أو للمحكمة الدستورية لجمهورية السودان إبان نظام الإنقاذ“.

مظاهرات

وفي غضون ذلك، خرج الآلاف في الخرطوم في “مليونية” تصحيح مسار الثورة والمطالبة بالقصاص للشهدا، حيث احتشد المتظاهرون أمام مقر مجلس الوزراء والنيابة العامة، حاملين الأعلام الوطنية.

وردد المتظاهرون الهتافات الثورية، للمطالبة بـتحقيق العدالة والقصاص للشهداء، ومحاكمة رموز النظام السابق، وتحديد مصير المفقودين في فض الاعتصام، وتسريع تشكيل البرلمان للرقابة على أداء الحكومة.

تعليقات
Loading...