جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

الجزائر.. تبون الرئيس الثامن للجمهورية يغازل المتظاهرين وملفات صعبة تنتظره

138

(تقرير: كريم فهمي)

حل عبد المجيد تبون رئيسا ثامنا للجمهورية الجزائرية وذلك بعد إعلان السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات فوزه بالاقتراع الرئاسي في الجولة الأولى.. وفور ذلك حاول “تبون” مغازلة الحراك الشعبي، حيث دعاهم إلى حوار “جاد” لمصلحة البلاد، متعهدا بإجراء “مشاورات” لإعداد دستور جديد يخضع للاستفتاء شعبي، في وقت لم تهدأ فيه الاحتجاجات التي شهدتها البلاد لأشهر.

ويتأهب الرئيس الجديد عبد المجيد تبّون دخول قصر المرادية (الرئاسة) وسط توترات جمة وملفات معبأة بالغضب تبدو واضحة اثر الاحتجاجات المتواصلة في الشارع ورفض البعض لمسار الانتخابات ومجرياتها  إضافة إلى أزمة موارد مالية ستقلل من فرص تحقيق السلم الاجتماعي.

وفاز تبون (74 عاماً) قي الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية بعد حصوله على 58.15 في المئة من الأصوات، وفق النتائج التي أعلنتها “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات”، فيما أعلن باقي المرشحين اعترافهم بالنتائج وعدم نيّتهم الطعن فيها أمام المجلس الدستوري، الذي يفترض أن يؤكد النتائج النهائية بين 16 و25 ديسمبر.

وشهدت الجزائر 12 ديسمبر الجاري يوما انتخابيا مختلفا عما سبق وعرفته البلاد من مواعيد انتخابية منذ الاستقلال، خاصة وأن هذه الانتخابات ولدت ولادة عسيرة، بسبب الظروف التي تعيشها البلاد منذ الاستقلال، وقد بلغت نسبة المشاركة 39.83 بالمئة أي ما يقارب عشرة ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليونا مسجلين في القوائم الانتخابية.

وقال الرئيس المنتخب – في أول مؤتمر صحفي عقده – “أتوجه مباشرة للحراك المبارك وأمد له يدي لحوار جاد من أجل جمهورية جديدة”، مضيفا “أنا مستعد للحوار مع الحراك مباشرة ومع من يختاره الحراك حتى نرفع اللبس بأن نيتنا حسنة. لا يوجد استمرارية لولاية خامسة” ردّا على من وصف ترشحه استمرارا لحكم الرئيس المستقيل بوتفليقة.

ووعد تبون بتعديل الدستور في الأشهر الأولى من ولايته الرئاسية “حتى يشعر الشعب بالصدق”، حيث سيعرضه للاستفتاء، بدل تمريره عبر تصويت البرلمان كما فعل بوتفليقة في كل التعديلات التي أجراها. كما التزم بإعادة النظر في قانون الانتخابات “لفصل السياسة نهائيا عن المال” و “استرجاع نزاهة الدولة ومصداقيتها لدى الشعب“.

الجيش يبارك

إلى ذلك هنّأ رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، تبون ، وقال – في رسالة تهنئة نشرها موقع وزارة الدفاع – “أود أن أتوجه إلى كافة المواطنين بأزكى آيات التقدير والعرفان والامتنان على مشاركتهم القوية في الاستحقاق الوطني الهام والاختيار الموفق بكل شفافية ونزاهة ووعي للسيد عبدالمجيد تبون رئيسا للجمهورية”.

ووصف رئيس الأركان تبون بأنه “الرجل المناسب والمحنّك والقادر على قيادة الجزائر”، متمنيا له “النجاح والتوفيق في مهامه”.

الخاسرون

وقد حل في المركز الثاني المرشح الإسلامي عبد القادر بن قرينة، بنسبة 17.38 في المئة من الأصوات، وكان أكّد منذ بداية الحملة الانتخابية أنه “الرئيس القادم للبلاد“.

وأتى رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، ثالثاً، ولم يحصل سوى على 10.55 في المئة من الأصوات، أي أقل من آخر انتخابات خاضها ضد بوتفليقة في عام 2014 حيث حصل على أكثر من 12 بالمئة من الأصوات، وندّد حينها بـ”تزوير شامل للنتائج“.

وحصل المرشح الرابع عز الدين ميهوبي، الذي وصفته بعض وسائل الإعلام بمرشح السلطة على 7.26 في المئة من الأصوات، بينما جاء النائب السابق عبد العزيز بلعيد أخيراً بـ6.66 بالمئة من الأصوات.

تعليقات
Loading...