جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

“التنمر” قضية تمس قيم المجتمع وإبداعه

154

كتبت: مروة هاشم

قد يكون التنمر شكلا من أشكال انحراف القيم لكونه ظاهرة اجتماعية تمس صميم قضية الأخلاق بشمولها في المجتمع.. والتنمر باعتباره نوعا من الإيذاء المعنوي والنفسي الذي يلقي بظلال قاتمة على تكوين الفرد داخل مجتمعنا، الذي يفقده الثقة في ذاته ومحيطه وبالتالي وطنه ما يؤثر بالسلب على انتاجيته وإبداعه.

ويتعرض ضحية التنمر إلى خطر الإضطرابات النفسية التي أشد وقعا من الإيلام الجسدي حيث يحاط بأمراض الاكتئاب والقلق وباقي الأمراض الانعزالية التي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعاطي المخدرات أو سلوك إجرامي، كما يمكن أن تعزز مشاعر العزلة التي قد يلجأ إليها ضحية التنمر من سلوكيات أكثر سلبية وانطوائية على ذاته بصورة قد تدفع به نحو الانتحار.

وحسب دراسات أجريت مؤخرا، اتضح 75% من ضحايا التنمر يتعرضون لهذا الأمر خلال الفترة ما بين 11 عاما حتى 15 عاما، وهو ما يؤشر إلى أنه يحدث خلال فترات التعليم، ما حدا بأطباء علم النفس إلى وصف ب”التنمر المدرسي”، معددين مظاهره بإيذاء الجسد او من خلال الضرب وشد الشعر والإيذاء النفسي من خلال التجريح والشتائم، وعزله، واشياء اخرى تهدد الضحية وتقلل من شأنه.

وتشير الدرسات إلى ارتفاع معدلات التنمر الجسدي لدى الذكور عن الإناث، بينما ينتشر بينهن التنمر اللفظى والعاطفى بنسبة كبيرة.

وفي ضوء ما سبق، يظهر جليا دور الأسرة في توعية أطفالهم في المرتبة الأولى، كما يأتي بعدها دو المجتمع الذي بات ضرورويا قيامه بتجريم ولفظ سلوكيات التنمر بجميع أشكاله.

تعليقات
Loading...