جريدة شبابية مستقلة

البابوا و الأنديز…قبائل يأكلون المخ طازجًا لنقل الحكمة والمتوفى تكريمًا له

0 324
468×60  3

كتبت: مي هنداوي

لم يكن العالم الحديث الذى أصبح كالقرية الصغيرة، يتخيل أن هناك بعض القبائل لا تزال تعيش فى العصر الحجرى بتقاليدها العجيبة والمخيفة، وبينما يظن الكثيرون أن آكلى لحوم البشر أسطورة فى أفلام الرعب، إلا أنها حقيقة موجودة فعليًا والتي تُقيم طقوسًا مثيرة للرعب والاشمئزاز.

فهناك تعيش قبيلة (البابوا) أو كما يطلقون عليها (اسارومودمين) فى عزلة عن العالم حيث تعيش فى أرض غينيا وتحديدًا فوق المرتفعات الشاهقة لمقاطعة البابوا ذات التضاريس القاسية، حيث يستخدمون أقنعة طينية مرعبة الشكل وذلك لترويع أعدائهم وحتى ترضى عنهم الآلهة، وفق اعتقادهم.

 

ويأتى السبب فى عزلة أبناء تلك القبائل، هو خوف الناس من التوغل فى مناطق الغابات خوفًا من القبائل المتوحشة القاطنة في الغابات، حيث يتناقل الناس الكثير من القصص حول ولع السكان بأكل لحوم البشر وتعليق الرؤوس البشرية كزينة على البيوت.

فآكلو لحوم البشر وجثث الموتى مازالوا موجودين حتى الآن ، فقبيلة (الأنديز) تتمسك بأسوأ طقوس حيث يقوم أقارب المتوفى بالاجتماع حول الجسد ويأكلون جثته،تكريمًا له والاستفادة من حكمته فى الحياة التى ستنقل لهم من خلال الجسد.

كما ينتشر فى غينيا مئات القبائل البدائية، التى مازالت تعيش فى أدغال وأحراش غاباتها المطرية الكثيفة بمعزل عن العالم لآلاف السنين، وتتميز كل قبيلة بعاداتها وتقاليدها ولغتها أيضًا حيث كانت هناك أكثر من ٨٥٠ لغة مختلفة فى هذه الرقعه الصغيرة، وقد ساعدها ذلك على الاحتفاظ بنمط حياتها البدائى القائم على جمع الثمار وصيد الحيوانات وأكل لحوم البشر.

فحين يموت أحد أفراد القبيلة، ويلفظ أنفاسه الأخيرة تتجمع النساء من أقاربه حوله ويفصلن اليدين والرجلين والرأس عن الجسد، ويقمن بشوى اللحم والتهامه، وكذلك القلب والكبد والأحشاء ويكسرن الجمجمة لإخراج المخ اللذيذ.

كما يجب أن تكون الجثة خالية من الأمراض إذ لا يأكلون لحم المريض خوفًا من العدوى، فقبيلة (البابوا)  تعشق لحم البشر مثل البطاطا الحلوة أو لحم الخنزير، حيث إنه سهل الهضم و خفيف على المعدة، على العكس من لحم الحيوان الذى يعتبر ثقيلًا على المعدة، وأدت هذه العادات إلى تفشى الأمراض وموت عدد كبير من القبيلة مما أدى إلى محاولة ترك هذه العادات من أكل لحوم البشر واختفائها تدريجيًا لكن لا يزال هناك بعض البشر يمارسون هذه العادة سرًا.

حيث يتجمع الرجال حول أحد الأشخاص المتوفين ويتحدثون عنه وصفاته الحسنة، ويبدؤون بضرب رؤوسهم وإطلاق أصوات مرعبة لتهرب الأرواح الشريرة وإيذانًا للنساء ببدء طقوس مروعة، حيث يصل إليهن جثة المتوفى وينطلقن به إلى المذبح ومكان الطبخ ويبدأن في مراسم الدفن العجيبة، وذلك من خلال بدء تقطيع جسد المتوفى إلى أجزاء صغيرة كلحم، واختيار باقي الأعضاء كالقلب والكبد والكلى والمخ وهي أهم شيء في جسد المتوفى وأكثرها استخدامًا عند الأكل.

وبعد شواء اللحم يقدم لحم المتوفى في صورة طبيعية على الحساء ثم يعطى لأبناء المتوفى، أطفاله وزوجته ولهما فقط الكبد والمخ حيث إنه لا يأكلهما إلا من كان يحبه المتوفى وتنتهي المرحلة الأولى من مراسم الوداع بشرب الدماء وكلما شربوا أكثر كان حبهم أكثر للمتوفى.

فقد ظهر مرض جديد وغريب أُطلق عليه اسم (كوريو)، وكان سببًا رئيسًا في القضاء على عادة من أسوأ العادات في تاريخ البشرية، حيث كان المرض يسبب حالة من الارتعاش اللاإرادي في اليدين والقدمين، فلم تكن مثل هذه الأمور شائعة لدى قبائل (البابوا).

كما أنهم لم يكونوا على دراية بالطب والأطباء، ولهذا اعتقدوا أن ذلك المرض جاء نتيجة أكل لحوم الموتى، وأنه إذا استمر فسيقتلهم جميعًا، وعلى الرغم من ذلك بقي القليل من تلك القبائل يمارسون هذه العادة المقززة، واستعاضوا عن أكل لحوم البشر بحرق الجثث حاليًا.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...