إيران.. اندلاع احتجاجات واسعة في عدة مدن والسلطات تقطع الانترنت والأمن يستخدم الرصاص

23

(الجمهورية اليوم) – قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت عن محافظة خوزستان بعد اشتعال الأوضاع فيها وخروج المئات من المتظاهرين إلى الشوارع، وهتفوا بشعارات مناهضة لمسؤولين إيرانيين كبار أعقبها إطلاق قوات الأمن الإيرانية الرصاص الحي لتفريق التظاهرات المطالبة برحيل النظام.. فيما أفادت مصادر إيرانية بقيام استخبارات الحرس الثوري الإيراني باعتقال عدد من المتظاهرين في مدينة مشهد بعد دعوات للتظاهر الجمعة للمطالبة برحيل النظام.

في حين خرجت مظاهرات حاشدة في مدينة بهبهان، جنوب غربي إيران، طالب المتظاهرون خلالها برحيل النظام، فيما أطلقت قوات الأمن الرصاص على المحتجين لتفريقهم، ولم ترد أي تقارير عن وقوع اصابات حتى اللحظة.

ووفقا لوكالة “هرانا” الحقوقية الإيرانية، فقد بدأت المظاهرات احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وصدور أحكام الإعدام ضد المتظاهرين المعتقلين.

وانتشرت صور ومقاطع تظهر انتشار أمنى مكثف في عدة مدن كبرى من بينها العاصمة طهران وشيراز واصفهان، وسط دعوات واسعة للاحتجاجات.

هذا فيما أعلنت استخبارات الحرس الثوري في خراسان في بيان عن اعتقال عدد من الأشخاص كانوا يدعون لمظاهرات في مشهد.

كما تظهر الفيديوهات التي تداولها المستخدمون الإيرانيون عبر مواقع التواصل أن المتظاهرين يهتفون ” لا غزة، لا لبنان، روحي فداء إيران” وأيضا يهتفون “لو هاجمتمونا بالمدفع والدبابات.. الملالي يجب أن يرحلوا”، كما هتف المحتجون “لا نريد حكم الملالي”، و”الإيراني يموت ولا يقبل المذلة”.

وقامت قوات الأمن بإلقاء القنابل المسيلة للدموع وإطلاق النار في الهواء ومطاردة المحتجين في محاولة لتفريق المظاهرة.

وتعاني إيران من أزمة اقتصادية خانقة، وتراجع غير مسبوق في قيمة العملة المحلية أمام الدولار الأميركي، تزامنت مع تأثر البلاد بجائحة كورونا.

وخرج آلاف الإيرانيين منتصف نوفمبر الماضي إلى الشوارع بسبب زيادة مفاجئة في أسعار البنزين، وسرعان ما اتسع نطاق الاحتجاجات لتصبح واحدا من أكبر التحديات التي واجهت حكام إيران من رجال الدين منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.وبحلول 17 نوفمبر وصلت الاضطرابات إلى العاصمة طهران ونحو 100 مدينة أخرى وطالب فيها الناس بإنهاء حكم رجال الدين وبسقوط قادته.

وأحرق المتظاهرون صور المرشد علي خامنئي ودعوا إلى عودة رضا بهلوي ابن شاه إيران الراحل من منفاه وفقا لما ورد في مقاطع مصورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وأقوال شهود العيان.

وعلى مدى عشرات السنين حاولت طهران توسعة نفوذها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط من سوريا إلى العراق ولبنان باستثمار قدراتها السياسية والاقتصادية وبدعم فصائل مسلحة. غير أنها تواجه الآن ضغوطا في الداخل وفي الخارج.

تعليقات
Loading...