جريدة شبابية مستقلة

إهانة المعلم عرض مستمر

234
468×60  3

كتبت /مروة سويلم

قم للمعلم وفيه التبجيلا…كاد المعلم ان يكون رسولا
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم…فأقم عليهم مأتما وعويلا
لم يكن يعلم أمير الشعراء أحمد شوقي عندما كتب هذه القصيدة أن علاقة المعلم والتلميذ ستطور عبر الزمن حتى تصبح علاقة«نفعني وانفعك»


وذلك نظراً لقلة المرتبات وعدم الاهتمام بشؤون المعلمين ومعاملتهم على أنهم موظفون درجة ثانية ، مما يجعلهم يقبلون على إعطاء الدروس الخصوصية. فبدأت هيبته تسقط تدريجياً خاصة أمام العنف أيضا الذي يلقاه الطالب أحياناً من المعلم منذ الصغر وتحوله إلى عنصر ترهيب


في الأعوام الأخيرة أصبحت العلاقة بين الطرفين تسير من السيئ إلى الأسوأ. وأصبح الانتصار للأقوى فيستغل المعلم الطالب للحصول على حقه في حياه كريمة . وفي الوقت نفسه يستغل الطالب أحتياج المعلم ويطالبه بتقديم التنازلات أمام المال الذي يدفعه ثمناً للدروس الخصوصية في منظومة تلاشت فيها القيم الأخلاقية


هناك تقارير حقوقية ترصد حالات العنف والاعتداء المتبادل بين المعلم والطالب حيث ذكر المركز المصري لحقوق الإنسان في أحدث تقاريره أن هناك زيادة في معدلات العنف داخل المدارس من قبل التلاميذ وبعضهم وبين المعلمين
حيث تم رصد 7حالات قتل في المدارس المصرية و 25حالة عنف
وهناك أيضًا عشرات البلاغات التي تقدم بها أولياء الأمور يتهمون فيها المعلمين بالاعتداء على أبنائهم مما تسبب في وفاة عدد منهم.
كل هذه الوقائع دفعت عدد من خبيري التربية لتحليل أسباب تدهور العلاقة بين المعلم والطالب.


*الأسباب هي:-
_ فقدان الشباب لمجموعة من القيم والأخلاق على رأسها أحترام الكبير والمعلم وإدارك قيمة أن من علمني حرفاً نصير له عبداً
_ السبب الثاني لم يعد لدينا معلم بالمعنى الحقيقي لكلمة معلم. فالمعلم الآن لا يسنده علم ولا يتمتع بالخبرة والمعرفة ، ولا ينال احتراماً من المجتمع الذي يعمل فيه لذلك تدنت مكانته ولم تعد له هيبة المعلم العالم و القدوة ومن ثم أصبحت شخصيته مستباحه
لذلك يجب علينا اعادة التأهيل الأخلاقي من جديد
كما يجب عمل تقارير دورية للمعلم على مستواه وهل هو يتطور وفقاً لمستجدات العصر أم لا.


فإعادة هيبة المعلم هي قضية تحتاج إلى دراسة خبراء في أسبابها وكيفية علاجها .
فهيبة المعلم من أساسيات العملية التربوية وتحقيقها يتطلب الحصول على حقوقه المعنوية والمادية ففي الدول المتقدمة يعتبر المعلم من أعلى وأقدر الكيانات مثل الضابط والقاضي فإذا عادت هيبته لن يلجأ الطالب لدروس خصوصية إلي جانب حاجة المعلم لأن ينال حقه وتقديم له الرعاية


فلابد أن تعود هيبته كما كانت قديما. حيث كان المعلم له هيبة وخوف من الممكن يخشاه الطالب أكثر من والديه.


والسبب في تراجع مكانة المعلم من وجهة نظري هو الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد .


وفي رأيي إذا حصل المعلم على حقه من المجتمع ستعود له هيبته واحترامه من قبل الطلاب.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...