إرجاء مفاوضات سد النهضة أسبوعا.. ومصر تؤكد أن مخزون مياه النيل “في الحدود الآمنة”

31

(الجمهورية اليوم) – أرجئت مفاوضات سد النهضة أسبوعا لإجراء مزيد من المشاورات.. حيث جدّد السودان، تحفظه على الإجراء الأحادي من جانب إثيوبيا، بالبدء في ملء سد النهضة قبل التوصل إلى اتفاق مع كل من السودان ومصر، .. فيما قالت وزارة الموارد المائية والري في مصر إن مخزون مياه النيل لا يزال في الحدود الآمنة.

وذكرت وزارة الري والموارد المائية السودانية – في بيان – أن المفاوضات الثلاثية حول السد، استؤنفت اليوم، بدعوة من جنوب أفريقيا، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، مبينةً أنه مع بداية الاجتماع، أعلن وزير الري، ياسر عباس، تحفظ السودان على الإجراء الأحادي الجانب من قبل إثيوبيا بالبدء في الملء الأول للسد قبل التوصل لاتفاق ملزم بين الدول الثلاث.

واعتبر عباس، بحسب بيان الوزارة،” الأمر سابقة مضرة ومقلقة في مسار التعاون بين الدول المعنية”، واصفاً إياه بـ”غير المقبول”.

وأوضحت الوزارة أنه ولضمان نجاح هذه الجولة من المفاوضات، دعا السودان لوضع أجندة محددة لكل فترة التفاوض التي اتفق على أن تستغرق أسبوعين إضافة لضرورة إعداد بروتوكولات واضحة لتبادل المعلومات والتقارير بين كل الأطراف.

وشددت على ضرورة منح الخبراء دوراً أكبر خلال جولة المباحثات المقبلة وتأسيسها على ما تم تحقيقه حتى الآن والتركيز على القضايا العالقة دون طرح قضايا جديدة على طاولة التفاوض.

وأوضح الوزير السوداني – في مؤتمر صحفي – أن خطوة أديس أبابا بملء سد النهضة أحادياً “أحدثت أثراً سالباً على تدفق المياه من الحدود الإثيوبية بتدنٍ وصل إلى 10 في المئة من نسبة مياه النيل، التي تم حجزها لمدة أسبوع”، مشيراً إلى أن ما حدث “سابقة مقلقة وخطيرة بين الدول التي تتشارك نهر النيل الأزرق”.

وأضاف أن الخرطوم طلبت تأجيل المفاوضات لمزيد من التشاور مع مكونات السلطة الانتقالية وأن التفاوض سيستأنف في الثالث من الشهر المقبل.

وأشار إلى أن السودان قدم 4 مقترحات لتنفيذها قبل بداية التفاوض أولها إعطاء دور أكبر للمراقبين والخبراء في تقريب وجهات النظر والتركيز في التفاوض على 5 نقاط فنية مختلف عليها و3 قانونية، دون طرح قضايا جديدة، والبناء على ما تم عليه من تفاوض خلال 9 سنوات، إضافة إلى مقترح إعداد بروتوكولات لتبادل المعلومات بين الخبراء والدول المتفاوضة وتحديد مدة أسبوعين فقط للجولة، وكل ذلك بغرض ضمان نجاح الجولة المقبلة حتى لا تكرر تجربة المفاوضات السابقة.

إلى ذلك، قالت وزارة الموارد المائية والري المصرية إن مخزون بلادها من مياه النيل لا يزال في الحدود الآمنة، في الوقت الذي لم يحدد فيه موعد لاستئناف المفاوضات المتعثرة بشأن سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان.

وقال المتحدث باسم وزارة الري المصرية محمد السباعي في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن عدم تأثر مصر بالملء الأول لسد النهضة لا يقلل من خطورة الخطوات الإثيوبية أحادية الجانب، مشيرا إلى أن مخزون السد العالي استطاع أن يعوض النقص هذه المرة، لكنه حذر من الخطورة في مواسم الجفاف.

وأضاف السباعي أن دراسات سد النهضة لم تستكمل حتى الآن بسبب التعنت الإثيوبي، واصفا التصريحات الإثيوبية الأخيرة بالمستفزة وغير المنضبطة وغير المسؤولة.

تعليقات
Loading...