جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

إثيوبيا على حافة الحرب الأهلية.. وسياسات رئيس وزراءها يدفعها للهاوية وسط مخاوف من التفكك

60

تقرير: كريم فهمي

تقبع إثيوبيا على حافة الحرب الأهلية مع تعمق الاحتقانات التى تقف خلف الاحتجاجات الحالية؛ ما وضع السلطة الفيدرالية التي يقودها آبى أحمد رئيس الحكومة الإثيوبية في مأزق حرج وخطر للغاية.

واتخذت حكومة آبي أحمد تدابير قمعية شديدة ما شأنها أن تزكي النزاعات الطافية ما يقود إلى حرب أهلية، ووفق التقارير الواردة من إثيوبيا، أصبحت 80 % من   البلاد خارج سيطرة حكومة أبي أحمد، في وقت بات فيه الجيش أمام هدف الحفاظ على الفدرالية بدل التفكك .

في حين بات معظم زعماء “الأرومو” – التي تقود الاحتجاجات بسبب مقتل المغني الثوري هاشتالوا هندوسا – داخل السجن ، حيث تشير التقديرات إلى أن القتلي بالآلاف وأن الأرقام المعلنة “ليست صحيحة”.

وترجح التقدير أن أيام حكومة أبي أحمد باتت معدودة، وسط مخاوف من تفكك إثيوبيا وانفصال إقليم التقراي، وهو إقليم شبه منفصل وأعلنوا تحدي أبى أحمد وإجراء الإنتخابات في موعدها كذلك رفضوا تنفيذ أمر  القبض الذي أصدره أبي أحمد بحق وزراء سابقين ينتمون لهم والآن يعيشون أحرار في إقليم تقراي ولايمكن للأمهرا إعتقالهم.

يذكر أن الأمهرا يسيطرون على جميع المناصب الفدرالية بقيادة نائب الرئيس مكونن، وترى الأرومو أن أبي أحمد غدر بهم ، وسلم المفاتيح الرئيسية فى الحكم  للأمهرا ، رغم أن الاورومو هم الذين قدموه للحكم بعد تعذر تعيين “لما مجرسا” الذي لم يكن عضو بالبرلمان الفدرالي

ويعتقد الأورومو أن مكن آبي أحمد مكن الأمهرا بالقيام باغتيال المغني ورمز الثورة هاشتالوا هندوسا واعتقل زعماء الأرومو ومنهم الزعيم الشاب  جوهر محمد الذي كان له دوراً كبيرا في إشعال ثورة إثيوبيا وسقوط حكم التقراي وصعود نجم أبي أحمد

الأرومو يعتقدون أن المغني هاشتالوا هندوسا ولي صالح وبعضهم يعتقدون أنه نبي خاصة بعد أن تحققت نبوءته بدخلوا أبي إلى قصر هيلاسلاسي بنفس الكيفية التي كان يصورها في أغانيه الحماسية الثورية والتي تفجر غضب الملايين من شباب الأرومو الذين تحدوا دبابات التقراي بصدورهم العارية واستشهد منهم أكثر من ستة آلاف شاب وأجبروا التقراي على الإنسحاب من السلطة وأديس والعودة إلي إقليمهم.

ويرون أيضا أن الأمهرا قاموا بترغيب هاشتالوا ثم هددوه لكنه رفض الترغيب والتهديد وأصر على مطالب قومه  الأرومو التي يرددها في أغانيه ومنها إعادة الأسماء القديمة لمدن الأرومو  وأبرزها أديس أبابا  العاصمة وغيرها  من المدن التي تم تغيير أسمائها الى اللغة الأمهرية وتسليمها لهم .

وجرى تدمير تماثيل منليك ومكونن وهيلاسلاسي بإعتبارها تذكرهم باستعبادهم من قبل أباطرة الأمهرا  وقتلهم وقطع أثداء النساء والأعضاء الذكرية للرجال من قبل  منليك الثانى كذلك إنكار منليك لحقهم في الحياة وقتل الملايين منهم؛ لذلك قاموا في ثورتهم بتحطيمها.

تعليقات
Loading...