جريدة شبابية مستقلة

أمهات غيرت مجرى التاريخ

0 112

تقرير: شيرين أمين

في ظلِّ الجاهلية قديمًا كانت المرأة عبارة عن أداة وسلعة بأيدي الرّجال، يشترونها ويبيعونها كأيّ سلعة رخيصة أو حتى بلا ثمن، فكانوا يعتقدون أنّها مصدر الخزي والعار لهم، وكانت تُعامل أيضًا بشتّى وسائل القسر والعنف والاستبداد، حيث كانت تُجبر على الزّواج وتُمنع من أبسط حقوقها، إلا أن الإسلام جاء ورفض جميع اعتقادات الجاهلية الأولى، وكرّم المرأة ورفع من مكانتها في المُجتمع، وأعاد إليها جميع حقوقها التي سُلبت منها، وساوى بينها وبين الرجل في التعليم والعمل، وجعل منها عُنصرًا فعّالًا في المُجتمع

وأصبحت المرأة ركنا أساسيا لبناء المجتمع، فالمرأة هي الأبنة والأخت والزوجه والأم، فللأم مكانة عظيمة سواءً في الاعتبارات الاجتماعيّة أو الدينيّة فقد جعل الله برّها ووصلها بالحسنى فوق جميع الروابط الإنسانيّة ،وكما قال “حافظ ابراهيم ” الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.

حين تجد أمهات صالحات تجد مجتمعا ناجحا وأسرة مترابطة لأن الأم هي حجر الأساس في تكوين أسرة، وهي القطب الذي يثبت القيم والاخلاق في المنزل ومن ثم ينعكس على المجتمع  ومثال على ذلك بعض الامهات التي صنعن التاريخ ومنهم

 

والدة توماس اديسون

فبالرغم من تعثر مخترع المصباح الكهربي “توماس أديسون” في بداية حياته بسبب قسوة والده، الذي أخرجه من المدرسة ليعمل بائعًا، إلا أن أمه لم تستسلم لهذا الوضع، فعلمته القراءة والكتابة وأتت إليه بكتب الفيزياء إلى البيت فـ انكب عليها حتى اخترع المصباح الكهربي بعد فشله حوالي ألف مرة، لكن أمه لم تكل ولم تمل، فوقفت بجانبه حتى أتم اختراعه.

كذلك يُعد من أعظم ملكات العالم، الملكة “ماري بونابرت”، التي كانت أمًا لأربعة عشر ملكًا من أعظم ملوك العالم، فكان منهم “نابليون بونابرت”، الذي سيطر على جزء كبير من العالم.

الملكة “إياح حتب” أم الملك “أحمس” التي كانت لأبنائها أبًا وأمًا في وقت واحد، بعد أن قُتل زوجها الملك “سقنن رع” أثناء طرده للهكسوس، فخيرت أبنائها ما بين الالتحاق بأبيهم أو تحرير وطنهم.

 فقدمت إبنها “كاموس” شهيدًا في سبيل تحرير وطنه، وغرست في إبنها الأصغر “أحمس” حب بلاده وواجبه في تطهير أراضي المحروسة من الهكسوس، فـ كَبُرَ أحمس وكبر معه حلم أمه في الثأر لأبيه وأخيه وبلاده، فحرر مصر بعد أن كانت قد نالت من الهكسوس أحلك أيام.

أم المصريين” 

(صفيه زغلول) كانت مشاركة النساء في ثورة 1919 مع الرجال لأول مرة مطالبات باستقلال البلاد ملمح شهير لتلك الثورة التي كان الزعيم سعد زغلول ملهمها، ولكنه لم يقدها بنفسه فقد كان في المنفى.

وعندما احتشدت الجموع أمام بيته أعلنت صفيه زغلول، عن طريق سكرتيرتها، أنه: “إن كانت السلطة الإنجليزية الغاشمة قد اعتقلت سعداً ولسان سعد فإن قرينته شريكة حياته السيدة صفية زغلول تُشهد الله والوطن على أن تضع نفسها في نفس المكان الذي وضع زوجها العظيم نفسه فيه من التضحية والجهاد من أجل الوطن، وأن السيدة صفية في هذا الموقع تعتبر نفسها أماً لكل أولئك الأبناء الذين خرجوا يواجهون الرصاص من أجل الحرية”.

ليس كل هذه النساء والأمهات اللواتي ذاكرهم التاريخ في كتاب الأبطال هم فقط الأبطال بل كل أم ساعدت في تربية ابن صالح واسرة مترابطة وتحملت مع زوجها أعباء المعيشه ولكل أم تعمل وتحارب من أجل تعليم أبنائها ولكل أم ضحت من أجل الأسرة .. أنتِ الملكة و البطلة وقائدة الجيش في أكبر ساحة حرب وهي “الدنيا”.

- Advertisement -

تعليقات
Loading...