جريدة الجمهورية اليوم
جريدة - شبابية - مستقلة

أمريكا.. موقف متأزم بمحيط المحكمة الفيدرالية في بورتلاند وترامب يهدد بـ”قوة هجومية بالغة”

18

(تقرير: كريم فهمي)

 تصاعد الموقف في مدينة بورتلاند أكبر ولاية أوريجون الأمريكية جراء “استفزاز” الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحتجين بإرساله قوات فيدرالية، خصوصاً من حرس الحدود لإعادة النظام والقانون إلى الشوارع، وجرت صدامات عنيف في محيط المحكمة الفيدرالية.. فيما توعد الرئيس الأمريكي بساتمرار الإبقاء على عناصر الشرطة الفيدرالية في مدينة بورتلاند إلى أن ينتهي مسؤولو إنفاذ القانون المحليون من “تطهيرها من الفوضويين ومثيري الشغب”.

بعد شهرين على مقتل المواطن جورج فلويد على يد أربعة ضباط شرطة في مينيابوليس في ولاية مينيسوتا، في 25 مايو الماضي، لم تهدأ الاحتجاجات المنددة بالعنصرية وبعنف الشرطة في الولايات المتحدة، بل تحوّلت من تظاهرات حاشدة يومية إلى صدامات ليلية قاسية، في أكثر من مدينة وولاية، بما في ذلك في بورتلاند التي تعد أكبر مدن ولاية أوريغون، وفي مدن مثل أوستن وسياتل.

ويستعين الرئيس الأمريكي بعملاء فيدراليين لتهدئة الاضطرابات، في وقت يقول القادة الديمقراطيون في ولاية أوريجون إن التدخل الفيدرالي أدى إلى تفاقم الأزمة المستمرّة منذ شهرين.

وقال ترامب إن الضباط الاتحاديين سيردّون “بقوة هجومية بالغة” على المحتجين في بورتلاند إذا اقتضت الضرورة، ما أثار تساؤلات حول اتفاق لإنهاء نشر قوات اتحادية في المدينة تسببت في أزمة مع القادة المحليين.

وكان العناصر الفيدراليون وصلوا – منتصف يوليو الماضي – إلى بورتلاند. وأظهرت مقاطع منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشارهم ببزات القوات الخاصة، من دون شارات ظاهرة تحدد هويتهم، مستخدمين سيارات عادية مموهة لتوقيف متظاهرين، ما أجج حركة الاحتجاج.

وأثارت وفاة الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض في 25 مايو تظاهرات كبيرة في الولايات المتحدة ضد العنصرية. وقد تراجعت بشكل كبير، لكنها لم تتوقف بالكامل في بعض المناطق، كما بورتلاند التي تُعدّ يسارية.

وشهدت مواجهات بورتلاند تطوراً ملحوظاً في مستوى العنف، كشفته الصحفية ماريسا لانغ في صحيفة “واشنطن بوست”، التي ذكرت أن الفيدراليين يستخدمون الغاز المسيّل للدموع، غير أن الأمور تبدّلت في الأيام الأخيرة.

وذكرت أن بعض سكان بورتلاند تمكنوا من الحصول على أجهزة تنفس، ونظارات واقية وأقنعة غاز لحماية أنفسهم من تأثيرات الغاز المسيّل للدموع، وهو غاز “سي أس” أي غاز “كلوروبنزالمالونونيتريل”، المصنّف بكونه سلاحاً كيميائياً، ومحظوراً في كل دول العالم تقريباً، بما فيها الولايات المتحدة، لكنه مسموح لدى الشرطة والفيدراليين.

كما نجح السكان في استخدام منافخ الأوراق، المخصصة لتنظيف الحدائق والغابات، إذ يتم توجيه المنافخ باتجاه دخان العبوة المسيّلة للدموع، لعكس اتجاهها صوب من يطلقها. وهو ما أدى، وفقاً للانغ، إلى اكتشاف السكان انتهاء صلاحية بعض العبوات، والتي تجعل المواد الكيميائية أكثر خطراً على الناس. مع العلم أن جماعات حقوق الإنسان والعاملين في مجال الصحة، حذّروا من أن يساهم الغاز المسيّل للدموع في انتشار وباء كورونا.

تعليقات
Loading...